من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
7961
30-01-2011 10:31 AM

طلبة وتدريسيون:ضرورة ابعاد الجامعات عن (التسييس) والبعض حاول




بغداد(الاخبارية)/تقرير/..قالوا قديماً (ان السياسة اذا تدخلت في شئ افسدته) فالجامعات العراقية تعتبر مرتعاً للعلم وطالبيه حالها في ذلك حال اية جامعة في العالم لكن البعض من المحسوبين على العراقيين حاولوا ادخال السياسة والتيارات الفكرية المتصارعة والمتناحرة فيما بينها داخل اسوار تلك الجامعات بما اصطلح عليه فيما بعد(تسييس الجامعات)
فأستطلع مراسل (الوكالة الاخبارية للانباء) اراء البعض من الطلبة في الكليات جامعة بغداد بهذا الموضوع حيث قال الطالب احمد حسن في كلية العلوم والسياسية ان موضوع تسييس الجامعات يعتبر موضوعاً خطير جداً لأن الجامعات اسست ليتلقى فيها الطلبة مختلف العلوم والمعرفة وتسييسها يجعلها تحيد عن الهدف التي اسست من اجله. ايده في ذلك زميله محمد عبد الرحمن الذي اضاف ان الكليات والجامعات هي اشبه بالمكان المقدس ويجب ان تبتعد فيه عن كل اشكال المؤثرات الخارجية ومنها التسييس. ويبين ان الطلبة تجدهم في الجامعة من جميع المكونات والطوائف وهم لايفكرون الا بشئ واحد هو اكمال اربعة سنوات من الدراسة المستفيضة ضمن الاختصاصات التي يرغبون بها وقطف ثمارها في الاخير من خلال نيلهم شهادة البكلوريوس. في حين كان رأي الطالبة ياسمين خالد ان اقرانها الطلبة يفكرون في ايجاد فرص عمل بعد تخرجهم اكثر مما يفكرون في ادخال التسييس الى الجامعات. واضافت ان الجميع مطالب بعدم ادخال مايؤثر على المستوى العلمي للجامعات ويجعلها مكاناً لتعاطي افكار مختلف الاحزاب. وكان لرئيس جامعة الانبار الدكتور خليل ابراهيم الدليمي رأيه في هذا الموضوع حيث قال ان موضوع(تسييس الجامعات)يعتبر موضوعاً مهماً جداً ويلحق ضرر كبير اذا ماحل في اية جامعة كانت مشيراً الى ان المسؤولين في الجامعة استطاعوا الحفاظ على استقلاليتها بالرغم من محاولة بعض الاطراف سواء كانت عشائرية او سياسية او حتى تلك المدعومة من الخارج ادخال الافكار السياسية اليها،لكننا بتظافر الجهود استعطنا من قيادة الجامعة الى بر الامان وجعلها مستقلة وليس لها صلة لامن قريب او بعيد بالسياسة. وبين الدليمي ان تعدد الافكار السياسية وانتشارها بشكل كبير قد نشط خلال فترة الانتخابات البرلمانية لكن الجامعة استطاعت تشكيل لجان على مستوى كل كلية بعدم السماح بتعليق الصور او عقد لقاءات او حلقات مغلقة للطلبة من قبل السياسيين او مؤيديهم مستدركاً باننا لانستطيع ان ننكر دور الجامعة في حث الطلبة والمواطنين على المشاركة في الانتخابات ولكن ليس بحثهم على التصويت لكيان او حزب سياسي معين. في حين راى التدريسي في الجامعة المستنصرية الدكتور عصام الفيلي ان موضوع تسييس الجامعات ليس وليد هذه اللحظة بل ان العراق كان منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي ساحة للصراعات السياسية بين الاحزاب وخصوصاً حزبي البعث السابق والشيوعي وهي مسالة معروفة سواء كانت في دار المعلمين العالية او كليتي القانون او الطب. وأضاف ان الوضع الان بدأ يأخذ منحاً اخر حيث ابتعد عن الصراع العلني واقترب من كونه اثباتاً للوجود والحضور الحقيقي لكل القوى او الكيانات السياسية،والمشكلة الان هي انه في السابق لم يكن هنالك تدخل للقيادات الجامعية اما الان فقد بدأت الكثير من الجامعات تقسم على اساس المناطق او على جهة معينة او حزب معين وبالتالي حتى من كان غير منتمياً الى حزب معين فحفاظاً على مكانه في الهرم الجامعي والقيادات الجامعية يسعى جاهداً الى التحول الى بيدق بيد تلك الاحزاب المتنفذة لان تلك المناصب الان اصبحت مكسب ومطلب مادي قل نظيره في الدنيا أي بمعنى ان مقدار الجهد العلمي الذي يبذله الاستاذ الجامعي هو اكثر بكثير من الشخصيات في الهرم الجامعي ولكنه في الوقت نفسه محروم من كثير من الامتيازات. اما وزارة التعليم العالي والبحث العلمي فكان لها الرأي الاخير في هذا الموضوع بعدما أكدت ان الجامعات غير مسيسة. ويقول مدير عام الدراسات والتخطيط والمتابعة في الوزارة الدكتور خميس الدليمي بـأن الجامعات غير مسيسة بمعنى ان الوزارة تعمل وفق الانظمة المعمول بها والقوانين المرعية مستدركاً بأن هذا لايعني ان الوزارة تقيد ان لاينتمي الطالب او الاستاذ الى حركة او حزب فنحن نعيش الحريات،وبأمكان الطالب او الاستاذ ان ينتمي الى حزب او حركة. واكد الدليمي ان هذا ايضاً لايتعارض مع وجود قانون ونظام وتعليمات التي تعمل بها عموم الجامعات الموجودة في العراق./انتهى/(5.ر.م)



اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: