من نحن   |   اتصل بنا   |  
تقارير وحوارات
حجم الخط :
عدد القراءات:
241221
13-09-2020 02:46 PM

سياسيون للكاظمي: السيد السيستاني رسم لك خارطة النجاة .. نفّذها وانقذ العراق




بغداد/ الإخبارية

العراقيون جميهم يعلمون انها ليست المرة الاولى التي تدعو فيها المرجعية الدينية العليا إلى ضرب حيتان الفساد ومحاسبة المفسدين، إلا أن دعوة المرجعية اليوم جاءت عن طريق الامم المتحدة وفي ظل حكومة مصطفى الكاظمي المؤقتة، اذ نقلت جينين بلاسخارت عن السيد علي السيستاني دعوته للحكومة بضرورة فتح ملفات الفساد ومحاسبة المتسببين بها خلال مؤتمر صحفي عقدته في الجف الأشرف بعد لقائها المرجع الأعلى، فما هو المطلوب من رئيس الوزراء الذي يتمتع بصلاحيات القائد العام للقوات المسلحة؟.

المحلل السياسي نجم القصاب رأى في حديثه لـ"الإخبارية"، إن "ما نقلته ممثلة الامم المتحدة جينين بلاسخارت عن لسان السيد السيستاني ما هي إلا رسالة دعم قوي لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بضرب حيتان الفساد ومحاسبتهم بل واسترجاع الاموال التي سرقوها طول الحقبة التي كانوا فيها في مناصب الدولة التنفيذية والادارية".

واضاف ان "استقبال السيستاني لممثلة الامم المتحدة المتحدة في النجف الاشرف وهي ليست مواطنة عراقية يعني ان السيستاني لم يقف مع الفاسدين ولم يتبنى حزبٌ معينٌ وهذا يساهم في اعطاء قوة للكاظمي"، متسائلا "هل ستكون للكاظمي خطوات جريئة وجادة وجديدة في ظل هذه الدعوات الكريمة أم ستكون هناك مجاملات سياسية".

واعرب القصاب عن "اعتقاده بأنه ستكون هناك مفاجآت في المرحلة المقبلة"، متوقعا أن "يتحرك الكاظمي سيما أن الرسالة وصلت من السيد السيستاني هذه المرة مباشرة للكاظمي حيث أن من سبقوه كانت رسائل المرجعية تصلهم عن طريق خطب الجمعة، وهذا يمنحه القوة وزيادة العزم، وعليه أن يستغل ذلك في محاسبة جميع من سرقوا ثروات البلد".

من جهته قال عضو اللجنة المالية جمال جوكر لـ"الإخبارية"، إن "المرجعية الدينية العليا تولي اهتاما خاصا لمكافحة الفساد المستشري في العراق"، لافتا إلى أن "رسالة المرجعية اليوم ما هي إلا (خارطة طريق وتفويض لحكومة الكاظمي) من خلال دعواتها إلى ضرب حيتان الفساد وفرض القانون على المنافذ الحدودية والسيطرة على السلاح المنلفت".

 وأشار كوجر غلى ان "تاكيد ممثلة الامم المتحدة والمرجع الديني السيستاني على اجراء انتخابات مبكرة في موعدها هو تاكيد لا رجعة فيه لقطع الطريق امام بعض القوى السياسية الفاسدة التي تدعو الى تاجيل الانتخابات".

 وكانت ممثلة الأمم المتحدة جنين بلاسخارت قد عقدت مؤتمرا صحافيا في النجف الاشرف بعد لقائها المرجع الاعلى السيد علي السيستاني أكدت فيه أن السيد السيستاني يؤيد الخطوات الحكومية بضرب حيتان الفساد وسراق المال العام واجراء انتخابات مبكرة والسيطرة على السلاح المنفلت.

مصدر سياسي مطلع أكد لـ"الإخبارية"، إن "الكاظمي بدأ فعلا بخطوات محاربة كبار الفاسدين وقد اختار سياسيين كانوا في السلطة ليبدأ معركته معهم من خلال تقطيع أوصالهم بتجميد مواقع مؤسساتية قريبة منهم ويعملون معها بالخفاء معتمدا بذلك على خبرته ومعلوماته ووثائقه عندما كان رئيسا لجهاز المخابرات"، مشيرا إلى أن "معركة الكاظمي حاليا بدأت بالمناوشة وقد تنتقل إلى المواجهة وعليه ان ينفذ خارطة المرجعية بعد كل هذا الدعم لينقذ العراق من سارقيه".

 وأوضح المصدر أن "الكاظمي تعهد أمام رئيس الجمهورية بإحالة جميع الفاسدين إلى القضاء بغض النظر عن مواقعهم في الدولة، إلا أنه أكد أن المعركة لن تكون سهلة ولكنها ممكنة في ظل هذا الدعم الكبير من قبل المرجعية التي رسمت الطريق والخارطة امام الكاظمي الذي تتوافق افكاره وقريبة جدا من رئيسي البرلمان والجمهورية وكذلك دعم القضاء والمحكمة الاتحادية التي تحتاج إلى تأمين أيضا لتكون احكامها عادلة".

وفي بيان أصدره مكتب السيد السيستاني قال فيه إن سماحته استقبل اليوم السيدة جينين هينيس- بلاسخارت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، وأشار سماحته خلال اللقاء الى مواقفه في عدد من القضايا المهمة وهي أن الانتخابات النيابية المقرر اجراؤها في العام القادم تحظى بأهمية بالغة، ويجب أن توفر لها الشروط الضرورية التي تضفي على نتائجها درجة عالية من المصداقية، ولا بد من أن تجرى وفق قانون عادل ومنصف بعيداً عن المصالح الخاصة لبعض الكتل والأطراف السياسية ، كما لا بد من أن تراعى النزاهة والشفافية في مختلف مراحل اجرائها، ويتم الاشراف والرقابة عليها بصورة جادة بالتنسيق مع الدائرة المختصة بذلك في بعثة الأمم المتحدة.

وكذلك إن الحكومة الراهنة مدعوة الى الاستمرار والمضي بحزم وقوة في الخطوات التي اتخذتها في سبيل تطبيق العدالة الاجتماعية، والسيطرة على المنافذ الحدودية، وتحسين أداء القوات الأمنية بحيث تتسم بدرجة عالية من الانضباط والمهنية، وفرض هيبة الدولة وسحب السلاح غير المرخص فيه، وعدم السماح بتقسيم مناطق من البلد الى مقاطعات تتحكم بها مجاميع معينة بقوة السلاح تحت عناوين مختلفة بعيداً عن تطبيق القوانين النافذة.

وان الحكومة مدعوة أيضاً الى اتخاذ خطوات جادة واستثنائية لمكافحة الفساد وفتح الملفات الكبرى بهذا الشأن حسب الإجراءات القانونية، بعيداً عن أي انتقائية، لينال كل فاسد جزاءه العادل وتسترجع منه حقوق الشعب مهما كان موقعه وأياً كان داعموه .

كما أنها مطالبة بالعمل بكل جدية للكشف عن كل من مارسوا اعمالاً إجرامية من قتل أو جرح أو غير ذلك بحق المتظاهرين أو القوات الأمنية أو المواطنين الأبرياء، أو قاموا بالاعتداء على الممتلكات العامة أو الخاصة، منذ بدء الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح في العام الماضي، ولا سيما الجهات التي قامت بأعمال الخطف أو تقف وراء عمليات الاغتيال الأخيرة.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: