من نحن   |   اتصل بنا   |  
تقارير وحوارات
حجم الخط :
عدد القراءات:
2178827
12-09-2020 03:16 PM

خبراء يشخصون الخلل بدفع العراق الغني للاقتراض والعجز بموازناته




بغداد/ الإخبارية

يعتمد العراق بنسبة 97% على إيرادات النفط لتمويل موازنة البلاد السنوية، وهذا تعلمه جيدا الحكومات السابقة، لكنها لم تتخذ أي خطوة لرفد موازنة البلاد بموارد أخرى، الحكومة الحالية أجرت تعديلات في الإيرادات المالية أبرزها تقليل الفساد بالمنافذ الحدودية، إلا أنها وعلى ما يبدو غير كافية، خبراء اقتصاديون طالبوا رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي بسحب يد الاحزاب الفاسدة من مؤسسات الدولة وغلق مكاتبها الاقتصادية، مؤكدين أن هذا سيكون كفيلا بتوفير الاموال.

وفي هذا الإطار أكد الخبير الدكتور عصام الفيلي لـ"الإخبارية"، إن "معالجة العجز تتم بارادة سياسية بحته من قبل كل الأطراف وعلى جميع القوى السياسية ان تنسحب او تحجم وجودها الذي تستثمرهُ في تعزيز سلطة الحزب عن طريق المكاتب الاقتصادية أو محاولة السيطرة على بعض المنافذ الحدودية او حتى الموانئ وكثير من المنافذ التي تعزز اجراءات الدولة نجدها تذهب بجيوب الفاسدين".

وطالب مجلس النواب بـ"ان يكون اكثر صراحة ويسمي الامور بسمياتها لتنسحب الأحزاب وتكف يدها باتجاه دفع كثير من الشخوص الذين يتبعون لها في المفاصل الاقتصادية والادارية للدولة التي باتت تستنزف مقدرات الدولة في موضوع الدين والاقتراض"، مضيفا أن "العراق بحاجة الى تعزيز الموارد الاقتصادية الاخرى من غير النفط ويكفي ان اشير هنا الى ان في المملكة العربية السعودية حجم الصادرات من المواد البتروكيماوية ٣٧ مليار دولار وهذا لو ذهب العراق بنفس تعزيز صادراته من غير النفط ونحجم الاستيراد الخارجي من قبل الكثير من البضائع سنصل لحلول ناجحة".

وأشار الفيلي إلى أن "الدولة من حقها ان تقترض او تستخدم هذه الاموال من اجل معالجة الكثير من المشاكل الاقتصادية لكن في العراق الوضع يختلف واعتقد ان في هذا الاطار المسؤولية تكون امام الجميع اولا، سيما أن هناك دعوات من قبل نواب في ضرورة معالجة العجز".

عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر كشف عن توجه الحكومة للاقتراض، من أجل دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين خلال الأشهر المتبقية من العام الجاري وكذلك العام المقبل 2021، مشيراً إلى عدم كفاية العائدات، التي يأتي معظمها من تصدير النفط لمواجهة متطلبات الإنفاق.

وقال كوجر إن "إيرادات الحكومة الإجمالية لشهر آب الماضي، بلغت نحو 4 مليارات دولار، منها 3.5 مليارات دولار من تصدير النفط، بينما ما تحتاجه الحكومة بشكل فعلي لتسديد النفقات ومنها الرواتب يصل إلى حوالي 6 مليارات دولار شهرياً"، مبينا أن "وضع الحكومة المالي سيدفعها للاقتراض من أجل تأمين رواتب للأشهر الثلاثة المتبقية ضمن الميزانية المالية، بالإضافة إلى موازنة 2021".

لكن الخبير الاقتصادي، سلام سميسم، قال إن "الأخطاء الجسيمة في السياسة المالية، إضافة إلى الفساد، هو ما أدى إلى حدوث العجز في الموازنات العراقية، وسيؤدي استمرار هذه السياسة إلى مزيد من العجز"، موضحا أن "غالبية التوقعات تفيد بأن يصل مبلغ العجز في موازنة 2021 إلى أكثر من 25 مليار دولار، وهو ما يعني زيادة في العجز عن موازنة 2020".

وأضاف أن "لدى العراق فرصة وحيدة لإنقاذ نفسه من الأزمة المالية الحالية والمستقبلية، عبر فتح الأبواب أمام المستثمرين وتطوير القطاع الخاص، وتخفيف الاعتماد على إيرادات بيع النفط، وتطوير الجانب الزراعي، وتقنين استيراد المنتجات غير الضرورية".

وكان وزير المالية، علي علاوي، الذي استضافه البرلمان، الثلاثاء الماضي، لمناقشة الأزمة المالية وموازنة العام المقبل، قد قال إن إجراء إصلاحات اقتصادية ملموسة يحتاج إلى 5 سنوات تقريباً، لإيجاد بدائل جديدة للإيرادات، مؤكدا أن الحكومة تعاني من شح الأموال، وهو ما يضطرها إلى الاقتراض الداخلي والخارجي.، ومن هذا نفهم أن البلد سيذهب إلى المديونية الثقيلة وربما الإفلاس بسبب سطوة الاحزاب الفاسدة.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: