من نحن   |   اتصل بنا   |  
تقارير وحوارات
حجم الخط :
عدد القراءات:
10860
30-08-2020 11:39 AM

محللون وقانونيون: مفوضية الانتخابات تصطدم بآلية تشكيل مفاصلها وبعثة الأمم تشكك




بغداد/ الإخبارية

الضغوط السياسية الكبيرة التي مورست لفرض شخصيات معينة في مكاتب مفوضية الانتخابات في بغداد والمحافظات دفع بعثة الأمم المتحدة في االعراق الى التشكيك في اجراءات التعيين، كيف لا وهي وصفآ على غير موصوف، مستقلة في عنوانها فقط وهذا ماششكت به كذلك قوى سياسية حول معيار التعيينات في هيكلها الادراي وخصوصآ في وضائفها الدنيا والتي بنيت على المحاصصة من جديد.

وعن ذلك قال الخبير القانوني على التميمي في حديثه لـ"الإخبارية"، إن "رغم انني اسجل ملاحظات عديدة على التعيينات في مفوضية الانتخابات، إلا أن تلك التعيينات يجب أن تُستقطب وفقا للكفاءة والنزاهة والمهنية، سيما أنها ستقرر مصير بلد بأكمله من ناحية التمثيل".

وأضاف أن "من حق المكون السني الطعن لدى المحكمة الاتحادية بهذه التعيينات لأن الحل يجب أن يكون قانونيا وليس سياسيا وهناك مواد قانونية تجيز ذلك"، لافتا إلى أن "الطعن لا يعني المحاكمة، لأن الطعن سيكون لدى قضاة الاتحادية ضد قضاة تم تعيينهم مفوضين بقدر ما هو شأن قانوني الهدف منه إحقاق الحق".

من جانبه قال المحلل السياسي داود الحلفي لـ"الإخبارية"، إن "مفوضية الأنتخابات منذ زمن بعيد لا يمكن  القول بشكل بعيد انها ستكون مستقلة بشكل حقيقي وبشكل قاطع وعلى الرغم ان اسمها من الهيئات المستقلة إلا أن الأحزاب تسيطر عليها وهذا خطأ قاتل في زمن الديمقراطية".

وأشار إلى أنه "يفترض في الديمقراطية ان لا تكون انتمائات في زمن الأنتخابات وترشح من قبل الشارع من ضمن اكاديميين وقضاة يختارهم الشارع العراقي على الأقل في الوقت الحاضر لأن الشارع منتفض وهذه المفوضية الغير مستقلة وابتعاد القضاء عن المحاسبة والمدعي العام سيجعلنا لا نصل الى نتيجة ايجابية ترضي الشارع العراقي ".

وأوضج أن "المطالب الشعبية تصطدم اليوم بآلية المفوضية وتشكيل مفاصلها وتسيس اختيار الكوادرالوسطية والفنية ما ينذر بعودة التظاهرات والتي كان اهم مطالبها انهاء الفساد والمحاصصة".

بدوره أكد الناشط المدني حسن الطائي لـ"الإخبارية"، "لقد كانت احدى مطالبنا ومشاكلنا هي قانون المفوضية لان هذه المفوضية غير مستقلة وقد جلبت فاسدين وهناك قانون الأحزاب ايضا وقوانين كثيرة لا تطبقها المفوضية، لذا نحن نطالب ان تكون هناك مفوضية مستقلة من قضاة حقيقين وانتقاء السستم أو الكادر الذي تحتهم مع اشراف حقيقي للامم المتحده". بالمفوضية

وبين أن "هناك ضغوط سياسية كبيرة تمارس الأن لفرض شخصيات معينة في مكاتب المفوضية في بغداد والمحافظات ما دفع بعثة الأمم المتحدة في العراق الى التشكيك في اجراءات التعيين، سيما بعد اختيار مديرين عامين من الكرد والشيعة فقط وتعمد إقصاء المكون السني والأقليات".

وفي مداخلة قانونية قال الخير القانوني طارق حرب إنه "من المفترض أن توزع المناصب في المفوضية العليا للانتخابات على أساس الكفاءة والنزاهة، لا على أساس المحاصصة، ويجب أن يراعي التمثيل المكوناتي وتسود العدالة في ذلك لضمان اجراء انتخابات نزيهة". 

وبحسب إعلان مفوضية الانتخابات فإن عملية اختيار المديرين العامين الأربعة الذين رشحتهم أحزاب سياسية لم تراع مبدأ التوازن المكوناتي، إذ أقصت العملية المكون السني بالرغم من أن نسب تمثيله في المفوضية في الأعوام السابقة لم تنقص عن ثلاثين بالمئة.

وكانت بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي" قد رفضت التصديق على التعيينات الأخيرة التي قامت بها المفوضية العليا للانتخابات، مؤكدة أن مفوضية الانتخابات لم تشرك بعثة الأمم المتحدة في إجراءات عملية تعيين المديرين العامين في المكاتب والأقسام التابعة للمفوضية في المحافظات، ما جعلها تشكك في تلك التعيينات ومآربها.

وخاطبت بعثة "يونامي" رئاسة مجلس المفوضين في المفوضية العليا للانتخابات، أنها لن تشارك في التصديق على مديرين عامين في المفوضية تم تعيينهم من دون مشورة بعثة الأمم المتحدة منذ البداية، فيما أعلنت "يونامي" التزامها الراسخ بمساعدة مفوضية الانتخابات في تحقيق المعايير الدولية لإجراء وإدارة الانتخابات، مؤشرة وجود إجراءات إدارية "مسيسة" أقدمت على اتخاذها مفوضية الانتخابات، لا سيما فيما يتعلق بتعيينات مديرين عامين في مكاتب المفوضية في عدد من المحافظات، فيما طالبت بإعادة النظر بتلك التعيينات، ووثقت البعثة وجود تدخلات سياسية وضغوط من قبل متنفذين في عملية تعيين المديرين العامين في المحافظات، وإن مفهوم ضعف الشفافية والانحياز في إجراءات المفوضية بدأ بالظهور على الواجهة مجددا.

كما قالت البعثة الأممية في العراق إن العراقيين يشعرون ان سنوات التسييس للمفوضية اوصلتها الى حافة ان تصبح مؤسسة غير معنية بتنفيذ انتخابات ذات مصداقية وحرة وعادلة ومقبولة.

وحذرت "يونامي"، من أن مناصب المفوضية على مستوى المحافظات أمر حيوي لإجراء انتخابات ذات مصداقية ومقبولية، وأنه إذا أشغلت المناصب المهمة بالمفوضية في المحافظات عن طريق تقليل المعايير "كما هو الحال الآن" فإن مصداقية ومستقبل العملية الانتخابية سيكونان محل استفهام.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: