من نحن   |   اتصل بنا   |  
إقتصاد
حجم الخط :
عدد القراءات:
54852
22-08-2020 12:30 PM

تزوير واحتيال وتهريب أموال وإضرار الاقتصاد الوطنيّ .. عناوين لفساد البنك المركزي




بغداد/ الإخبارية

في أي دولة يعد البنك المركزي من المؤسسات الدستورية المهمة المنظمة للاقتصاد وهو عصب أساس في تماسك الدولة من الإنهيار السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي، إلا في العراق فعمل البنك المركزي العراقي تتخلله العديد من الممارسات غير القانونية التي فتحت أبواب الفساد بنحو لافت للنظر وسط الفوضى التي سادت، بعد عام 2003 إلى هذه الساعة.

النائب كاظم الصيادي قال لـ"الإخبارية"، "اعتقد ان الفساد المستشري في البنك المركزي تم تسييسه بالتوافق السياسي كباقي ملفات الفساد المتواجدة في الدولة العراقية، ولو أخذنا مثالا تلف سبعة مليارات دينار من جراء مياه الامطار سنرى أنه لا يوجد عاقل يصدّق الموضوع وللاسف الشديد لم يكن هناك تحقيق حقيقي ولا كشف دلالة ولا لجان مختصة"، لافتا إلى أنه "كان بالإمكان الذهاب الى الملجأ او القاصة المحجوزة بها الاموال والتحقق، هل فعلا كانت هناك مياه عبرت هذا الهيكل الكونكريتي".

وأضاف الصيادي أن "المصارف الاهلية اليوم عبارة عن تهريب للعملة مع احتراماتي للبعض وعبارة عن لجان اقتصادية تابعة للاحزاب وهناك خمسة اشخاص مسيطرون على كل هذه المصارف مسؤولين عن قضية النافذة الواحدة وبعض المصارف مشكوك في قضية عائديتها وكذلك كثير من الفاسدين اودعوا الكثير من الاموال في المصارف"، معربا عن "أسفه لعدم وجود رقابة حقيقة على المصارف وكنا نتأمل ان تكون هذه المصارف ضمن قانون النزاهة ومتابعتها من قبل النزاهة او الرقابة المالية".

وأشار الصيادي إلى أن "بعض النواب يفتحون بعض ملفات الفساد أمام الاعلام والقضاء ولكن هناك ضغوط تمارس عليهم، مثل الضغوط السياسية او التوافقات السياسية او امور اخرى خلف الكواليس"، لافتا إلى أنه "من واجب مجلس النواب ان يشكل لجان تخصصية في قضايا متابعة الاموال فيما يخص سواء شبهات الفساد في البنك المركزي او المصارف الاهلية".

مصدر مختص أكد لـ"الإخبارية"، إن "البنك المركزي العراقي بات محل شبهات فساد كثيرة كانت السبب الرئيس في الإضرار بالاقتصادي الوطني وأبرز محطات الفساد تعامُل البنك ببيع العُملة (الدولار)، وهذه الثغرة ما زالت موجودة تؤثر بصفةٍ سلبيٍّة، والمشكلة في هذا الملف هي أن التحقيقات السابقة كافة في هذا الملف لم تجرِ بصفةٍ مُتكاملة ومحورية، وقد تسبّب ذلك ببقاء هذا الباب من الفساد مفتوحًا لأن تلك التحقيقات السابقة ركّزت على صحة الفواتير من الناحية الشكليّة".

وأوضح المصدر أن "هذه الفواتير يعدّها صاحب الحوالة أو المصرف إلى البنك المركزيّ، وهو أمرٌ سهل الإثبات كون هذه الفواتير غير رسمية، صدرت من شركات بملايين من الدولارات المسحوبة من البنك المركزي وصُرفت لشراء بضائع دخلت إلى العراق، وعلى الحكومة الحالية التأكُد من خلال الجهات الرسميّة"، مضيفا "ليس من المعقول أن تدخل إلى العراق بضائع مُساوية لمبالغ الحوالات، وفي حالة ثبوت ذلك فسنكون أمام جرائم مُركّبة عناوينها التزوير والإحتيال وتهريب الأموال والإضرار بالاقتصاد الوطني".

اقتصاديون طرحوا عدة أسئلة ومنها، "هل تم التدقيق والتحقيق في أن صاحب الحوالة عميلٌ للمصرف، أي أن لديه حساب فيه؟، الذي يتوسط بينه وبين البنك المركزيّ لشراء العُملة، (الدولار)، وهل لهذا العميل مبالغٌ كافية في حسابه لمبلغ الحوالة المُراد طلبها من البنك المركزيّ؟"، موضحين أن "أصحاب الشركات أو التجار أو المقاولين أو أي مستوردٍ آخر على هذه الشاكلة، بإجراء الحوالات المصرفيّة فهل أُجريت التحقيقات والتدقيقات حول صحة وجود هذه الشركات؟ وهل الشخص صاحب الحوالة تاجرٌ؟.. وهل لديه المُستمسكات، التي تُثبت ذلك أو ما شاكله؟ وأكيد أننا لو تعمّقنا في التحقيقات فسنجد أن الأمور قد كانت أمام إدعاءات بعناوين لا صحة ولا أساس لها".

وأشاروا إلى أن "عملية شراء العُملة، (الدولار)، كانت تتم في وقت الإدارات السابقة إلكترونيًا، وبعض المصارف تتسلم الدولار من دون أن تُسلِّم فعليًا مبالغها بالدينار العراقي، وبعبارةٍ أخرى، فإنّ بعض المصارف اتفقت مع موظفي “البنك المركزيّ” على ذلك من دون أن يُقدِّموا أية مبالغ مقابل حصولهم على ملايين الدولارات، على أن يسددوا أثمانها بعد بيعها في الأسواق المحليّة، وبذلك يستفيدون من بيع الدولار وأرباحه مقابل عمولات تُعطى إلى هؤلاء الموظفين".

الخبير الاقتصادي باسل محمد قال لـ"الإخبارية"، أن "كثيرًا من المديرين استفادوا وبخاصة في الدوائر المهمة، وهم ليسوا من ذوي الإختصاص، وقد تم نقلهم إلى البنك المركزيّ من هيئة الإستثمار، وليس هناك أيّة علاقة بين المؤسّستين، فعلينا التدقيق لإيجاد الشخص المُستفيد.

وتساءل محمد "هل تم التحقق من إجازات شركات الصيرفة الممنوحة في السنين الثلاث الماضية، كونها بلغت أعدادها عشرات الإجازات، وقد تم إصدارها إمّا مقابل مبالغ مالية أو لصالح جهاتٍ سياسية؟"، مبينا أن "التحقق من المصارف التابعة إلى جهاتٍ سياسيّةٍ أو المدعومة منها، سيؤدي بالنتيجة إلى كشف الفساد السياسيّ لهذه الجهات".

وأشار محمد إلى "ضرورة التحقق أيضا من المُبالغة في مبنى البنك المركزيّ الجديد وكذلك التحقق من قرار البنك المركزي بشراء الذهب، في وقت تُشير جميع التقارير إلى تدني أسعاره حينها والذي تسبّب بخسارةٍ كبيرة للعراق وكذلك عملية تسييس نحو سبعة مليارات دينار بداعي انها اتلفتها الامطار"، لافتا إلى أن "هناك تداعيات فساد مستشري من تحويل العملة وما تحمله من فساد الى تصفير الحسابات الجانبية وتبيض الاموال المشبوهة بين البنوك الاهلية وما ترتب عليها، وهنا من الضرورة الاشارة إلى نواب كانوا يصدحون بالاعلام ويتحدثون بقوة عن فساد البنك المركزي مثل النائب كاظم الصيادي، الذي لا نسمع له اليوم حساً".

 

 




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: