من نحن   |   اتصل بنا   |  
تقارير وحوارات
حجم الخط :
عدد القراءات:
3206168
18-08-2020 04:34 PM

مفوضية الانتخابات تغادر استقلاليتها وتتلاعب بمستقبل العراق .. اقصاء علني للمكون السني




بغداد/ الإخبارية

أساس المصالحة وإقامة دولة عادلة وإحقاق الحق وإنهاء مرحلة مأساوية للبدء بأخرى، من خلال إطلاق سراح المتهمين الأبرياء من السجون والمحكومين كيداً وفقا للمخبر السري، وإنهاء قانون المساءلة والعداله، واحترام حق المشاركة في الحكومة لجميع القوى العراقية التي انخرطت في العملية السياسية، تلك هي أبرز مطالب المكون السني للتعايش الحقيقي مع بقية المكونات العراقية التي جعلته بلا ممثلين في مفوضية الانتخابات والتي تخلت عن استقلاليتها وأقصت مكون أساسي متصاهر في المجتمع العراقي منذ آلاف السنين.

لدى الإطلاع على التقرير الشامل للمدراء العامين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات نجد إنه تم اقصاء المكون السني بشكل علني، بعدما أعلنت المفوضية عن أسماء الفائزين في تقريرها، حيث تم تسمية أربعة مدراء، ثلاثة منهم من المكون الشيعي وآخر كردي، والغريب في الامر أنه لم يمنح للمكون السني أي منصب سواء كان رئيس المجلس أو رئيس الادارة أو نائب رئيس المجلس، سيما أن المكون السني كانت حصته في السابق 30% في مناصب المفوضية، إلا أننا نراها اليوم، صفراً بالمائة.

معلومات حصلت عليها "الإخبارية"، تفيد بأن المفوضية سلمت الاسماء الى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، لغرض اصدار أوامر تعيينهم وجميعهم "من خارج المكون السني"، وبهذا الصدد يقول نائب رئيس اتحاد القوى رعد الدهلكي لـ"الإخبارية"، "نحن لسنا صعفاء ليستغلنا الآخرون بهذه الطريقة الساذجة ونحن كمكون جميع الخيارات متاحة امامنا وقد تكون صعبة للغاية وستكون لنا مواقف قوية جداً سنعلنها لاحقاً"، معربا عن استغرابه قائلا إنه "من غير المعقول أن نكون مكون رئيسي في العراق متصاهرين في بلادنا منذ آلاف السنين وليس لدينا أي مدير عام او ممثلين في المفوضية!".

ويضيف الدهلكي "سنحاطب رسميا الامم المتحدة وجميع المنظمات المعنية بالديمقراطية والانتخابات الدولية لنيل استحقاقاتنا في المفوضية وسوف نعقد اجتماعات مشتركة لكافة القوى السياسية السنية لنتلافي انهيار العملية السياسية برمتها"،  موضحا "لقد شعرنا بالوهلة الاولى ان هناك تهميش واقصاء لنا من بعض القوى السياسية وسكتنا على اساس ان هناك من يراعي ذلك ويحفظه، إلا أننا تفاجأنا بعدم اختيار أي شخصية سنية  في مفوضية الانتخابات".

أما رئيس مفوضية الانتخابات الاسبق عادل اللامي فقد عرّج على الموضوع في حديثه لـ"الإخبارية"، قائلا إن "هذه الاشكاليات باختيار اعضاء المفوضية تتكرر مع كل انتخابات"، لافتا إلى أن "القوى السنية غير راضية على هذا التقسيم ولا القوى الكردية، بل وحتى المكون الشيعي فيه اطراف غير راضية على هذا التقسيم غير المنصف نهائيا".

من جهته أكد النائب عن كتلة النهج الوطني وعضو اللجنة القانونية النيابية حسين العقابي، على تحفظ كتلته حول قانون مفوضية الانتخابات الجديد فيما بين سعي البرلمان لتشريع قانون انتخابات يلبي مطالب المتظاهرين، سيما من يتظاهرون هم من جميع المكونات وليسوا من مكون واحد"، مشيرا إلى أن "من اولويات اللجنة القانونية الاعداد لانتخابات نزيهة وشفافة وبهذه الحالة لن تكون شفافة عندما يقصى مكون أساسي من تمثيله في مفوضية الانتخابات".

وأضاف في حديثه لـ"الإخبارية"، أن "هناك ركائز مهمة تبنى عليها العملية السليمة للانتخابات مثل تشريع قانون مفوضية الانتخابات مع تعديل فقرات تحفظنا عليها، وتشكيل مفوضية مستقلة فعلا، يتم ابعادها عن التدخلات الحزبية"، مشيرا إلى أن "قانون الانتخابات هو جوهر العملية الانتخابية والتداول السلمي وبحال لم ياتِ قانون يحقق تكافؤ الفرص ويلبي مطالب الجماهير ويحقق التنافس الحر بين المرشحين، فان العملية السياسية ستنتكس مرة اخرى".

وفي مداخلة قانونية قال الخير القانوني طارق حرب إنه "من المفترض أن توزع المناصب في المفوضية العليا للانتخابات على أساس الكفاءة والنزاهة، لا على أساس المحاصصة، ويجب أن يراعي التمثيل المكوناتي وتسود العدالة في ذلك لضمان اجراء انتخابات نزيهة".  

وشدد العقابي على ان "النقمة الشعبية واضحة وظاهرة بالتالي فنحن نبحث عن مخرجات واساسيات وافكار جديدة من شانها ان تعطي خيارات وفرص مناسبة للعملية الديمقراطية"، متسائلا "هل من المعقول هيكلة مفوضية لديها خبرة 17 سنة والاتيان بأشخاص من خارج المفوضية لمجرد الشك، سيما أن هناك خمسة الاف موظف لديهم خبرة كافية في إدارة الانتخابات، في حال تصحيح ادارتها".

بدوره رأى الخبير القانوني على التميمي في حديثه لـ"الإخبارية"، إن "من حق المكون السني الطعن لدى المحكمة الاتحادية بهذه التعيينات لأن الحل يجب أن يكون قانونيا وليس سياسيا وهناك مواد قانونية تجيز ذلك".

وأضاف التميمي "رغم انني اسجل ملاحظات عديدة على التعيينات في مفوضية الانتخابات، إلا أن تلك التعيينات يجب أن تُستقطب وفقا للكفاءة والنزاهة والمهنية، سيما أنها ستقرر مصير بلد بأكمله من ناحية التمثيل"، لافتا إلى أن "الطعن لا يعني المحاكمة، لأن الطعن سيكون لدى قضاة الاتحادية ضد قضاة تم تعيينهم مفوضين بقدر ما هو شأن قانوني الهدف منه إحقاق الحق".  

وعلى ما يبدو من تلك التصريحات والآراء السياسية فأن مفوضية الانتخابات قد "فقدت ثقة الشعب" والدليل في ذلك كثرة الطعون التي تتحدث عن عدم الانصاف في التمثيل المكوناتي، ولو رجعنا قليلا إلى التأريخ سنجد أن الجميع متفق على أن السُنَة يُشكلون أحد أهم الطوائف الدينية في هذا البلد ولو أخذنا محافظة بغداد مثلا سنجد أن نحو 45 بالمائة من أهل السنة يسكنون العاصمة، بحسب إحصاءات شبه رسمية.

 

 




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: