من نحن   |   اتصل بنا   |  
تقارير وحوارات
حجم الخط :
عدد القراءات:
3362091
13-08-2020 10:14 PM

طريقان أمام الكاظمي لواشنطن .. الانصياع للمعترضين أو النهوض بالعراق والحضور الدبلوماسي واستحضار الشراكة الاستراتيجية




بغداد/ الإخبارية

ما أن أعلن مكتب رئيس الحكومة ، في الثامن من آب 2020، تفاصيل زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وعلمت الأحزاب والاوساط السياسية أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي سيلتقي بواشنطن في البيت الأبيض الرئيس الأميركي دونالد ترامب في العشرين من الشهر الحالي، حتى أنهالت المطالبات والتهديدات والتوعدات.

بيان لمكتب الكاظمي قال إن رئيس مجلس الوزراء سيكون بزيارة رسمية على رأس وفد حكومي ستشمل بحث ملفات العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، والقضايا ذات الاهتمام المشترك، والتعاون المشترك في مجالات الأمن والطاقة والصحة والاقتصاد والاستثمار، وسبل تعزيزها، بالإضافة الى ملف التصدي لجائحة كورونا، والتعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، إلا أن بعض الاحزاب وخصوصا الولائية منها، تصدرت المواقف المناهضة للزيارة وقالت إذا لم تأتِ بنتائج ملموسة إزاء إخراج القوات الاميركية من العراق فلن تكون الزيارة نافعة.

وبهذا الشأن يقول الباحث بقضايا الشرق الاوسط والمتخصص بالشأنين العراقي والايراني وملفات التطرّف أحمد الياسري لـ"الإخبارية"، إن "زيارة الكاظمي الى امريكا هي خطوة الحضور والاستحضار ... حضور فاعلية الدبلوماسية العراقية بعد فترة تغييب بفعل تفاعلات الوضع  الداخلي والاقليمي ... واستحضار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين التي تأثرت بالخلافات الامريكية – الايرانية".

وأضاف أن "الكاظمي أمامهُ فرصة لحسم جدلية الاصطفافات واستثمار الزيارة باتجاهات مختلفة"، لافتا إلى أن "المعترضين على زيارة الكاظمي من الاحزاب الولائية لا يحتملون رؤية الكاظمي وهو يتناصف كراسي البيت الابيض مع ترامب كونهم تعودوا على رؤية ساسة العراق حفاة على السجاد الايراني".

ومن المتوقع أن تثير زيارة الكاظمي إلى واشنطن جدلا واسعا داخل الأوساط العراقية لا سيما الأطراف المؤيدة بقوة للانسحاب الأميركي من العراق، خاصة أن البيانين العراقي والأميركي لم يتضمنا الإشارة إلى بحث موضوع الانسحاب.

ويقول أستاذ الأمن الوطني في جامعة النهرين الدكتور حسين علاوي في تصريح إن "الاميركيين يجدون أن العلاقات العراقية - الأميركية لا بد أن تسير نحو أفق جديد تبدأ من حيث تجمدت أغصان شجرة العلاقة على الجانب الاقتصادي والطاقة بالإضافة إلى الجانب الأمني والسياسي"، موضحا أن "الحكومة العراقية تفكر في كيفية تجاوز الأزمات في الاقتصاد وجائحة كورونا وبناء بنية تحتية جديدة في مجال الكهرباء والماء واستخدام التكنولوجيا العسكرية في مواجهة فلول داعش والتهديدات المحلية للأمن الداخلي".

ولفت علاوي إلى أنه "في أروقة كواليس القوى السياسية الجميع يريد علاقة جيدة مع الولايات المتحدة الأميركية تساعد البلاد وتدفع الأمور نحو أفق جديد لكن ما بين هذه الرؤى تجد تيار الممانعة الرافض لتطوير العلاقات العراقية - الأميركية نتيجة الصراع الأميركي - الإيراني هو الذي يرفض هذا المسار".

ولفت إلى أن "رسائل الفصائل الخاصة مستمرة عبر هجمات متفرقة على المصالح الأميركية في العراق، ولذلك نحتاج لحوار ومسار باتجاهين كي تعرف الحكومة العراقية مساحة العلاقة وعوامل الارتباط لأننا ورثنا عرفا غريبا من الحكومات السابقة وهي عدم البوح بصورة شفافة عن مسار العلاقات العراقية – الأميركية"، مؤكدا أنه "كلما تكون الحكومة العراقية واضحة في مساراتها ستدعم من قبل القوى المختلفة".

بدوره قال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني عماد باجلان لـ"الإخبارية"، إن "من البديهي جدا ان تعارض الاحزاب الولائية زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى واشنطن وانفتاح العراق على الغرب، ومنها امريكا، وطبيعي جدا لان الذي يرى المشهد العراقي بواقعية ينظر له بلا مكابرة وعنتريات التي لم ولن تقتل حتى ذبابة" .

وأضاف أن "العراق امام طريق مسدود، اما امريكا تساعد العراق في الخروج من الازمات المتراكمة منها الاقتصادية والصحية والامنية والعسكرية وتدخل دول الجوار وفقدان السيادة، ومن دون ذلك فان العراق ذاهب نحو المجهول لأن الوضع يتفاقم يوم بعد يوم"، موضحا أن "العراق يعيش حالة اللا دولة وسيطرة الفصائل المسلحة على القرارات السيادية وعلى مصير البلد ووصلنا الى حد ان رئيس الحكومة لايعرف كيف يدير البلد وسط تلك التدخلات".

وأشار باجلان إلى أن "الكاظمي بات بين المطرقة والسندان، بين المليشيات والفصائل الخارجة عن القانون وبين المتظاهرين والشعب المطالبين بالخدمات وابسط مقومات الحياة التي لم تقدمها الحكومات السابقة والحكومات الشيعية الاسلامية التي فشلت في تقديم ابسط الخدمات للشع"، لافتا إلى أن "من البديهي جدا ان الاحزاب الولائية ان تعارض زيارة الكاظمي الى واشنطن".

من جانبه أكد مصدر سياسي مسؤول فضل عدم ذكر أسمه أن "الملفات التي سوف تبحث خلال الزيارة، على الصعيد القطاعي هي الاقتصاد والطاقة ورئيس الوزراء سيسعى إلى الطلب من الحكومة الأميركية حث الشركات الأميركية على العمل في العراق ودعم العراق في بناء سياسة طاقة مستقلة وخصوصا في قضايا الغاز المصاحب وسيقابله الطلب الملح من قبل الإدارة الأميركية وهو أن تكون هنالك استجابة لحماية المستثمرين وتوفير الأمان الاجتماعي لهم بالإضافة إلى إصلاح التشريعات ونظام الفيزا ونظام البنوك".

وأضاف أن "هناك أمور أمنية وسياسية بين الجانبين فالعلاقات العراقية - الأميركية مرتكزة على الجانب الأمني في مكافحة الإرهاب وبناء قدرات القوات المسلحة، أما في الجانب السياسي فالتزام العراق بقيم الديمقراطية وخطوة الكاظمي بتطوير جودة الديمقراطية ونظام الحكم من خلال الانتخابات المبكرة التي يجد فيها الجانب الأميركي جزء من مرتكز أساسي رعته الولايات المتحدة الأميركية من خلال النظام الديمقراطي والدستور والانتخابات الدورية والتداول السلمي للسلطة".

إلى ذلك أكد رئيس المجلس الاستشاري العراقي فرهاد علاء الدين أن "هذه الزيارة مهمة للحكومتين العراقية والأميركية خصوصا أن ما يتم النقاش فيه سوف يحدد مسار العلاقات الثنائية والإقليمية للعراق"، موضحا أن "الزيارة سوف تؤثر على الأحداث السياسية في المرحلة القادمة".

 وأضاف أنه "في الوقت الذي من المتوقع أن تحدد هذه الزيارة دور أميركا وقوات التحالف الدولي في العراق فإنها سوف تثير جدلا داخليا كبيرا من المعارضين للحوار مع أميركا وخصوصا الاحزاب الموالية لإيران".

 

 

 

 

 

 




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: