من نحن   |   اتصل بنا   |  
سياسية
حجم الخط :
عدد القراءات:
44172
31-07-2020 01:06 PM

هل يستطيع الكاظمي كشف قتلة المحتجين؟




بغداد / الاخبارية

تصاعدت دعوات الكشف عن قتلة المتظاهرين منذ بدء احتجاجات تشرين الأول في العراق، بعد إعلان وزارة الداخلية ، نتائج التحقيقات في مقتل متظاهرين اثنين قتلاً مؤخراً.

وأعلن وزير الداخلية، عثمان الغانمي، الخميس، توقيف ضابطين، ومنتسب في الأجهزة الأمنية بتهمة قتل متظاهرين اثنين في "ساحة الطيران" بالعاصمة بغداد، فجر الاثنين الماضي.

وبحسب الوزير العراقي فإن "نتائج التحقيق أثبت بأن الشهيدين أصيبا ببنادق صيد، استخدمت من قبل 3 منتسبين بشكل شخصي"، حسب تعبيره.

ولاقى هذا الإعلان ترحيباً واسعاً من الأوساط الشعبية والسياسية، خاصة وأنه أول إعلان عن أسماء متورطين بقتل متظاهرين، فيما أجّج المطالبات بفتح ملف مقتل مئات المحتجين، خلال الأشهر الماضية.

وقال المحلل السياسي علي التميمي، إنه "آن الأوان للكشف عن قتلة المتظاهرين، ومن هو الطرف الثالث، ومن هم القناصون، الذين تسببوا بمقتل مئات الشباب خلال الاحتجاجات الشعبية"، مشيراً إلى أن "الكاظمي عليه كشف هؤلاء أمام الرأي العام، وإحاطته بما يجري في الخفاء".

وأضاف التميمي في تصريح صحفي أن "ما حصل من إعلان قتلة المتظاهرين، في واقعة الطيران، تفتح الباب على المطالبات بصوت عالٍ بشأن معرفة تفاصيل مقتل المتظاهرين الآخرين، وفتح تحقيقات بأثر رجعي".

المرة الأولى

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن متهمين بالأسماء بقتل متظاهرين عراقيين، منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في تشرين الأول الماضي.

ومع اندلاع الاحتجاجات ، في مطلع تشرين الأول الماضي، استشهد مئات المتظاهرين، وجرح الآلاف إثر إطلاق النار الحي، من قبل قناصة اعتلوا السطوح، وقوات أمنية، فضلاً عن جماعة مسلحة مارست عمليات الاغتيال والاختطاف القسري.

ويوم أمس، أعلن هشام داود المستشار الخاص لرئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، أن "مجموع الشهداء منذ اندلاع ثورة تشرين الأول وحتى الآن بلغ قرابة 560 شهيداً من المدنيين والعسكريين".

وأعلن داود "تشكيل الحكومة العراقية لجنة تقصي حقائق لكشف ملابسات الأحداث، وإعلان الجهات المتورطة في العنف ضد المتظاهرين".

وشككت الحكومة العراقية السابقة، برئاسة عادل عبدالمهدي، بالأرقام التي تعلنها المراصد الحقوقية، ومفوضية حقوق الإنسان، بشأن عدد الضحايا، فيما نفى الناطق السابق باسم القائد العام للقوات المسلحة عبدالكريم خلف، سقوط أي ضحايا، في أحد تعليقاته.

خطوة غير كافية

واعتبر مراقبون وناشطون، إعلان الداخلية العراقية، المتورطين في واقعة "ساحة الطيران" دليلاً على إمكانية الكشف عن قتلة المتظاهرين، لو توفرت الإرادة السياسية، والجرأة في مواجهة المتورطين، والتحرر من الضغوط السياسية.

وفي أول تعليق على إعلان الداخلية، أسماء المتورطين بحادثة ساحة الطيران، قال الكاظمي، في تغريدة على حسابه بتويتر: "وعدنا شعبنا بكشف الحقائق حول أحداث ساحة التحرير خلال 72 ساعة، وفعلنا، ونحن ماضون إلى فتح التحقيق بكل المتورطين بالدم العراقي بعد أن أعلنا قوائم الشهداء".

وأضاف، أن "قوى الأمن البطلة هدفها حماية أرواح العراقيين. المتجاوزون لايمثلون مؤسساتنا الأمنية، شعبنا هو ثروتنا ورصيدنا".

بدوره، يرى الناشط في تظاهرات ساحة التحرير بالعاصمة بغداد، واثق المياحي، أن "خطوة الداخلية غير كافية، حيث كشفت عن تورط ثلاثة منتسبين فقط، ونحن نطالب بالكشف عن قتلة مئات الضحايا، والمتسببين بإصابة آلاف المتظاهرين، ولا يمكن لنا أن نصفق زيادةً للكاظمي، فهو يؤدي دوره، ومسؤوليته الأخلاقية والسياسية".

وأضاف أن "”الاحتجاجات الشعبية، لا يمكن أن تُرضي دون الكشف عن جميع المتورطين بمقتل المتظاهرين، وقطع دابر هذه السنة السيئة، فلا يمكن لدولة أن يُقتل ويُصاب فيها آلاف من مواطنيها دون إدانة أحد".

وتعكف لجنة حكومية عراقية، برئاسة المستشار هشام داود، للكشف عن المتورطين بمقتل المتظاهرين، حيث أعلن داود يوم أمس، الانتهاء من جرد أسماء الضحايا، على أن تبدأ لاحقاً مرحلة التحقيق الثانية.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: