من نحن   |   اتصل بنا   |  
محليات
حجم الخط :
عدد القراءات:
8426
04-07-2020 01:56 PM

نقابة المحامين العراقيين: دورنا مغيب بالدفاع عن حقوق الدولة منذ أكثر من عقدين




بغداد/ الاخبارية

اصدر نقيب المحامين العراقيين ضياء السعدي مذكرة خاطب فيها رئيس مجلس الوزراء بضرورة توزيع الدعاوى الحكومية على المحامين طبقاً لأحكام قانون المحاماة رقم (١٧٣) لسنة ١٩٦٥ المعدل.

وجاء في المذكرة:

دولة السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم

م/ مذكرة نقابة المحامين العراقيين بخصوص الدعاوى الحكومية وتوزيعها على المحامين طبقاً لأحكام قانون المحاماة رقم (١٧٣) لسنة ١٩٦٥ المعدل

تهديكم نقابة المحامين أطيب تحياتها وبعد…

نظراً للطبيعة القانونية والحقوقية التي يتمتع بها المحامون، فإنهم يجدون لهم دوراً في تنفيذ المهام الوطنية العاجلة المطروحة على حكومتكم الجليلة، تلك المتعلقة بالدفاع عن حقوق الدولة والشعب، أمام المحاكم القضائية  بقوة الدستور والقانون، بما يفضي إلى استعادة هيبة الدولة و قدراتها وحقوقها، والترجمة العملية لبرنامجها المعلن من خلال مشاركة النقابة والمحامين الفعالة في التصدي لحالات الفساد والتلاعب المستشري في مفاصل الدولة، ومعالجة الأضرار البليغة التي لحقت بالعراق وشعبه، واعتماداً على السلطة القضائية و على وجه التحديد ( المحامين) بوصفهم الجزء الرئيس في العملية القضائية بعد إزالة كل العوائق التي صنعتها القرارات الإدارية اللامسؤولة على حساب القانون التي تحول دون قيام المحامين بدورهم و مهامهم في هذه المرحلة الانتقالية .

ونؤكد لكم دولة الرئيس بأن المحامين العراقيين قد غُيّب دورهم المهني والقانوني بالدفاع عن حقوق الدولة منذ أكثر من عقدين مضيا، بعد أن تم تعطيل النصوص القانونية الآمرة و الصريحة في الدلالة و المعنى بقرارات إدارية صادرة عن وزراء أو مدراء عامّين في الحكومة، تجاوزت وصف التعدي على القانون لتصل إلى درجة الإنتقاص والإجهاز الكامل على المحامين ودورهم المعقود عليهم طبقاً لأحكام المادتين (الثانية والعشرون) و(الثالثة والعشرون) من قانون المحاماة العراقي رقم ( ١٧٣ ) لسنة ١٩٦٥ اللتين أوجبتا عدم الجواز لغير المحامين من التوكل عن الغير، و يدخل في عداد (الغير) وبصورة مطلقة جميع الدوائر الرسمية وشبه الرسمية والمحافظات والشركات والمصارف، سواءً بجهة الإدعاء بالحقوق أم بالدفاع عنها بالصفة القانونية المقررة أمام جميع المحاكم العراقية داخل العراق وخارجه وفي مختلف اختصاصاتها ودرجاتها، على أن يتم توزيع الدعاوى على المحامين توكيلاً من (لجنة توزيع دعاوى الدوائر).

وإن هذا ليس بقصد توفير فرص العمل أو معالجة العطالة التي حلت بهم بسبب الأوضاع الاقتصادية والحظر الصحي الذي تحمل المحامون نتائجه الصعبة وما زالوا بكل أنفة و كبرياء تتناسب وسمو المحاماة وعليائها، بل لإعادة حق المحامين الشرعي، بالدفاع عن حقوق الدولة التي هي حقوق الشعب في حماية الأموال العامة وصيانتها والحفاظ عليها أمام المحاكم القضائية، وهي تتعرض اليوم للاعتداء والتلاعب و الضياع على يد البعض من رموز السياسة و حفنة قليلة من اللصوص والسراق فاقدي الأمانة و الشرف والضمير.

ولابد من الإشارة إلى احترام نقابة المحامين للاستثناءات القانونية الواردة على حصر التوكيل بالمحامين بالفقرات أولاً و ثانياً و ثالثاً /أ من المادة (الثانية و العشرون) من قانون المحاماة العراقي النافذ رقم (١٧٤) لسنة ١٩٦٥، ولكن ينبغي أن لا يكون الاستثناء  هو الأصل وحرمان المحامين من حق التوكيل.

إن اقتدار المحامي بالدفاع عن حقوق الدولة، لا يتحقق إلا بالتعاون مع الحقوقيين العاملين في الأقسام القانونية في الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية الاخرى.

ودون أن نبخس من قدر الاخوة الموظفين في دوائر الدولة، فقد لوحظ ان القسم الأعظم منهم الذي يكلف عادة بالدفاع عن مصالح الحكومة أمام القضاء، هم من الموظفين الحديثي التعيين وبالتالي عديمي الخبرة في الدفاع عن مصالحها التي تبلغ احياناً مليارات الدنانير، وطالما تعرضت تلك المصالح للضياع والهدر بسبب نقصان الخبرة اللازمة.

دولة الرئيس:

 يتطلع المحامون وبعيون راصدة ومتابعة ومترقبة لمدى الاهتمام بالمحامين وبمطالبهم، بإصدار القرارات الكفيلة والملزمة للوزارات والدوائر الحكومية بتوزيع الدعاوى الحكومية على المحامين طبقاّ للقانون.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: