من نحن   |   اتصل بنا   |  
حجم الخط :
عدد القراءات:
2766451
30-06-2020 10:43 AM

سيادة عند الطلب: يستطيع الكذب أن يدور حول الأرض في انتظار أن تلبس الحقيقة حذائها




مراد العماري        

العنوان الثاني للمقال هي مقولة للأديب الأمريكي الساخر " مارك توين " الذي عاش في القرن التاسع عشر  . وسبب إختياري لهذه المقولة هو حديث الطبقة السياسية المتنفذة في بغداد عن سيادة العراق وربطها بخروج القوات الأمريكية إذ فات هذه الطبقة المتهرئة التي تدور بكذبها حول العراقيين منذ سبعة عشر عاما ان الحقيقة كانت قد لبست حذائها منذ اليوم الأول الذي جاءت بهم جيوش الغزاة بقطار ذليل . فحديثهم عن السيادة لا ينطلق من موقف وطني خالص بل من مصالح لئيمة صفراء هي التجسيد الأمثل للولاء الخارجي الذي ينتمون إليه. وما كان لهم أن يتقلدوا أرفع المناصب لولا استقدامهم للجيوش الأمريكية لغزو العراق الذي اعتبروه انتصارًا . فالذاكرة العراقية لا تزال طرية حين أرادوا أن يجعلوا يوم سقوط عاصمة الرشيد عيداً وطنيا ، ويوم قدم إبراهيم الإشيقر مسؤول حزب الدعوة سيف ذو الفقار أشرف سيوف العرب والمسلمين هدية لوزير دفاع أمريكا رامسفيلد . لكن وبعد أن كان الوجود الأمريكي مرحبا به من قبلهم في سنوات الاحتلال الأولى صار اليوم وبعد أن كرست إيران هيمنتها على العراق يمثل انتقاصا للسيادة الوطنية !!

نحن نفهم أن السيادة الوطنية حقيقة قانونية دولية لا يجوز خيانتها أو العبث بها ، فهي دائما خارج اللعبة السياسية والدبلوماسية وخارج الإجتهاد الديني والدنيوي كونها خلاصة كفاح البشر في سبيل التحرر والإستقلال . وأيضا نفهم أن السيادة العراقية إنتهكت وتهتكت في أول يوم دَنَسَت فيه قوات الغزو الأمريكي البريطاني أرض العراق ، وانتهكت وتهتكت أكثر عندما سُلِمَ العراق سيادة وثروة ومصير وطني الى نظام الملالي في طهران ، لكن ما لا نفهمه وما نزال عاجزين عن فهمه هو إصرار ساسة السلطة بالحديث عن سيادة وطن باعوه وقبضوا ثمنه سلطة.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: