من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
1156874
31-05-2020 05:00 PM

مالفرق بين الرفحاويين والمتقاعدين ؟




بشير أبو العباس

قد لا يعلم الجيل الجديد الذي ولد في تسعينيات القرن الماضي والفينية القرن الحالي حقيقة رفحاء ومن هم الرفحاويون وكيف يستفيدون من القانون الذي سُن لهم بعد عام 2003 بحكم أنهم لم يعيشوا تلك الفترة وجاؤوا أو ولدوا في عراق تعمه فوضى القوانين.

مخيم رفحاء كان مأوى لللاجئين العراقيين بعد حرب الخليج والانتفاضة الشعبية التي تلتها في العراق، ويقع قرب الحدود العراقية مع السعودية ويبعد عن محافظة رفحاء السعودية 20 كم، ضم هذا المخيم 21 الف لاجئ أو اكثر خلال فترة 1991 إلى فترة 2003 بعد غلقه نهائياً حيث تبنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين حصول اللاجئين على اقامة في دول عديدة منها أستراليا وأمريكا وكندا والدنمارك وفلندا والمملكة المتحدة وإيران وهولندا والنرويج والسويد وسويسرا وسوريا المسافرين إلى دول المهجر حسب احصائيات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الامم المتحدة.

   قانون رفحاء هو أصلا قانون السجناء السياسيين رقم 35 المعدل لسنة 2013 والذي أُدخِل الرفحاويون فيه، ويحتوي على كثير من الإجحاف والظلم والتمييز عند مقارنته بفئات وقع عليها الظلم من حيث لا تحتسب، فالقانون يقول في مادته السابعة الفقره التاسعة ( يصرف لمحتجزي رفحاء الحقوق والامتيازات التي يتمتع بها المعتقل السياسي المنصوص عليه بإحكام هذا القانون مـــن تاريخ نفاذ قانون مؤسسة السجناء السياسيين رقم (4 ) لسنة 2006 ) حسنا كيف يعادل القانون بين السجين السياسي الذي عارض النظام بإرادته وبين طفل ولد في المخيم او كان عمره خمس سنوات مثلا او إمرأة خرجت مع زوجها وليس لها علاقة لا من بعيد ولا من قريب بالسياسة!!!.... وهذا من ناحية واحدة فقط لأن السجين السياسي تحمل ويلات التعذيب وفقد مستقبله بعد أن قضى في السجن سنوات طويله ولم يتمكن من العمل او الحصول على وظيفة يقارن بطفل رفحاوي اصبح ( ملك زمانه) حيث يدرس ويتعلم في اوروبا وينفق عليه من أموال العراق.

مخيم رفحاء كان يقيم فيه المحتجزون العراقيون، وكانوا يحصلون على الرعاية تحت إشراف مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ويحتوي المخيم على مركز للتموين وآخر طبي إضافة إلى مدارس ابتدائية ومتوسطة وإعدادية للبنات والبنين، وقد أغلق المخيم عام 2008 بعد مغادرة آخر دفعة مؤلفة من 77 لاجئاً عراقياً وجميع من كان هناك قد تم تخييره بالعودة إلى بلده أو الذهاب إلى الدول المذكورة أعلاه ولكن جلهم فضلوا العيش في اوروبا، ليتم الانفاق عليهم من مفوضية اللاجئين ومن العراق بعد سن قانونهم، فضلا عن أنهم يتمتعون بحرية العمل سواء باختصاصاتهم أو في الأعمال الحرة، كما يحق لهم تكوين جبات المعارضة لحكم بلادهم ومن هنا كان من يداعي لهم بالعيش الرغيد المؤمن.

وعند الحديث عن فئة المتقاعدين الذين أفنوا زهرة شبابهم في خدمة الوطن، الذين منهم من خدم 35 عاما ومنهم 30 عاما ومنهم 25 عاما بحسب لوائح الإحالة على التقاعد والسن القانوني ليتقاضوا بالآخر ملاليم وفتات الاموال شهريا، ومع ذلك فأن رواتبهم مهددة بالقطع في أي وقت على الرغم من أن جميع الكتل السياسية وطبقات المجتمع الاخرى تدافع عن حقوقهم وتقول بأن رواتب المتقاعدين خط أحمر، إلا أن الأمر لا يسلم، أفلا يخجلون عندما ينصروا الرفحاويين ويظلموا المتقاعدين، سيما بعد أن اكد خبراء اقتصاديون أن رواتب الرفحاويين تعادل ميزانية الأردن لـ3 سنوات، أهناك مقارنة بالاصل بين الفئتين !!.

وعلى الرغم من أن هناك تطمينات من قبل الجهات الحكومية بأن رواتب المتقاعدين والموظفين مؤمنة، إلا أن القلق لا يزال يساور أصحاب العوائل وخصوصا المتقاعدين منهم، على اعتبار أن قرارات الدولة وعلى مدى 16 عاما مضت تأتي مثيرة للجدل.

وهنا من الضروي الإشارة إلى أن هذا القانون لم يكن ير النور لولا النفاق السياسي الذي كان السبب الرئيس في التخبط القانوني الذي أنتج قوانين مشوهة ومعوقة واليوم نحن نعاني من هذه القوانين المشوهة الظالمة لفئات دون أخرى.

من المنتظر أن يتم انصاف فئات كثيرة من قبل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي اتي بتوافق كبير وبرنامج حكومي مليء بالاصلاح، فهل سيطبق ما قرأه ببرنامجه الحكومي؟... سيما بعدما ترأس الكاظمي، امس السبت، الإجتماع الدوري للجنة الإصلاح المالي وناقش تداعيات الأزمة المالية التي يمر بها البلد، ووجه باتخاذ جملة من الإجراءات لمعالجتها، ابرزها تخفيض رواتب الدرجات العليا في مؤسسات الدولة وإجراء إصلاحات وفق مبدأ تحقيق العدالة الإجتماعية، من خلال معالجة ازدواج الرواتب، والرواتب التقاعدية لمُحتجزي رفحاء، وفئة من المقيمين خارج العراق الذين يتقاضون رواتب اخرى....... ننتظر منك الكثير سيادة الرئيس.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: