من نحن   |   اتصل بنا   |  
سياسية
حجم الخط :
عدد القراءات:
76387
29-05-2020 10:22 AM

صحيفة: تهديد الميليشيات وصل إلى الكاظمي قبل فتح ملفها في التفاوض مع واشنطن




بغداد/الاخبارية:
نقلت صحيفة "العرب" عن مصادر دبلوماسية رفيعة وقولها ان المجموعات العراقية المسلحة ذات الصلة بإيران وضعت بندا هاما في المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وبغداد، مبينة انها اوصلت التهديدات لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.
وذكرت المصادر ان وزارتي الخارجية في البلدين بدأتا بالفعل تبادل الملاحظات بشأن تنظيم جدول أعمال المفاوضات، مشيرة إلى أن الفريق التفاوضي العراقي سيراعي تمثيل المكونات الرئيسية الثلاثة، الشيعة والسنة والأكراد.

واضافت الصحيفة ان " العراق يعتزم إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة منتصف الشهر المقبل في بغداد لترسيم شكل العلاقة بين البلدين، بعد تصويت القوى الشيعية في البرلمان على قرار إخراج القوات الأميركية من البلاد في يناير الماضي.

وحذر زعيم إحدى الميليشيات العراقية الموالية لإيران الحكومة من تناسي “دماء وأيتام وأرامل الشهداء” خلال مفاوضات تنظيم العلاقة مع الولايات المتحدة، التي ستبدأ الشهر المقبل.

وقال أبو آلاء الولائي، زعيم ميليشيا كتائب سيد الشهداء وثيقة الصلة بإيران، إن المفاوضات الرسمية بين العراق والولايات المتحدة ستبدأ قريبا، داعيا المفاوض العراقي “وهو يطالب بطرد الأميركان من العراق”، إلى تذكر “دماء وأيتام وأرامل الشهداء”، وإلا فإنه سيكون خائنا.

وأضاف الولائي متحدثا عن المفاوض العراقي ومن خلفه حكومة الكاظمي “إذا اعتقد أن من حق الأميركان البقاء في العراق ولو بجندي واحد، فهو خائن”.

وتابع “سنراقب ذلك عن كثب، فإذا أنتجت المفاوضات رحيلهم ومعاقبتهم إكراما للشهداء فبها، وإذا دون ذلك وسكتنا فنحن خائنون”.

وكان الضغط على الولايات المتحدة في عهد الحكومة السابقة بقيادة عادل عبدالمهدي ممكنا، لكن في عهد الكاظمي، لا يبدو أن الأمر سيكون مؤثرا.

وربما هذا ما يفسر خلو رسالة الولائي من عبارات التهديد والوعيد التي اعتادت الميليشيات استخدامها كلما تحدثت عن الأميركيين، بل اكتفت بنعت من يسكت عن بقائهم بالخائن، وهي إشارة تشي بعجز المجموعات المسلحة الموالية لإيران عن القيام بأي عمل وشيك داخل العراق، في المدى المنظور على الأقل.



لكن الكاظمي لا يمكنه أن يطلب من الولايات المتحدة علنا تجاهل قرار البرلمان العراقي المتعلق بالوجود العسكري الأميركي، حتى وإن كان شيعيا في جوهره، ولا يراعي مخاوف السنة والأكراد، لأن ذلك قد يستخدم غطاء لشن حرب إيرانية بالوساطة، ضد حكومته.

ولا يمكن لحكومة الكاظمي تحمل تبعات هذا النوع من الحروب حاليا، نظرا إلى حداثة عهدها، والظروف المالية الصعبة التي تحاصرها بسبب انهيار أسواق النفط، فضلا عن القيود الكبيرة التي تفرضها ظروف تفشي وباء كورونا.

ويقول مراقبون إن إيران تدرك حالة الضعف الكبيرة التي تحيط بالكاظمي حاليا، لكن السيء بالنسبة إلى طهران أنها تمر بظروف مماثلة، تُضاف إليها عقوبات أميركية عمقت لديها الأزمة الاقتصادية.

ولا يترقب المتابعون السياسيون في المدى المنظور اندفاعا عراقيا كبيرا نحو الولايات المتحدة وحلفائها، ولا تهورا إيرانيا قد يؤدي إلى صدام مع الوجود العسكري الأميركي في العراق.

ويعتقد المراقبون أن فرص العراق في تعزيز علاقاته الاقتصادية والسياسية والعسكرية مع الولايات المتحدة ستكون كبيرة جدا خلال هذه المفاوضات، لأسباب عديدة، أبرزها وجود الكاظمي على رأس الحكومة العراقية، ومشاركة ممثلين عن السنة والأكراد بإمكانهم أن يحدثوا توازنا إزاء أي تشدد في الموقف الشيعي.







اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: