من نحن   |   اتصل بنا   |  
تقارير وحوارات
حجم الخط :
عدد القراءات:
1060347
30-04-2020 02:43 PM

بغداد وأربيل وأمراض مزمنة .. واللقاح .. نفط، مرتبات، حصص بالموازنة والوزارات، منافذ، أم تقرير المصير؟




بغداد/ الإخبارية

بالعودة إلى ما قبل 2003 نجد أن العرب والأكراد لم تكن بينهم أية مشاكل بل على العكس، هم متصاهرون ومحبون لبعضهم البعض والقاصي والداني يعلم ذلك جيدا، إلا أن الاختلافات الاساسية بدأت في فترة الحاكم المدني الاميركي بول بريمر، عندما طالب بعض السياسيين الاكراد بما أسموه (أحقيتهم بتقرير المصير) الأمر الذي جوبه برفض محلي وإقليمي ودولي، ما دعاهم إلى خوض (معركة الحقوق الداخلية).

تلك المعركة جاءت من خلال تثبيت نقاط في الدستور عام 2005 مثل أن كردستان كيان اتحادي ضمن العراق له حدوده الادارية وفقا للمادة 140 من الدستور والتي يقول عنها السياسيون العرب أنها "ماتت"، فضلا عن جعل اللغتين العربية والكردية رسميتان، ومن هنا بدأت معركة الحقوق واستمرت المشاكل بين السياسيين العرب والاكراد ابتداءً من تهريب النفط من قبل الاكراد دون التسويق عبر سومو، مرورا بمعركة الحدود الادارية وحصتهم في الموازنة العامة ومرتبات موظفي الاقليم والبيشمركه والمنافذ الحدودية، انتهاءً بالحصص الوزارية في الحكومة الاتحادية.

وصل وفد من إقليم كردستان العراق إلى بغداد، أمس الاربعاء، برئاسة قوباد طالباني في محاولة لاحتواء أزمة الرواتب التي أعادت التوتر إلى العلاقات بين الجانبين، إثر قرار الحكومة الاتحادية وقف صرف رواتب موظفي الإقليم بعد امتناع سلطات كردستان عن تسليم حصتها المقررة من صادرات النفط إلى شركة سومو الاتحادية.

ملف الموارد النفطية، الذي يعتبر من أبرز الأمراض المزمنة أو الملفات الشائكة بين الحكومة المركزية وحكومة كردستان، بدأ يطفو على السطح مرة أخرى بعد مطالبة الأمانة العامة لمجلس الوزراء وزارة المالية، بوقف صرف أي مستحقات مالية لكردستان، واسترجاع الأموال التي صُرفت في الفترة الماضية؛ بسبب عدم تسديد الإقليم الواردات المالية المستحقة من بيعه النفط المستخرج من أراضيه خلال الفترة الماضية.

وجاء في رسالة رسمية وجهتها الأمانة العامة لمجلس الوزراء إلى وزارة المالية، أن إقليم كردستان "كان يتوجب عليه تسديد قيمة مبيعات ما لا يقل عن مئتين وخمسين ألف برميل من النفط يوميا لشركة النفط الوطنية العراقية (سومو)"، حسب ما نصت عليه الموازنة الاتحادية لعام 2019، وهو ما لم يتحقق حسب تأكيد الشركة الوطنية، التي كانت أعلنت في وقت سابق أنها لم تتسلم أي أموال من إقليم كردستان مقابل بيعه النفط المستخرج من الإقليم منذ عام 2019 وحتى الآن.

 تناقضات كثيرة حيث أشار النائب أحمد الجربا إلى أن الإقليم لم يفِ بالتزاماته النفطية تجاه الحكومة المركزية، مضيفا أن الخطوة تأتي للضغط على حكومة الإقليم لتسليم واردات مئتين وخمسين ألف برميل شهريا للمركز، أما عضو اللجنة المالية النيابية أحمد الحاج رشيد، فأكد أن انخفاض واردات العراق بسبب الأزمة الاقتصادية الناجمة عن انخفاض أسعار النفط عالميا، ، في ظل الأزمة السياسية الراهنة، أدى إلى قطع رواتب الإقليم.

ويقود الوفد الكردي إلى بغداد نائب رئيس حكومة إقليم كردستان قوباد طالباني الذي يرافقه وزيرا المالية والتخطيط، في مهمة لبحث الملفات الاقتصادية والمالية والمناطق المتنازع عليها، بحسب نائب رئيس البرلمان الاتحادي عن التحالف الكردستاني بشير حداد، واستهل الوفد الكردي زيارته بلقاء السفير الأميركي في بغداد، الأمر الذي أغضب بعض السياسيين الشيعة.

وكانت النائب عن تحالف النصر هدى سجاد حذرت في بيان، أمس، الوفد الحكومي الذي سيمثل الحكومة المركزية خلال المفاوضات مع الوفد الكردي، من التراخي أو التفريط بحقوق أبناء الشعب ودعت إلى مراعاة 5 نقاط، ضمنها إجراء تسوية بشأن مبالغ الضرر (الذي تسبب به الإقليم للعراق) والبالغة 128 مليار دولار كما هو مثبت في تحقيق هيئة النزاهة في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2019، كما وشددت على ضرورة تسليم جميع مبالغ مبيعات النفط المنتج في الإقليم، حسب ما أقر بقانون الموازنة العامة الاتحادية لسنة 2019 ولكل السنوات التي قبلها والسنة التي بعدها، والتصريح بكل المنافذ الحدودية وتوحيدها مع هيئة المنافذ الحدودية وجباية التعرفة الجمركية وإيداعها في الموازنة العامة الاتحادية، كما طالبت الوفد بـ«إعادة مبلغ الأربعة مليارات دولار الخاصة بمصرف التجارة العراقي والمصادر من قبل إقليم كردستان.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: