من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
2999268
29-04-2020 12:20 PM

النُبْل المفقود




عراق الأمير      

عندما نتأرجح بين نار الهم الوطني ونار السياسة وألمها الممض بانتظار فرج لم يأتي بعد، وإن كنا موقنين بأن ثمة فرج لابد أن يأتي .. هي حالة تظل تلازمنا ونحن نبحث عن قيمة " الصدق "المفقودة، هذه القيمة النبيلة التي أحالتها السياسة إلى عدم ودمرت سموها الأخلاقي المتفرد.

الصدق الذي تماهى في دوامة العبث اليومي لهواجس التخيلات السياسية المريضة التي سيطرت على عقول السياسيين، فإذا بها كائنات تتعبد ليل نهار في محراب الشك والخوف من الآخرين.

 لا نتحدث هنا عن أحد بالتخصيص، ولكن نتحدث عن ظاهرة أصبحت داءً، أو وسواسا سياسيا يقطن أدمغة من يفترض أن لهم حواس عراقية وطنية ولو بالحد الأدنى، لا تبني تخميناتها على الحدس الكاذب والخيال الجامح وتستقي توجيهاتها من قبل الذين يجيدون فن التلوين والتزوير ونبش الماضي في تخمين مبني على أوهام وأكاذيب تاريخية عفا عليها الزمن، أو اختلاف في وجهات النظر التي كان من المؤمل أن تعزز الثقة بين الجميع لا أن تدمرها.

لكن لا بأس سيأتي يوما على الوطن تسوده قيم الصدق والوفاء والاخلاص والولاء ، لأننا مازلنا حتى اللحظة انعكاسا مشوها لمشاريع المحتلين وواقع ممسوخ يختلق تميمة الهواجس ويخترع لغة الكذب وسط أطروحة هجينة تنادي بالفصل بين السياسة والأخلاق فصلاً لا رجعة فيه منذ أيام " ميكافلي" وأن تكون الغاية تبرر الوسيلة وإن تطلب ذلك تحقيق المصالح الحزبية الضيقة بكل الطرق بما فيها الإحتراب الأهلي لتتحول السياسة إلى هرطقة مبتذلة على أيدي من هبطوا على العراقيين بمظلات الطائفية والعرقية والمناطقية والذيلية ، فأضحت المبادىء الإنسانية والقيم الأخلاقية والتعاليم الدينية السمحة أدوات يسخرونها لخدمة السياسة بمعناها الدوني ، فَتَلَبَس الكذب والنفاق كيانهم وأمسى الفساد هويتهم وموهبتهم الوحيدة .




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: