من نحن   |   اتصل بنا   |  
تقارير وحوارات
حجم الخط :
عدد القراءات:
1175542
26-04-2020 03:07 PM

هل أخفق برهم صالح هذهِ المرّة عندما كلّف الكاظمي ؟




بغداد/ الإخبارية

عندما نراجع الظروف التي رافقت وأحاطت باتخاذ رئيس الجمهورية برهم صالح خطوة تكليف رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي نجد أن بدءا من التظاهرات المطالبة برجل مستقيل بعيدا عن الاحزاب مرورا بمطالبات الأمم المتخدة والمجتمع الدولي باختيار شخصية تكون قادرة على كبح جماح الفصائل المسلحة وصولا لمطالبات المرجعية الدينية العليا بأن يكون رجل الحكومة المقيل ( غير جدلي) نجد أن التكليف جاء مخالفاً، إلا أنه يبدو، مُرضيا بل مُقنعا للمستفيدين من بعض الاحزاب والكتل السياسية.   

إلا أن الرياح قد لا تجري بما تشتهي سفن المستفيدين فقد تراجعت فرص نجاح مهمة المكلّف بتشكيل الحكومة مصطفى الكاظمي، بعد أن سجلت أغلب القوى السياسية رفضها لقائمة مرشحي الوزارات المقترحة، ولم يعدّ أمامه سوى فرصة أخيرة لأجراء تغيير شامل على الأسماء، بعد أن طالبته القوى الشيعية التعامل مع الجميع وفق آلية واحدة.

وكان الكاظمي قدم كابينة مقترحة تضم 17 مرشحاً أثارت انتقادات واسعة لدى الطيف السياسي الشيعي والسني، الذي اجتمع به لأكثر من مرة وطلب تغييرها بأسرع وقت قبل عرضها للتصويت داخل مجلس النواب.

وقال عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي، أن "شكوكاً كبيرة بدأت تثار حول المكلّف بتشكيل الحكومة مصطفى الكاظمي، في رضوخه لمطالبات بعض الكتل السياسية"، مبينا أن "مجلس النواب لن يصوّت على الحكومة المقترحة ما لم يتم إحداث تغيير فيها بنحو يجعلنا نشعر بالاطمئنان، في أنه يتعامل مع الجميع بآلية واحدة".

ولفت المطلبي إلى أن "التشكيلة الوزارية المطروحة تؤشّر على أنها لن تكون موفقة، ولا تلبي متطلبات المرحلة الحالية”، مطالبا الكاظمي بـ" أن يكون أكثر استيعاباً للوضع العراقي ويرتقي إلى مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقه".

وأشار إلى أن "الموقف السائد هو التريث ومعرفة إمكانية أن يجري رئيس الحكومة المكلّف تغييراً في القائمة المقترحة”، مبيناً أن "مواقف الكتل السياسية الشيعية بدأت تتزايد بالرفض لاسيما من ائتلاف دولة القانون وقائمة الفتح".

من جانب آخر اكد عضو مجلس النواب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني طه حمه امين، استمرار الخلافات بين الاطراف السياسية على بعض الوزارات في حكومة مصطفى الكاظمي.

وقال حمه امين في تصريح إن "الخلافات بين الاطراف السياسية حول بعض الوزارات في حكومة مصطفى الكاظمي مازالت مستمرة"، مبينا أن "هناك اطراف تعترض على تكرار بعض الاسماء التي كانت تشغل مناصب وزارية في حكومة عبد المهدي كما هناك خلافات حول المرشحين لعدد من الوزارات كالدفاع والنفط ووزارات اخرى".

وتابع ان "الكاظمي ربما سيقوم بتقديم تشكيلته الوزارية الى مجلس النواب خلال الاسبوع الحالي دون تحديد المرشحين للوزارات المختلف عليه وسيقوم بادارة تلك الوزارات بالوكالة لحين اتفاق الاطراف السياسية على المرشحين كما حدث في بداية تشكيل الحكومة السابقة".

بدورها قالت النائبة عن تحالف القوى العراقية، انتصار الجبوري، انه يتوجب على الكتل الشيعية احترام خيارات نظيرتها السنية في تشكيل الحكومة الجديد برئاسة مصطفى الكاظمي"، مبينة في تصريح لـ"الإخبارية"، إن "العراق بُنيَّ منذ 2003 على التوافق، ولا يمكن لأي كتلة التدخل بقرارات وخيارات كتلة اخرى، فعلى الجميع احترام خيارات وقرارات الكتل السياسية الاخرى، حتى يمضي العراق من الخلاص من الأزمات التي يمر بها على مختلف الاصعدة".

وأوضحت بالقول، "نحن نحترم دائماً خيارات القوى السياسية الشيعية، ولا نتدخل بها، ولهذا عليهم احترام خيارتنا، كما نحن نحترم دائما خيار القوى السياسية الشيعية لشخص رئيس الوزراء، طيلة السنوات السابقة".

وأشارت الى ان "من يتهم مرشحينا بان عليهم شبهات او غيرها، فهناك القضاء العراقي، واي شخص عليه ملف في القضاء، يتم محاسبة".

يذكر أن المهلة التي أمام الكاظمي لتشكيل الحكومة قد دخلت في نصفها الثاني، ولم يعد أمامه سوى أيام قلائل لتقديم المرشحين رسمياً إلى مجلس النواب، وسط أجواء تؤكد صعوبة تمرير كابينته الوزارية المقترحة.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: