من نحن   |   اتصل بنا   |  
حجم الخط :
عدد القراءات:
1546659
15-04-2020 12:35 PM

الطبقة السياسية والرقص على رؤوس الأفاعي




عراق الأمير

الطبقة السياسية التي استولت على السلطة بقوة دَكْ الاحتلال الأمريكي لا بقوتها، تعاني معضلة شرف منذ ولدت سفاحا في فراش المنطقة الخضراء في حين كان الحَبَّلْ في واشنطن وطهران، معضلتها إنها لا تفرق بين النور والظلام وبين العلم والجهل ولا بين الخير والشر ولا تميز بين الولاء للوطن والارتهان للأجنبي. تسبح في بحر الأخطار بدون بوصلة لكنها تسبح في بحر اللصوصية والفساد والكذب والدجل والوضاعة بألف بوصلة .. لهذا ظلت تفرض ذاتها بقوة الرفض للحل، حيث استطاعت تحويل وسائل الحل الى جزء من المشكلة وتحويل وسائل المشكلة الى جزء من الحل، وهذا يعني إنها أصبحت مرض خبيث عصي على الشفاء بعد أن فتكت بالجسم الوطني برمته.

طبقة سياسية حاقدة فاشلة ليس لديها رائحة الانتماء للعراق ولا تصلح حتى لإدارة محل لبيع أكياس الطحين الفارغة .. وعليه من اعتقد أن الأحزاب الدينية التي تفوح منها عفونة التاريخ الأصفر ستنجب له ديمقراطية فهو ساذج وغبي ومجنون.

وطنيا أصبح مشروع الدولة المدنية الديمقراطية يشكل بديلا لنهج التدمير الذاتي الممنهج الذي تمارسه هذه الطبقة الفاسدة بكل مكوناتها، ومدخل هذا المشروع هو إعادة حياكة النسيج الاجتماعي الذي مزقته طيلة السنوات الماضية ليكون وحده القادر على الصمود أمام أعداء الحياة.

إن العراقيين يشاهدون ويراقبون الآن الرقصة الأخيرة لمهرجي الطبقة السياسية الراقصين على رؤوس الأفاعي الطائفية التي صعقتهم بلدغة مميتة بعد انتفاضة تشرين الشعبية رغم إنهم ظلوا سبعة عشر عاما يدغدغونها بأرجلهم مخافة أن تلدغهم في اللحظة الحاسمة.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: