من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
2830086
19-03-2020 12:47 PM

وجهة نظر حول الجواز الأمريكي للسيد عدنان الزرفي




ضرغام الصيدلي

منذ الاحتلال الأمريكي في ٢٠٠٣ ومنصب رئيس الوزراء تم تداوله بين حامل لجواز بريطاني أو عراقي أو فرنسي، حتى جاءت ثورة تشرين المباركة ثورة الجماهير  المسهدة بمأساة العراق التي نجايلها كل يوم موتاً وجوعاً  وجراحاً نازفة . إذ كان من بين شروط المنتفضين  الواجب توفرها بالمرشح القادم لشغل منصب المسؤول  الأول في الدولة ان لا يكون من مزدوجي الجنسية أي من  حاملي جواز آخر غير الجواز العراقي وإن كنا نتفهم أن الغاية هي من باب ليطمئنَّ قلبي باعتبار الجواز غير العراقي وبالتجربة المرة سيؤمن الملاذ الآمن للمسؤول والهروب من المحاسبة القضائية العراقية وليس من باب الولاء ، لأن ملايين العراقيين الذين يعيشون في المهاجر لا يشك بولائهم للعراق وخروج الغالبية منهم كان لأسباب وظروف قاسية وقاهرة وظالمة حولت الوطن الى منفى حقيقي ، لذا فأن حصولهم على جنسية بلد المهجر بغية تأمين حياتهم وحياة عوائلهم لا ينقص من وطنيتهم .

بالعودة الى موضوعنا أود أن أُذَكِر بأن الدكتور أياد علاوي كان أول رئيس وزراء بعد الاحتلال يحمل الجواز البريطاني،  وهو سليل عائلة عراقية كريمة تعلم منها اعتزازه بجذوره العربية وحبه للعراق والأمة العربية ولذلك إستهواه في شبابه الإنضمام الى حزب البعث الذي تبنى المشروع القومي العربي ولكنه اصطدم بفيتوا إيراني سيبقى وسام شرف في سفر حياته السياسية الطويلة . جاء بعده حامل الجواز البريطاني أيضاً الدكتور ابراهيم الجعفري المتذاكي على الفلسفة حد التيه الذي لا يحسده عليه حتى بني إسرائيل الذين تاهوا في سيناء واستحق بجدارة لقب هَرطوقيّ العراق لكثرة هرطقاته السفسطائية. بعد هذه اللوعة من إخفاقات مزدوجي الجنسية إستلم السيد نوري المالكي الذي لا يحمل أي جواز غير الجواز العراقي وما آلت اليه دولة العراق في عهده من تحولها الى حديقة خلفية واسعة للجارة ايران وتبديد ثروة العراق لفك الأزمة الاقتصادية الخانقة لنظام طهران من ناحية ولإبقاء نظام البعثي بشار الأسد وتسليم نصف العراق الى القوى الظلامية في أخطر مؤامرة تاريخية سَبَت البلاد والعباد ليسلم بعدها العراق الذبيح إلى البريطاني الثالث الدكتور حيدر جواد العبادي وهو نجل الدكتور المعروف جواد العبادي الذي تذكره بكل اعتزاز ومحبة وزارة الصحة العراقية ، وحقق ما حقق من استعادة ولو بقدر لمكانة الجيش العراقي وحرر الأراضي التي استباحها التنظيم الظلامي والضلالي داعش وبدأت مرحلة إنفتاح العراق على محيطه العربي الطبيعي مما أثار حفيظة ايران لتنقل المسؤولية الى الفرنسي عادل عبد المهدي وهو نجل الوزير الأسبق بإحدى الحكومات العراقية في العهد الملكي السيد عبد المهدي المنتفكي وزير المعارف والمعروف بولائه لإيران في عشرينيات القرن الماضي ، وهكذا قضى الفرنسي عادل على آخر أمل عادل للعراقيين في التحرر والخلاص من إيران وذيولها .

الآن وقد كلف سيادة رئيس الجمهورية الأمريكي السيد عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة أتمنى أن تعطى فرصة واحدة للجواز الأمريكي بعد أن اتضح أن موضوع الولاء غير مرتبط بالحصول على جواز أجنبي كما في مثال دولة نوري المالكي .. إعطوا الجواز الأمريكي فرصة واحدة تحت شعار (ألف أمريكي ولا إيراني) على غرار ما ردده البعض بعد سقوط بغداد (ألف أمريكي ولا تكريتي) !! مع تقديرنا واعتزازنا للأخوة أبناء تكريت، فمدن العراق لا تأخذ بجريرة من أساء للعراقيين من أبناء تلك المدن وإلا لأصبحت كل مدننا مدانة، فنحن نعيش اليوم ثورة عظيمة تبني لا تهدم، تَجْمَع لا تفرق.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: