من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
744555
29-02-2020 10:25 AM

لَكِ الوَيّلُ لا تزني ولا تتصدقي !!




عراق الأمير

ليس الغريب ما فعلته الأحزاب الشيعية الدينية ومعها الحزب الإسلامي ( جماعة الأخوان المسلمين السنية ) وزمرة العملاء والجواسيس من أجل استقدام الجيوش الأمريكية والبريطانية لاحتلال العراق عام 2003 . وليس غريباً أن يُهْدي زعيم حزب الدعوة الإسلامي إبراهيم أشيقر الجعفري سيف الإمام علي بن ابي طالب الى قائد الإحتلال الأمريكي رامسفيلد ، وليس في الأمر إثارة أن يزور نوري المالكي و وزير دفاعه سعدون الدليمي مقبرة أرلينغتون لشهداء تحرير العراق في أمريكا خلال زيارته لها بوفد ضم زيباري والعامري والفياض . ولم يكن عيباً أن تُعَلِق كونداليزا رايس ساقيها النحيفتين على رقبة غازي الياور ومام جلال الطالباني والباججي والجلبي والجادرجي وبحر العلوم والحكيم وعلاوي وحميد موسى ومحسن حميد وعادل عبدالمهدي وغيرهم من خدم المحتل ، لكن الغريب والدهشة والعيب والإثارة أن هؤلاء الذين أسسوا ولأول مرة في العالم القديم والحديث لمفهوم يتنافى كلياً مع قيم الأرض والسماء والدين والشرف والأخلاق ، وهو جواز الإستقواء بالأجنبي وخيانة العراق والغدر بالعراقيين مجافين بذلك مبدأ الحق والعدل والإنصاف حولَ مسؤولية الشعوب في تقرير مصيرها ومصير أوطانها الذي درجت عليه البشرية منذ سيدنا إبراهيم عليه السلام ولحد الآن ؛ لكن نرى الآن قِسْماً منهم يطالب بخروج القوات الأمريكية التي دخلوا بغداد الرشيد فوق ظهر دباباتها ، وهي لعبة مكشوفة الغرض منها خلخلة توازن القوة على الأرض بين الشعب المنتفض المسالم وبين الميليشيات الولائية المسلحة لكي تنفرد إيران باحتلال العراق بعد أن خسرت وللأبد الحاضنة الشيعية الوطنية الكبرى وهي تقود أعظم ثورة في تاريخ العراق المعاصر لاستعادة الوطن ، حيث أنهت التلفيق الطائفي وأيقضت الشعور الوطني لدى الشعب بالتوحد وإرادة العيش المشترك وبناء دولته المدنية الحديثة .
موقف عملاء وحلفاء واشنطن بالأمس القريب والمطالبين اليوم بخروج قواتها وأقصد بهذا الذيول المرتبطة بنظام ملالي طهران الذين لطالما ظلوا سنين طويلة يتباهون بأَن لولاهم لما استطاعت أمريكا إحتلال العراق !! يذكرني ببيت الشعر العربي القائل :
سَمَعْتُكَ تَبني مسجداً بخيانةِِ
                             وأنتَ بحمد الله غير موفقِ
كمطعمةِ الزُهادّ من كَدِ فَرجِها
                             لَكِ الوَيلُ لا تزنيّ ولا تتصدقي




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: