من نحن   |   اتصل بنا   |  
حجم الخط :
عدد القراءات:
27905
02-02-2020 06:24 PM

صفقة القرن : شكراً إيران ، شكراً قطر ، شكراً محور المقاومة الإسلامية




عراق الأمير

يتعمد الطرف الأقوى أن يوهم الطرف الأضعف إنه قادر على تحديه وتحقيق أهدافه ، ولكنه في حقيقة الأمر يستدرجه لتحقيق أهدافه الإستراتيجية ذات المدى البعيد ، وعندما ينتهي منه يقضي عليه أو يستبدله بنظام جديد أو يتركه يتلاشى لوحده .
أربعون عاماً سمحت الولايات المتحدة الأمريكية لإيران للقيام بكل ما تحلم به في المنطقة العربية ، فالإستقرار مرفوض لأنه ينفي حاجة العرب إليها ، فحولت إيران من دولة حليفة الى دولة مارقة ، فهي من أسقطت نظام الشاه الحليف لها ولإسرائيل ، وهي التي أحضرت الخميني من باريس بطائرة خاصة ، وهي من دفعت صدام حسين لحرب الثمان سنوات مع ايران ، وهي من زينت لصدام دخول الكويت لمعاقبته والتخلص منه ، وهي من أحضرت ما كان يسمى بالمعارضة العراقية التي تعلم جيداً إنهم موظفين مأجورين لدى المخابرات الإيرانية ، وهي من قدمت العراق على طبق من ذهب لإيران عن عمد لتمارس فيه كل أشكال الإنتقام والفساد والتخريب ، كما سمحت لها بإنشاء الميليشيات الطائفية المسلحة في لبنان وسوريا والعراق واليمن طمعاً في تحقيق الحلم الصفوي الفارسي بدولة الفقيه المذهبية بوسيلة دغدغة المشاعر العربية والإسلامية تحت شعار براق هو تحرير القدس وإبادة إسرائيل في حين لم تقدم إيران شهيداً واحداً من أجل القدس وفلسطين .
أمريكا هي التي سدت أذنها وأغلقت عينها عن المال الأخواني القطري الذي يتدفق بسخاء الى حزب الله الشيعي في لبنان والى حماس السنية في غزة والى الأخوان المسلمين ( تجمع الإصلاح ) والشيعة الحوثيين في اليمن والجماعات الإسلامية المسلحة في ليبيا . وهكذا تحول شعار المقاومة الإسلامية لتحرير القدس الى شعار حقيقي لتدمير سوريا ولبنان والعراق واليمن وليبيا ، حتى أمسى لدينا أكثر من فلسطين بدل فلسطين واحدة . ولذا يكون محور المقاومة الإسلامية الكاذب والمخادع والمزيف الذي يخفي وراء ظهره مشروع تمزيق المجتمعات الوطنية باعتبار ( الأوطان أصنام تعبد من دون الله ) فكان هذا أسوأ إنتاج أضَرَّ بقضية العرب المركزية ( فلسطين ) ، وبفضله أصبحت إيران والمال القطري هما العدو الأول للدول والشعوب العربية وليس إسرائيل ، لأن سُلَّمْ العداء يتدرج منطقياً من الأقل خطورة إلى الخَطِرْ صعوداً إلى الأخْطَر .. ولعل السيد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي ترامب يُرَدِدُّ اليوم مع نفسه ويقول ، شكراً إيران ، شكراً قطر ، شكراً محور المقاومة الإسلامية لمساعدتنا في تسويق صفقة القرن بسهولة وسلاسة ويسر .




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: