من نحن   |   اتصل بنا   |  
تقارير وحوارات
حجم الخط :
عدد القراءات:
20283
10-01-2020 02:05 PM

محلل اسرائيلي: التقارب الايراني – السعودي المخطط له انتهى بمقتل سليماني في العراق




بغداد – الاخبارية

اعتبر محلّل الشؤون العسكرية في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أليكس فيشمان، اغتيال قائد "فيلق القدس" الإيراني، قاسم سليماني، قد جاء بهدف إحباط ومنع التقارب المحتمل بين السعودية والامارات من جهة وايران من جهة، الذي بدأته الرياض بعد الهجوم على مصافي النفط السعودية في 14 سبتمبر/أيلول الماضي.

وقال فيشمان، في تحليل مطول نشرته الصحيفة اليوم الجمعة، وترجمته "الاخبارية": إنّ  سليماني كان يقود باسم إيران خيوط هذا التقارب، الذي جاء بعد أن أجرت دول الخليج، ولا سيما السعودية والإمارات حسابات جديدة بينت لها أن ردا أميركياً سيعرضها لمزيد من الضربات الإيرانية وأن الولايات المتحدة لن تقف في نهاية المطاف إلى جانبها.

واوضح، فقد بدأ السعوديون في هذه النقطة اتصالات مع جماعة "أنصار الله"(الحوثيين) في اليمن لإنهاء الصراع هناك والدائر منذ خمس سنوات. وهو أمر يشكل نصراً إيرانياً بامتياز، فقد أدرك السعوديون أنهم لن يحققوا عبر الحرب تهدئة أو تأثير في اليمن، ومن الأفضل لهم اعتماد سياسة عملية "براغماتية".

واستطرد: أن الاتفاق مع الحوثيين يفتح الباب على مصراعيه أمام مشاركة إيرانية في تشكيل حكومة وحدة في اليمن، بمشاركة الحوثيين على غرار مشاركة "حزب الله" في الحكومة اللبنانية.

وتابع، انه فقد بدأت السعودية والإمارات وإيران، بموازاة ذلك، بوساطة حكومة العراق محاولات لخفض منسوب التوتر، مشيرا الى أن السعودية بحاجة إلى استقرار إقليمي، لأنها في أوج عملية تجنيد مستثمرين من الخارج ومن الولايات المتحدة، خاصة بعد أن عطل الهجوم الإيراني على مصافي النفط والغاز، الإنتاج السعودي وشكل هذا الأمر حدثاً مؤسساً في الوعي السعودي، كان أساس معارضة السعودية والإمارات لأن ترد الولايات المتحدة على هذا الهجوم كي لا يكون أي من السعوديين ودول الخليج من يدفع ثمن هذا الهجوم.

واشار الى انه مع أن هذا الموقف السعودي والخليجي، كان يفترض فيه أن يشعل إنذارات في واشنطن إلا أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب واصلت نشاطها الاعتيادي وأعلنت عزمها سحب قواتها من المنطقة".، مبينا إن إسرائيل في تلك المرحلة بدأت تصدر إشارات ضائقة استراتيجية، لأن معنى التقارب، خسارة إسرائيل لسند في الخليج، وهو ما يشار إليه دائما بالتعاون والمصالح المشتركة بين إسرائيل ودول المحور السني في الخليج لمواجهة الخطر الإيراني.

واضاف: هذا "السند" ساعد إسرائيل ووفر لها امتيازات استراتيجية على الحلبة الدولية في مواجهة إيران، والعالم العربي وحتى الفلسطينيين، فهو الإنجاز الدبلوماسي والسياسي الذي فاخر ويفاخر فيه رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لافتا إلى أنه "وفي حال تحقق تقارب بين السعودية وإيران في مواجهة السياسة الأميركية الحالية (قبل عملية الاغتيال) فستخسر الولايات المتحدة دول الخليج، وتخسر إسرائيل سنداَ استراتيجياً.

ووفقاً للمحلل الإسرائيلي فإن "التقارب السعودي الإيراني كان سيخدم الخطط الإيرانية، لضرب العلاقات السعودية الأميركية وإسرائيل ومحو تأثير هذه الدول وإدراج العراق تحت جناح الإمبراطورية الشيعية".

وخلص إلى أنه "استغرق وقتاً قبل أن يدرك الأميركيون أن السعوديين فقدوا ثقتهم بالولايات المتحدة الأميركية وأنهم يجسون النبض عند الإيرانيين، وكانت هناك حاجة لسلسلة عمليات دراماتيكية لوقف هذا التوجه السعودي ومن بينها عملية اغتيال الجنرال سليماني".




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: