من نحن   |   اتصل بنا   |  
تقارير وحوارات
حجم الخط :
عدد القراءات:
12845
09-01-2020 08:32 PM

كاتب بريطاني: موت سليماني حقق لايران مكاسب أكثر من انجازاته بعقدين على رأس "فيلق القدس"




بغداد – الاخبارية

اعتبر الكاتب البريطاني باتريك كوكبيرن، اليوم الخميس، ان ايران قد كسبت سياسيا من مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني، اكثر مما حققه هو لها من انجازات بعقدين على رأس الفيلق الايراني.

وقال كوكبيرن، في مقال جديد له بهذا الصدد، وترجمته الاخبارية: "من الواضح أن مقتل قاسم سليماني كان بمثابة صدمة لطهران، وقد ساهم في هزّ الثقة التي كانت قائمةً بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يخاطر بحربٍ في ظلّ أي ظرف من الظروف. لكن في النهاية، دفع سليماني حياته بسبب سوء تقدير درجةِ الغضب الأميركي من الهجمات الإيرانية المعقّدة في العام الماضي".

واضاف: "من المرجّح أن تسعى إيران إلى استغلال القضية لتحقيق مكاسب سياسية ولا سيما لجهة زيادة نفوذها في العراق والعمل عبر طرف ثالث كالعادة هي أذرعها المحلية" .

وتابع: "وتتطلّع قيادتها إلى أن تطلب حكومة بغداد وبرلمانها والأحزاب السياسية العراقية مغادرة نحو 5200 جندي أميركي للبلاد. وقد بقي هؤلاء الجنود هناك منذ العام 2014 بهدف مساعدة القوّات المسلحة العراقية على قتال تنظيم "داعش". لكن من اللحظة التي قُتل فيها الجنرال سليماني، شرعت عناصر الوحدات الأميركية في اتّخاذ إجراءات تساعدها على الدفاع عن أنفسهم".

 واشار الى انه، يُعدّ الهجوم الصاروخي الإيراني على قاعدتين أميركيّتين في العراق، بمثابة انتقام رمزي لعملية قتل الجنرال قاسم سليماني في الثالث من يناير (كانون الثاني) الجاري. فقد أعلن المرشد الإيراني علي خامنئي أنه سيكون هناك تحرّك مباشر للقوّات المسلّحة الإيرانية ضدّ الولايات المتّحدة، وهذا ما حدث الآن. وتفيد هذه الرسالة بأن القيادة الإيرانية تريد أن تنهي الأزمة، بعدما كانت أشارت تغريدة أولية كتبها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على "تويتر" بعد الهجوم، إلى أنه يريد الشيء نفسه.

واوضح: انه "حتى لو بقيت القوّات الأميركية في الوقت الراهن، فسيكون وضعها شبيهاً بوضع الرهائن، لأن مجمّعات عسكرية كثيرة لها لا يمكن الدفاع عنها وسط القواعد العسكرية العراقية. وأصبح استعداد قوى الأمن العراقية للدفاع عن الأفراد الأميركيّين أمراً مشكوكاً فيه، كما اتّضح عندما وقفت القوّات العراقية كمتفرج في المنطقة الخضراء في بغداد الأسبوع الماضي، وسمحت للمتظاهرين شبه العسكريّين الموالين لإيران بدخول السفارة الأميركية في العاصمة بغداد".

وبين، انه في ما يتعلّق بإيران، فهي ستكون قد حقّقت فعلاً مكاسب سياسية كبيرة من هذه الأزمة طالما أنها لا تبالغ في لعب الأوراق التي هي في حوزتها الآن، عبر السعي إلى إهانة الولايات المتّحدة.

 ولفت الى انه، أدّت احتجاجات الشوارع في إيران التي نجمت عن ارتفاع أسعار الوقود في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى قيام قوى الأمن بقتل ما لا يقل عن ثلاثمئة وأربعة متظاهرين، وفق ما أوردته "منظّمة العفو الدولية". فمَن كان يتوقّع أن يكون الحدث الكبير الآتي في المدن الإيرانية، هو نزول ملايين الأشخاص لحضور جنازة ثاني أهمّ شخصية في الحكومة كانتمسؤولة عن تنفيذ أعمال القتل؟.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: