من نحن   |   اتصل بنا   |  
تقارير وحوارات
حجم الخط :
عدد القراءات:
14328
06-01-2020 03:33 PM

معارض ايراني ينصح واشنطن بانهاء الاعفاءات وفرض عقوبات مشددة على العراق




بغداد - الاخبارية

كشف سعيد قاسمي نجاد، المعارض الايراني والباحث بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات “FDD” في الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، عن خفايا العقوبات الامريكية التي هدد بها الرئيس الامريكي دونالد ترامب تجاه العراق في حال اخرج قواته، مشيرا الى اسرار التبادل التجاري بين ايران والعراق بتفاصيله المالية الدقيقة والتي ستكون متأثرة بشكل كبير في حال تطبيق العقوبات، فضلا عن الاعفاءات التي حصل عليها العراق من تطبيق العقوبات ضد ايران لاستراد الغاز والكهرباء التي ستنتهي بشكل كلي مستقبلا.

وقال نجاد، في مقال له منشور على موقع مؤسسة الدفاع، انه ينصح الادارة الامريكية بزيادة الضغط الاقتصادي على حلفاء ايران في بغداد من خلال فرض العقوبات بشدة، كما انه اكد ان ترامب تلقى تأييدا من جانب باحثين ومتخصصين في الشأن الإيراني.

واضاف: انه "نمت العلاقات الاقتصادية والسياسية بقوة بين إيران والعراق، منذ إطاحة الولايات المتحدة صدام حسين في عام 2003. وقد تحرك وكلاء إيران من العراقيين الشيعة بقوة من أجل ترسيخ نفوذهم في المؤسسات العراقية".

ويقول نجاد: إن التجارة بين البلدين نمت بشكل كبير، فقد بلغت واردات العراق من إيران 143 مليون دولار في 2001 لتصل 6.4 مليار دولار في عام 2017.

وتابع: انه رغم فرض العقوبات الأميركية على إيران من 2010 إلى 2013، فإنها لم تؤثر على نمو الصادرات الإيرانية إلى العراق، حيث زادت من 5.2 مليار دولار في عام 2011 إلى 6.3 مليار دولار في عام 2012، ثم ظلت ثابتة في فترة مفاوضات الاتفاق النووية.

وبين المعارض: انه خلال العام الفارسي الماضي (مارس 2018 - مارس 2019) أي بعد عودة العقوبات الأميركية، استورد العراق من إيران ما بلغت قيمته 9 مليار دولار، أي أعلى من العام السابق الذي بلغت فيه الصادرات الإيرانية نحو 6.5 مليار دولار.

ويخلص قاسمي نجاد إلى أن السوق العراقي قد استوعب نحو 20 بالمئة من إجمالي الصادرات العراقية، فيما كان العراق يعتبر الوجهة الثانية لصادرات إيران غير النفطية.

وأوضح قاسمي نجاد أنه منذ مارس 2019 إلى نوفمبر 2019، استورد العراق بضاعة بنحو 5.8 مليار دولار من إيران، في حين أن الولايات المتحدة صدرت بضائع إلى العراق بنحو 1.1 مليار دولار طوال عام 2019، أي أقل من عام 2018 حيث وصلت الصادرات إلى 1.3 مليار دولار.

وأضاف الباحث في الشأن الإيراني أن إمدادات الطاقة الكهربائية في العراق تعتمد على التجارة مع إيران، فمحطات الطاقة الأساسية الثلاث في العراق، تعمل بالغاز الطبيعي الإيراني الذي تصل قيمته إلى 3.5 مليار دولار.

ويرى نجاد أنه يمكن للولايات المتحدة أن تصدر إعفاء شرطيا، كما فعلت مع بعض مشتري النفط الإيراني، والذي بموجبه تقوم طهران بإيفاء عدد من الشروط. ويتوقع قاسمي نجاد أن تؤدي سياسة العقوبات هذه وإلغاء الإعفاءات إلى إزالة المسؤولين العراقيين المتورطين في الهجمات على السفارة الأميركية، بالإضافة إلى تقليص التجارة مع إيران بشكل كبير.

باحث

وينصح الباحث الحكومة الأميركية في نهاية مقاله، بالإصرار على الضغط على بغداد من أجل الانصياع للعقوبات دون توفير إعفاءات، إذ استوردت بغداد صادرات بتروكيماوية من إيران بأكثر من 200 مليون دولار، والتي يحظر استيرادها بموجب العقوبات الأميركية.

ونصح الباحث المختص في الشأن الإيراني بضرورة تصنيف الولايات المتحدة لمنتهكي العقوبات الاقتصادية على العراق، وتحديد الشبكات المالية التي مكنتهم من تجاوز العقوبات الأميركية إضافة إلى تحديد المسؤولين الذين يوفرون الحماية للمخالفين.

وأشار نجاد إلى أن فعالية الضغط الناجم عن العقوبات سيعتمد استراتيجية أميركية تتضمن الاستعانة بالحوار الدبلوماسي والمؤهلات العسكرية والاستخباراتية بشكل منسق، ويرى الباحث أن تصعيد واشنطن للضغط الاقتصادي سيدفع بالحكومة العراقية لمواجهة التدخل الإيراني في شؤون الدولة.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: