من نحن   |   اتصل بنا   |  
تقارير وحوارات
حجم الخط :
عدد القراءات:
13598
01-01-2020 03:49 PM

صحف اميركية: اقتحام السفارة كشف هشاشة التواجد الامريكي بالعراق رغم صرف مليارات الدولارات




بغداد – الاخبارية

كتبت العديد من الصحف الاميركية، عن الاحداث التي شهدتها العاصمة بغداد وخاصة قرب مبنى السفارة الاميركية ومحاولة اقتحامها من قبل انصار الحشد الشعبي وكتائب حزب الله العراقي، ردا على الغارات الامريكية على مقرات عسكرية في محافظة الانبار والحدود العراقية – السورية.

وقالت صحيفة واشنطن بوست الاميركية، في تقرير لها ترجمته "الاخبارية"، ان "محاولة اقتحام السفارة، تُظهر بوضوح هشاشة التواجد الأميركي في العراق، رغم مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة في هذا البلد والاستثمارات التي أهدرت على مدى 17 عاماً".

بينما تساءل موقع ذي هيل الأميركي عن شكل الوجود الأميركي ومستقبله في العراق بعدما ينتهي فصل المواجهة الأخير بين إيران والولايات المتحدة في إطار حروب الوكالة، حيث قال خبراء سياسيون في واشنطن، وفقا لتقرير اعده الموقع، وترجمته "الاخبارية" إنه من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستستطيع استعادة وجودها العسكري والدبلوماسي في العراق من دون الدخول في مواجهة كبيرة مع الميليشيات المدعومة من إيران والتي تحاصر السفارة.

بالمقابل، وصفت مجلة فورين بوليسي الأميركية، التظاهرات المعادية لإيران في العراق على مدى عدة أسابيع بأنها لا تعكس فقط كيف سئم المواطنون في العراق من سوء الإدارة الاقتصادية وعدم كفاءة الحكومة وتفشي الفساد داخل النخبة السياسية، ولكنها تعكس كيف يربط المواطنون بين هذا الوضع الزري، والتأثير المُفسد لإيران في السياسة العراقية، وكيف يستغل الحرس الثوري الإيراني العراق من أجل تمويل وتسليح الميليشيات التي يسيطر عليها والتي لا تخضع لحساب أو مراقبة.

فيما اعتبر السناتور الديمقراطي كريس ميرفي في تغريدة له على موقع "تويتر": أن ترمب هو السبب فيما يجري، لأنه جعل أميركا عاجزة في الشرق الأوسط، فلا أحد يخشاها ولا أحد يستمع لها على حد قوله، فيما قال السيناتور الديمقراطي تيم كاين إن الممارسات الخاطئة للرئيس ترمب جعلت الأميركيين أقل أمناً.

وفي بداية مساء اليوم الاربعاء، أصدر "الحشد الشعبي" بياناً دعا فيه أنصاره الموجودين قرب السفارة الأميركية إلى "الانسحاب احتراماً لقرار الحكومة العراقية"، إلا أن أحد الفصائل رفض الانصياع.

وكان مئات الأشخاص المناصرين للحشد الشعبي وحزب الله، قد أعلنوا الثلاثاء بعد مهاجمتهم السفارة الأميركية لساعات، اعتصاماً مفتوحاً في محيطها، لتحقيق مطلبهم بانسحاب الأميركيين من العراق.

ونصب متظاهرون مساء الثلاثاء، 50 خيمة تقريباً مع إمدادات صحية خاصة بالتخييم، بينما أعادت القوات العراقية إغلاق المنطقة الخضراء في بغداد صباح الأربعاء، حيث توجد السفارة الأميركية ومؤسسات عراقية مهمة، بعدما تمكن المتظاهرون الثلاثاء من دخولها.

وأخضعت القوات العراقية مداخل النقاط الأمنية المؤدية إلى المنطقة الخضراء، الخاضعة أساساً لإجراءات أمنية مشددة، لتدقيق شديد، لكن لا يبدو أنها كانت تستعد للعمل على إخراج المحتجين الذين كانوا في الداخل.

وحاول المحتجون المؤيدون لإيران الذين يعتصمون في الداخل من جديد الاقتراب من السفارة الأميركية، محرقين أعلاماً أميركية ومرددين عبارة "أميركا الشيطان الأكبر".

وأُطلقت بعد ذلك من داخل حرم المجمع الضخم للسفارة قنابل غاز مسيل للدموع على المتظاهرين. ونقلت سيارات الإسعاف محتجين أصيبوا بحالات اختناق، فيما وصلت تعزيزات من الشرطة لمساندة القوات العراقية التي شكلت طوقاً أمنياً حول المكان.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال الثلاثاء إن الإيرانيين سيدفعون ثمناً باهظاً بعد اقتحام متظاهرين مؤيدين لها السفارة الأميركية في العراق.

وذكر ترمب في مقرّ عطلته في فلوريدا عندما سأله أحد المراسلين عن احتمال الحرب مع إيران "انا لا أرى ذلك يحدث". وأضاف قبيل مشاركته باحتفالات العام الجديد "أنا أحبّ السلام".

وكان الرئيس الأميركي قد اتّهم إيران بالوقوف وراء الهجوم على السفارة الأميركية، قائلا عبر تويتر، "إيران دبّرت هجوما ضد السفارة الأميركية في العراق، وسيُحمّلون مسؤولية ذلك بشكل كامل"، داعيا العراق الى "استخدام قواته لحماية السفارة".

واضاف ان "ايران ستتحمل المسؤولية الكاملة عن أي خسائر بالأرواح أو أضرار لحقت بمرافقنا".

في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن "طهران ترفض الاتهام الأميركي بوقوفها وراء الاحتجاجات عند السفارة الأميركية ببغداد".

 وكانت مجموعات  من المتظاهرين المناصرين لكتائب "حزب الله" العراق قد احتشدت أمام السفارة الأميركية في بغداد الثلاثاء 31 ديسمبر (كانون الأول)، وحاولت اقتحام البوابة الرئيسة وأحرقت العلم الأميركي وقامت بتحطيم كاميرات المراقبة. وأكدت مصادر إعلامية أن المتظاهرين قاموا بإحراق إحدى بوابات السفارة وتحطيم جزء من السياج الخارجي. وأطلقت قوات الأمن العراقية الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق آلاف المحتجين. وبحسب معلومات خاصة بالـ "اندبندنت عربية"، فإن "السفير الأميركي في إجازة خارج العراق، في حين لا يزال موظفو السفارة داخل المبنى في بغداد".

وزارة الخارجية الأميركية قالت بدورها إن وزير الخارجية مايك بومبيو اتصل بكل من رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي والرئيس العراقي برهم صالح، اللذين أكّدا ضمان أمن وسلامة الأميركيين والممتلكات الأميركية في بلادهم. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس في بيان "أوضح الوزير أن الولايات المتحدة ستحمي وتدافع عن الأميركيين الموجودين بالعراق لدعم سيادته واستقلاله. وأكّد عبد المهدي وصالح للوزير تحمّل مسؤوليتهما بجدية تجاه حماية وضمان أمن وسلامة الأفراد الأميركيين والممتلكات الأميركية".

ودعا رئيس الوزراء العراقي المتظاهرين أمام السفارة الأميركية إلى المغادرة "فوراً"، مشدداً على أن القوات الأمنية ستمنع "بشكل صارم أي تعدّ على السفارات الأجنبية".

وقال عبد المهدي، في بيان أصدره مكتبه، إن مسؤولية حماية وتأمين السفارات الأجنبية تقع على الحكومة العراقية، مضيفاً "لذلك نطلب من الجميع المغادرة فوراً بعيداً عن هذه الأماكن، ونذكّر أن أي اعتداء أو تحرّش بالسفارات والممثليات الأجنبية هو فعل ستمنعه بشكل صارم القوات الأمنية وسيعاقب عليه القانون بأشد العقوبات".




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: