من نحن   |   اتصل بنا   |  
تقارير وحوارات
حجم الخط :
عدد القراءات:
16290
31-12-2019 10:33 AM

مقرصِن: المواقع الإلكترونية لمؤسسات العراق غير مؤمنة لأن موظيفها حزبيون والأحزاب لا تثق بالمحترفين




بغداد/ الإخبارية

شهدت في الآونة الأخيرة مؤسسات الدولة عملية اختراق للمواقع الحكومية المهمة والحساسة، ما جعل موقف المسؤولين في حرج أمام الرأي العام، سيما انها تكشف عن محادثات رسمية للفاسدين، فيما قال أحد أعضاء فريق "ماكس برو للقرصنة الالكترونية"، إن المواقع الإلكترونية لمؤسسات الدولة العراقية غير مؤمنة، وهي تعتمد على موظفين غير أكفاء وغالبيتهم حزبيون يتبعون الأحزاب التي تمسك زمام الأمور في الوزارات والهيئات، ولا تعتمد المختصين والأكاديميين الذين درسوا البرمجيات والاختصاصات الرقمية، لأن الأحزاب لا تثق بهم.

وأضاف في تصريحات أن "الرسائل التي نتركها على صفحات المواقع العراقية بخلفية سوداء تعبر عن الطموح الشعبي، وكلما أراد العراقيون شيئاً، ندعمهم نحن كفريق إلكتروني لتثبيت مطالبهم، وهذا ما فعلناه خلال التظاهرات التي تشهدها البلاد، وهي أضعف ما نملكه من أجل خدمة المحتجين".

ولفت المقرصن إلى أن "اختراق مواقع الدوائر الحكومية في العراق ليس صعباً، ونحن نسعى من خلال ذلك لمعرفة ملفات الفساد التي ينتظر سماعها الشعب العراقي"، موضحاً أن "عملية القرصنة لا تتعدى تغيير نظام أسماء النطاقات (دي.إن.أس) واستبداله بآخر، ونعمل عادة في الليل حين يكون الموقع خالياً من أي محرر، ولكن سرعان ما تتمكن الجهات المالكة للمواقع الإلكترونية من استرجاعه، ولكن خلال الساعات التي نسيطر فيها على المواقع، نكون قد تعرفنا على الكثير من الخفايا وملفات الفساد والمراسلات عن الجهات الحكومية، وعادة نكشفها للعراقيين، وبعضها تبقى لدينا كإثباتات على فساد المؤسسات العراقية".

من جهته، أكد ضابط رصد في قسم الإعلام بجهاز الأمن الوطني في تصريح نقلته "العربي الجديد"، أنّ "الحكومة تسعى إلى التواصل دائماً مع قراصنة اختراق المواقع الإلكترونية، وتحديداً جهاز الأمن الوطني، لا لغرض اعتقالهم أو معاقبتهم بل من أجل الاستفادة منهم، وكثير من القراصنة تم التعرف عليهم، وحالياً يعملون لصالح الجهاز الأمني في سبيل حماية المواقع المهمة وبعضهم استقطبتهم الأحزاب السياسية في سبيل إدارة مواقع إلكترونية".

وأضاف أن "غالبية مسؤولي الصفحات والمواقع الإلكترونية التابعة لجهاز الأمن الوطني، هم من أقرباء المسؤولين وبعضهم لا يملك أي خبرة في التعامل مع المواقع، مما يضطر قسم الإعلام في الجهاز إلى إرسال العاملين إلى إيران ولبنان في سبيل تعليمهم ضمن ورش ودورات على طرق المحافظة على سرية المعلومات وحماية المواقع الإلكترونية".

شهدت المواقع الإلكترونية والصفحات التابعة للحكومة العراقية على مواقع التواصل الاجتماعي، سلسلة اختراقات على أيدي قراصنة، تختلف أهدافهم من وراء "التهكير" بحسب الزمان الذي تقع فيه العملية. فمن إزاحة الفاسدين إلى كشف ملفات فساد مالي وإداري في المؤسسات العراقية إلى كشف محادثات سرية لمسؤولين عبر صفحاتهم، كما حدث قبل أشهر مع رئيس حركة "إرادة" حنان الفتلاوي، إلى النية بالنيل من السلطات بعد قتل المتظاهرين إلى تخليد ذكر ضحايا التظاهرات، كما حدث أخيراً مع صفحة وزارة الصحة العراقية، حيث أشهر الهاكرز صورة صفاء السراي، أبرز الوجوه الشابة التي تم اغتيالها على يد قوات الأمن العراقية نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وكانت الواقعة الأشهر والأكثر تأثيراً، بسبب ما أحدثته من حالة قلق استمر لساعات، حين تعرضت عشرات المواقع الحكومية العراقية إلى اختراق من قبل مجهولين، أهمها وزارات الداخلية والدفاع والصحة والنفط والتجارة، إضافة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، والصفحة الرسمية لجهاز مكافحة الإرهاب على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، معلنين باسم رئيسه، الفريق الأول الركن طالب شغاتي الكناني، انقلاباً عسكرياً في البلاد. إلا أن خبر الانقلاب سرعان ما تم نفيه.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: