من نحن   |   اتصل بنا   |  
إقتصاد
حجم الخط :
عدد القراءات:
29485
10-12-2019 04:00 PM

مركز دراسات اماراتي : العراق يشهد ازمة اقتصادية بسبب النفط وستستمر بالفترة المقبلة




 بغداد - الاخبارية

اكدت دراسة بحثية اعدها "مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة" وهو مركز اماراتي تأسس منذ عام 2013، ان مظاهر الازمة الاقتصادية في العراق سوف تستمر خلال الفترة المقبلة .

واشارت الدراسة، التي اطلعت عليها "الاخبارية"، الى أنه نتيجة الاعتماد الكبير على النفط، واجه الاقتصاد العراقي صعوبات جمة منذ عام 2014، وبالتحديد منذ منتصف ذلك العام، عندما دخلت أسواق النفط العالمية مرحلة طويلة من الهبوط والتراجع لم تستفق منها حتى الآن، حتى أن المستويات الحالية للأسعار، وبعد مرور أكثر من خمس سنوات منذ بداية التراجع، لم تتجاوز نحو 50% من مستوياتها في النصف الأول من عام 2014.

واضافت، انه على الرغم من أن الاقتصاد العراقي اشترك في مواجهة تحدي تراجع أسعار النفط مع الاقتصادات المنتجة الرئيسة للنفط حول العالم، زادت حالة عدم الاستقرار الأمني التي يعيشها العراق منذ عقود من وطأة تراجع أسعار النفط عليه، لا سيما أن هذه الحالة ازدادت بداية من عام 2014 أيضاً، لدى سيطرة تنظيم "داعش" على نسبة تزيد على 40% من الأراضي العراقية، بما تحويه من مقدرات وموارد اقتصادية، لا سيما آبار النفط.

تابعت: ان حالة انعدام الاستقرار التي يعيشها العراق، بسبب وجود "داعش" على أراضيه، اعاقت خطط الاستثمار في البلاد، وكان من أهم الخطط التي تضررت بسبب ذلك، خطة رفع الطاقة الإنتاجية للنفط إلى 9 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2020، والتي كانت ستؤدي، حال الوفاء بها، إلى مضاعفة الإنتاج الحالي.

انتكاسة شديدة للاقتصاد منذ 2013

الدراسة أشارت إلى أنه نتيجة تلك الأجواء غير المواتية، شهد الأداء الاقتصادي العراقي انتكاسة شديدة، فبينما بلغ معدل نموه 7.6% عام 2013، تحول هذا النمو إلى انكماشٍ صافٍ بحلول عام 2017، وبنحو 2.5%، كما تحولت الموازنة العامة من الفائض بنحو 4.5% في عام 2013، إلى عجزٍ صافٍ في السنوات التالية، وظل هذا العجز يرتفع إلى أن بلغ 13% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2016، ورغم تحسنه نسبياً في السنوات التالية، تظل التوقعات تشير إلى بلوغ ذلك العجز نحو 1.3% من الناتج بنهاية عام 2019.

وبالتوازي، ارتفع الدين الحكومي من نحو 31% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2013، إلى 59% عام 2017، ويُتوقع أن يظل أعلى من 50% خلال السنوات المقبلة، كما تحوَّل الميزان التجاري للعراق من الفائض بنحو 10.9% من الناتج عام 2011 إلى عجز تجاري بلغ 14.5% عام 2016، ويُتوقع أن يبلغ نحو 7.8% بنهاية عام 2019.

البطالة تواصل الارتفاع إلى 11%

وتفاقمت المشكلات الاقتصادية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين في العراق، وعلى رأسها البطالة، وبينما تشير البيانات الرسمية إلى بلوغها 11%، تكشف تقديرات غير رسمية ارتفاعها إلى ما يزيد على 20%، لا سيما بين الشباب، وتسببت هذه المعطيات في اندلاع موجة احتجاجات شعبية واسعة خلال الفترة الأخيرة.

وسعياً منها إلى تجنب المزيد من التأزم والدخول في أزمات اقتصادية جديدة، تحاول الحكومة إحداث بعض التحسينات في الأداء الاقتصادي، وهناك تقارير تتحدث عن أنها بصدد تنفيذ نحو 600 مشروع استثماري، لاستيعاب نحو مليون شاب من الباحثين عن عمل بحلول عام 2020، لكن الحكومة ترهن هذا الأمر بتوفر الأجواء المناسبة من الاستقرار وضبط الحدود والقوانين المنظمة للأعمال على المستوى الوطني.

واستمراراً لحالة التأزم التي تعيشها البلاد، كشف أعضاء في مجلس النواب عن قيمة الموازنة العامة العراقية لعام 2020 بقيمة 133 مليار دولار، لكنهم ذكروا أن هذه الموازنة تواجه بدورها معضلة عدم توفر الإيرادات، جراء استمرار ضعف أسعار النفط العالمية، وعدم توفر الموارد المحلية الكافية لتعويض ذلك التراجع.

ورجحت الدراسة أن تستمر مظاهر الأزمة الاقتصادية في العراق خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل اعتماد الاقتصاد على النفط، حيث إن إحداث التحول الهيكلي المطلوب لتعزيز مظاهر التوازن في أي اقتصاد يحتاج إلى عقود طويلة.

وفي مثل هذه الظروف فإن الحكومة العراقية سوف تركن إلى الاعتماد على ما تحتكم عليه من موارد نفطية تصل إلى 147 مليار برميل كاحتياطيات نفطية مؤكدة، والتي يحتل بها العراق المرتبة الرابعة عالمياً في حجم الاحتياطيات، بعد فنزويلا والسعودية وإيران.

 




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: