من نحن   |   اتصل بنا   |  
تقارير وحوارات
حجم الخط :
عدد القراءات:
26709
08-12-2019 03:44 PM

ثورة تشرين تعيد للمنتج الوطني العراقي هيبته .. ايران ابرز الخاسرين !




بغداد - الاخبارية
بالتزامن مع استمرار ثورة تشرين الاول في العراق، ضد الطبقة السياسية الحاكمة والاحزاب المسيطرة عليها بالاضافة للتدخلات الخارجية في الشأن الداخلي، اطلق ناشطون ومدونون عراقيون حملة واسعة ومكثفة على مواقع التواصل الاجتماعي لمقاطعة جميع البضائع المستوردة، وخاصة الإيرانية منها، حيث كانت لها الحصة الأكبر بسبب اغراق السوق بها ولرداءتها وأسعارها الرخيصة جداً.

استهل القائمين على الحملة نشاطهم في العاصمة بغداد ومدن جنوب ووسط البلاد التي تشهد الاحتجاجات الواسعة، رافعون مسميات "خليها تخيس، صنع في العراق"، تشجيعاً للمنتج المحلي ولتنشيط اقتصاد العراق المتهالك.منذ عام 2003.

وشهدت الاسواق العراقية، خلال السنوات القليلة الماضية غرقا بالمنتجات المستوردة من معظم دول الجوار اذ يبلغ حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران على سبيل المثال أكثر من 12 مليار دولار سنوياً حيث يستورد العراق أغلب احتياجاته الزراعية والصناعية والإنشائية بمعزل عن الغاز والبنزين من إيران منذ عام 2003 مع استمرار شلل غير مفهوم حتى الآن بالقطاعات الإنتاجية العراقية خاصة الزراعية والصناعية وتعطيل شبه تام للمصانع والمعامل الوطنية.

وكان لحملة دعم المنتج الوطني العراقي، تفاعلا كبيرا من قبل المواطنين على ارض الواقع، وذلك لانها استخدمت عبارات مؤثرة مثل "قاطعوها من اجل الشهداء"، حيث حملت هذه العبارات ومثلها صدى كبيرة تزامنا مع سقوط اكثر من 440 شهيدا وفقا لمصادر امنية لــ"الاخبارية"، فيما لم تقتصر البضائع على شيء محدد، بل شملت كل شيء تقريباً من الخضروات إلى منتجات الألبان والسلع الكهربائية وصولاً إلى السيارات ومواد البناء والغاز والكهرباء.

البضائع الايرانية الى اين ؟
أصحاب محال تجارية، في بغداد، قالوا لــ"الاخبارية"، أن الإقبال على شراء المنتجات الإيرانية بات ضعيفاً في الأسواق بعد الحملة التي أطلقها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي لمقاطعة المنتجات خلال انطلاق التظاهرات الشعبية في البلاد، وأشاروا انهم أتلفوا آلاف العلب الفاسدة بعد كسادها وانتهاء تاريخ صلاحياتها بسبب عدم شرائها وبقائها في المخازن".


"ابو يوسف" وهو صاحب محل للمواد الغذائية، في احد احياء جانب الكرخ، قال : "لاحظت في الفترة الاخيرة عزوف نسبة عالية من المواطنين عن شراء المنتجات الإيرانية "، مشيرا الى ان المقاطعة تكثر في بعض المحافظات دون غيرها اذ هناك بعض المحافظات الغربية قاطعت البضائع الايرانية منذ مدة طويلة الا ان بغداد والمحافظات المتظاهرة الان بدأت تلتحق بالمقاطعة .


حملة أعادة وطن
الاكاديمي الدكتور سعد حسن يقول لــ"الاخبارية": ان الحملة التي انطلقت من ساحة التحرير لدعم المنتج الوطني ، هي جزء من اعادة الصناعة العراقية في اطار حملة اعادة الوطن التي سلبته الاحزاب التي عمدت الى تخريب المصانع واهمال الصناعة الوطنية من اجل نفع دول الجوار.

واضاف حسن، ان حملة دعم المنتج الوطني جزء من اهداف ثورة تشرين لحل ازمة البطالة كذلك انعاش الاقتصاد المحلي ، وهي دعوة ايضاً للصناعيين من اجل تطوير معاملهم وتحسين جودة المنتجات العراقية لسد حاجة السوق المحلي.
وتابع: ان ما نشهده من حملة لتشجيع المنتج المحلي تزداد وتيرة المتفاعلين معها يوماً، خاصة مع تصاعد الوعي الشعبي والمجتمعي وهو امر ساعدت التظاهرات لدفعه الى امام لأنها حفزت الشعور بحب العراق من خلال الفعل والعمل دون الاكتفاء بالشعارات

التحرير تدعم المنتج الوطني
من جانبها أقامت مجموعة من طلبة الجامعة العراقية/ مجمع الاعظمية، السوق الاول من نوعه لدعم التظاهرات في العراق وبعنوان (بازار التحرير) واقيم السوق في نفق التحرير، وضم العديد من الفعاليات التي تدعم الأيدي العاملة العراقية وفكرة المنتج الوطني العراقي، منها الاعمال اليدوية، والرسم، وعمل بعض الأكلات العراقية، والتوعية لدعم المنتج المحلي وغيرها.
فاطمة عبد الرحمن إحدى المشاركات في السوق تقول إن فكرة انطلاق السوق جاءت بعد أن لحظنا ان المتظاهرين في الساحة بحاجة الى دعم مادي من اجل الاستمرار بالتظاهرة، وقررنا اطلاق هذا السوق ليكون ريعه إلى المتظاهرين، مشيرة إلى مشاركتها بقولها " شاركت بموهبتي وهي الرسم، حيث اقدم رسمات صغيرة على ايادي او وجوه الزائرين كالعلم العراقي وغيره"»

وهناك العديد من الكرنفالات والحملات لتشجيع المنتج المحلي حيث طالب أهالي كربلاء الحكومة المحلية والمركزية بفتح معامل تعليب كربلاء ومعامل ألبان الوسام المغلقين منذ عام 2003، والذين إن فتحا سوف يوفران فرص عمل لعدد من الخريجين وغير الخريجين .وان إنتاجية هذين المعملين الكبيرتين سوف تغطي حاجة السوق العراقية ومن الممكن التصدير منه وعدم الاستيراد كما كان سابقاً.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: