من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
35750
05-12-2019 08:52 AM

بحر العلوم يلون بحر الجَهَلْ ليصب في محيط التضليل والتلفيق والتدليس




مراد العماري

كنت أتمنى من السيد محمد حسين بحر العلوم ممثل العراق في الأمم المتحدة أن ينتصر لعراقيته وأن يلتقط فرصة تاريخية توفرت له من أجل محو هفوة لا تغتفر تسبب فيها للأسف عميد أسرة بحر العلوم قبل ستة عشر عاما عندما اقترح ان يكون يوم سقوط بغداد بيد الغزاة عيداً سنوياً. صِدقاً كنت أتمنى أن لا يشرب من تلك القُلَّة لكنه آثَرَ الشُرب من نفس القُلَّة وارتوى منها حَدْ الثمالة فقدم تقريراً مغلوطاً لمجلس الأمن الدولي مليء بالتضليل والتلفيق والتدليس ، لم يحترم فيه حرمة دماء شهداء العراق التي لم تجف بعد ولم يراعي مشاعر الشعب المفجوع بخيرة أبنائه ، فَقَلَبَّ الحقائق وطَمَسَ الوقائع وزَوَرَّ الأرقام وخان أمانة المنصب كممثل لدولة العراق وليس ممثلا لحكومة تصريف أعمال ستخضع قريباً للمحاسبة والعقاب لارتكابها أبشع جرائم القتل الجماعي بحق متظاهرين سلميين كل ذخيرتهم حب الوطن وتخليصه من الذيول والفاسدين . ولكن لا غرابة في كل هذا الذي يحصل، فذاكرة العراقيين لا تزال طرية حين أراد مجلس الحكم الموقت ان يجعل من يوم سقوط بغداد بيد تتار العصر عيداً رسمياً .. نعم مجلس الحكم الموقت أو بالأحرى مجلس القادمون الغرباء عن سماء العراق وأرضه وهوائه أصحاب الولاءات المزدوجة بين واشنطن وطهران والذي كان الصفقة الأولى التي تفرعت عنها بقية الصفقات لذبح وبيع العراق الوطن والتاريخ والحضارة.

نعم الذاكرة لا تزال طرية والصورة لا تزال شاخصة أمام العراقيين، تلك الصورة التي فقأت عيونهم وأدمت قلوبهم وهم يشاهدون أعضاء مجلس الحكم يقيمون احتفالية الدَم غداة احتلال بغداد عاصمة الرشيد وكيف جعلوا من يوم التاسع من نيسان عيداً وطنياً ومهرجاناً للنصر تبادل فيه المهرجون والقتلة واللصوص التهاني ورفعوا بمناسبته الأنخاب .. مهرجان تحدث فيه المهرج والدجال والسارق وقاطع الطريق عن الثأر التاريخي ، وعن الأحزاب السبعة ضمن مشروع الاحتلال الأمريكي الذي جاء به بول برايمر ليجعل أرض الرافدين جنات تجري من تحتها الأنهار .. وكانوا يقصدون بذلك أنهار دَم لا أنهار ماء.

من يَهُنْ يَسْهَل الهَوان عليهِ  ما لجرحِ بميت إيلامُ.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: