من نحن   |   اتصل بنا   |  
سياسية
حجم الخط :
عدد القراءات:
27024
30-11-2019 08:33 AM

الاستقالات تضرب الطبقة السياسية في العراق




بغداد/ الاخبارية

تقدم العديد من المسؤولين العراقيين، باستقالات من مناصبهم، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان رئيس مجلس الوزراء العراقي عادل عبد الهادي، أنه سيقدم استقالته لمجلس النواب العراقي، تحت وطأة استمرار الاحتجاجات الشعبية الدموية في العراق، للشهر الثاني على التوالي.

وأعلن الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي حميد الغزي، أنه قدم استقالته من منصبه، حسبما أفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، ويعد الغزي أول مسؤول حكومي يعلن استقالته من منصب.

وبدوره، قدم قائد شرطة ذي قار جنوب العراق استقالته، بعدما أعلن أن هناك اتفاقاً مع العشائر في ذي قار على وقف الاشتباكات وانسحاب القوات الأمنية لمقارها، ومنع إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين.

وأفادت وكالة الأنباء العراقية، أيضاً، بتقديم مدير مكتب رئيس الوزراء العراقي محمد الهاشم استقالته.

وكان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، أعلن في وقت سابق من يوم الجمعة، أنه سيرفع استقالته إلى مجلس النواب حقناً للدماء، بعد شهرين من الاحتجاجات الدامية التي سقط فيها أكثر من 400 شهيد وآلاف الجرحى.

وأضاف عبد المهدي في بيان "بالنظر إلى الظروف والعجز الواضح فالبرلمان مدعو لإعادة النظر في خياراته"، مشدداً على ضرورة تفادي انزلاق العراق إلى دوامة العنف.

وفور إعلان عبد المهدي عزمه تقديم استقالته، خرجت احتفالات في ساحة التحرير بالعاصمة بغداد، حيث يخيم محتجون مناهضون للحكومة. وبدأ المتظاهرون في الغناء والرقص وإطلاق الألعاب النارية، معبرين عن فرحتهم بقرار عبد المهدي.

وفي غضون ذلك، علق زعيم التيار الصدري "مقتدى الصدر" على الإعلان عن توجه "عبد المهدي" للاستقالة، بوصفه أولى ثمار الحراك الشعبي، لافتاً إلى أن الاستقالة لا تعني نهاية الفساد، ودعا إلى استمرار المظاهرات بالطرق السلمية، وعدم التوجه لأعمال العنف.

كما دعا الصدر أيضاً إلى تشكيل حكومة جديدة بعيدة عن المحاصصات الطائفية والحزبية، مضيفاً "اقترح أن يكون ترشيح رئيس الوزراء خلال استفتاء شعبي على 5 مرشحين".

في حين كشفت مصادر في كتلة سائرون النيابية العراقية، أنها بدأت مناقشات نيابية لبحث ترشيح خليفة  "عبد المهدي"، الذي أشارت وسائل إعلامية محلية إلى أنه ينوي تقديم استقالته خلال الساعات القليلة المقبلة.

فيما، علق تحالف النصر بزعامة رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، على استقالة الحكومة والبديل الذي سيحل محل عبدالمهدي، قائلاً إنه "من المبكر الحديث عن بديل لعبدالمهدي قبل استقالته رسميا والاستقالة لن تهدئ الشارع بشكل كلي".

ولم يوقف إعلان عبد المهدي عزمه الاستقالة، دوامة العنف الذي استمر في مناطق الجنوب الزراعية والقبلية، حيث قتل ما لا يقل عن 20 متظاهراً، الجمعة، في الناصرية التي تشهد صدامات دموية منذ الخميس، كما قتل آخر بيد مسلحين مدنيين أمام مقر حزب في النجف، بحسب شهود وأطباء.

وكان جنوب العراق، قد اشتعل، الخميس، بعد عملية قمع نفذها قادة عسكريون أرسلتهم سلطات بغداد بعيد حرق القنصلية الإيرانية في النجف وسط هتاف المحتجين "إيران برا".

ويشار إلى أن الاحتجاجات التي بدأت في بغداد في الأول من تشرين الأول وامتدت إلى المدن الجنوبية، تعد أصعب تحدٍ يواجه الطبقة السياسية الحاكمة في العراق منذ عام 2003 بعد سقوط صدام حسين.

ومنذ اندلاع شرارة الاحتجاجات، قتلت القوات العراقية أكثر من 400 شخص معظمهم شبان ومتظاهرون عزل.

ويذكر أن إعلان عبد المهدي جاء بعد ساعات من دعوة المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني، في خطبة الجمعة، مجلس النواب العراقي إلى سحب الثقة من الحكومة.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: