من نحن   |   اتصل بنا   |  
تقارير وحوارات
حجم الخط :
عدد القراءات:
20304
22-11-2019 03:51 PM

اكثر من 3 الاف اعاقة خلال التظاهرات العراقية .. حمزة ذو الــ 16 ربيعا انموذجا للعنف المفرط




بغداد – الاخبارية

بينما تتصاعد وتيرة التظاهرات في العراق منذ الاول من اكتوبر الماضي ولغاية هذه الايام، تتردد الاستنكارات وبيانات النفي الصادرة من الجهات الامنية لاخلاء مسؤوليتها من استخدام العنف المفرط والرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع ضد المحتجين في العاصمة بغداد .

لكن الامثلة عن المصابين باصابات خطيرة وكارثية تجسدت بالاعاقة الدائمية، لاتحصى مهما حاولنا حصرها عبر البحث والفرق التطوعية ومنظمات حقوق الانسان وغيرها من الجهات المعنية .

حمزة نتيجة للعنف المفرط في التظاهرات !

شاب بغدادي في مقتبل عمره، يدعى حمزة (16 ربيعا) خرج في الاول من اكتوبر في طليعة المتظاهرين بساحة التحرير ضد الحكومة العراقية والطبقة السياسية للمطالبة بحياة كريمة، لكنه عاد الى منزله بفجوة في ظهره وكسر بعموده الفقري، وساق مشلولة.

حمزة قال، في حديثه لنا لــ"الوكالة الاخبارية"، ان تضحيته هذه من أجل العراق، ولو أستطيع أن أمشي لعدت الآن إلى المظاهرات.

رصاصة حية اخرقت معدة المتظاهر حمزة وخرجت من ظهره مخلفة فجوة كبيرة، فيما اصابت رصاصتان ساقيه، في الرابع من تشرين الثاني، حيث كان ضمن 20 متظاهرا اصيبوا جراء اطلاق الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع في العاصمة بغداد .

كان ميتا واعادوه الى الحياة ؟

ابو ليث، وهو والد حمزة، يقول في حديث لنا: ان ابنه وصل إلى مستشفى قريب وكان دمه قد سال بغزارة وقلبه يكاد يتوقف.

ويروي الوالد الذي وصل إلى المستشفى بعدما اتصلت به القوات الأمنية من هاتف حمزة، أن الأطباء استخدموا جهاز الصدمات الكهربائية وأربع وحدات دم وأدخلوا حمزة إلى غرفة العمليات، مضيفا انه "كان ميتاً ولكن الأطباء أعادوه إلى الحياة".

وبين والده، أن حمزة عاد الآن إلى المنزل، حيث يعيش على جرعات ثابتة من المخدر ومسكنات الألم، وفي بعض الأحيان يصرخ من الألم ليلاً.

مختصر حالة حمزة !

تختصر الأشعة المقطعية والتقارير الطبية التي أظهرتها عائلة حمزة، وضعه بشكل عام بعد عودته الى الحياة بأنه قد اصيب بكسور متعددة في أسفل العمود الفقري، ما أدى إلى حدوث شلل في الساق اليمنى.

من جانبه يقول رئيس تجمع المعوقين في العراق، موفق الخفاجي، في تصريح لنا: ان هناك تزايد مستمر لحالات الإعاقة، نخرج من أزمة وندخل في أخرى.

 وفي ظل غياب الأرقام الرسمية، اوضح الخفاجي، أن وبحسب احصائية اجراها التجمع، فأن يبلغ عدد المعوقين في البلاد أكثر من ثلاثة ملايين شخص، وهو ما يتقارب مع إحصاءات أخرى لمنظمات دولية وحقوقية، فيما تشير وزارة التخطيط العراقية إلى وجود أكثر من مليوني معوق في 13 محافظة من أصل 18.

واكد رئيس التجمع، ان فريقه يضطر إلى الاتصال بالمستشفيات والتواصل مع العائلات في بغداد والمدن الجنوبية، لتحديد عدد الأشخاص الذين تعرضوا لتشوهات أو عمليات بتر في الشهر الماضي، حيث يعتبر أن رقم ثلاثة آلاف شخص، ليس إلا إحصاء تقديرياً، إذ إن الرقم قد يكون أعلى بكثير.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: