من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
6129
09-01-2015 02:37 PM

قيادي في الوطني : العبادي يتجه لتبني تسليح العشائر السنية وسط معارضة إيرانية




أثارت دعوة رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، إلى قيام ثورة عشائرية في المدن السنية للقضاء على مسلحي تنظيم داعش, ردود فعل إيجابية من قادة العشائر باعتبارها تتوافق مع الستراتيجية الأمريكية لتسليحها وتدريبها.
وتزامنت تصريحات العبادي, التي أدلى بها يوم الإثنين الماضي, مع التحضيرات الجارية لتوجه وفد من عشائرالأنبار الى واشنطن لبحث ملف تدريب وتسليح العشائر من الولايات المتحدة مباشرة.
وتأتي زيارة الوفد لواشنطن بعد أسابيع قليلة على زيارة مماثلة قام بها وفد سياسي وعشائري من مدينة الموصل، وبحث مع المسؤولين الأمريكيين انشاء قوات من أبنائها لتحرير المدينة من سيطرة داعش.
وقال قيادي بارز في التحالف الوطني، في تصريح صحفي، إطلعت عليه ( الإخبارية), ان : تصريحات العبادي عن ثورة عشائرية سنية ضد داعش تعد من أهم المواقف السياسية الجريئة على المستوى الشيعي, “لأنها تعني أن العبادي يتجه الى تبني الستراتيجية الأمريكية لتدريب وتسليح العشائر السنية بكل التفاصيل التي ربما تواجه بعض الاعتراض من قوى داخل التحالف ومن إيران بشكل خاص".
وأضاف أن مشكلة تسليح العشائر السنية تكمن في الموقف السياسي الإيراني الذي يعارض هذه الخطوة ويطرح مخاوف بشأن انعكاسات ذلك على ضعف نفوذها في العراق في المستقبل, كما أن هذه الخطوة ستمنح الولايات المتحدة دوراً مؤثراً أكبر من الدور الإيراني في الشأن العراقي وهذا ما ترفضه طهران بشدة بعدما تراجع الدور الأمريكي في السنوات الثلاثة الأخيرة.
وأشار الى أن بعض المسؤولين الإيرانيين اقترحوا لتسوية مشكلة تسليح العشائر السنية أمرين اثنين : الأول يتعلق بدور إيراني بتسليح بعض العشائر, وقد استدعت طهران لهذا الغرض بعض قادة العشائر غير ان هذه الخطة لم تفض الى نتائج مهمة.
و الأمر الثاني, يتمثل بدعوة ايران الى تشكيل قوات حرس وطني مختلطة على أن تكون غالبية هذه القوات من السنة في المدن السنية التي ستقاتل "داعش" بدلاً من تسليح العشائر السنية حصراً، وبالتالي يمكن لتصريحات العبادي, أن تفهم بأن الرجل وافق على تشكيل قوات حرس وطني من العشائر السنية حصراً وهذا ربما يغضب النظام الايراني.
وعد القيادي في التحالف ،الذي تحفظ على ذكر إسمه، إن من ابرز القناعات التي على أساسها تعارض ايران بشدة تسليح العشائر في المدن السنية, هو ان هذه الخطوة ستعزز من نفوذ وتأثير الدول العربية في الوضع السياسي العراقي، وهذا معناه طي صفحة حكم رئيس مجلس الوزراء السابق نوري المالكي بكل نتائجها وإفرازاتها, حيث شهدت العلاقات بين العراق والعالم العربي الكثير من الفتور والقطيعة واقتصرت العلاقات على تعاون ستراتيجي مع ايران, لذلك يعتقد مسؤولون ايرانيون أن تعزيز قوة المدن السنية سياسياً بعد تسليح عشائرها و هزيمة "داعش" سيؤدي الى تعزيز تأثير العالم العربي الذي سيقدم لا محال الدعم الاستثاني للسنة العراقيين, خاصة اذا سارت التطورات باتجاه انشاء اقليم سني كبير بعد دحر التنظيم، بحسب تعبيره.
وأكد أن القيادة الايرانية وبعض القوى المهمة في التحالف الوطني, لاتزال متخوفة من نتائج تسليح العشائر السنية, لأنهم باتوا يربطون الموضوع بما يجري في سورية, وأن هناك قناعة بأن تسليح هذه العشائر له صلة بتدريب وتسليح الفصائل السورية المعارضة المعتدلة لمواجهة نظام بشار الأسد, بدليل أن الستراتيجية الأمريكية تسير على وفق خطين متوازيين يتعلقان بتسليح العشائر السنية وتدريبها، والاتفاق مع تركيا على بدء عملية تدريب وتسليح المعارضة السورية في شهر آذار المقبل, لذلك توجد قناعة ايرانية بأن موضوع تسليح وتدريب العشائر السنية سيكون له تأثيرات سلبية على بقاء بشار الأسد في الحكم بصورة مباشرة أو غير مباشرة ولصالح الثورة السورية التي عليها أن تواجه النظام و"داعش" في الوقت نفسه.



اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: