من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
11216
07-01-2015 05:46 PM

ميزانية داعش بين الحقيقة والخيال




بين إعلان أحد خطباء تنظيم داعش إقرار الموازنة المالية بفائض متوقع 250 مليون دولار، وتشكيك ناشطين سوريين، يبقى الأمر المؤكد هو أن الأحوال المعيشية في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم ما زالت صعبة للغاية.
حيث أثار، أبو سعد الأنصاري، جدلاً واسعاً في الأوساط الشعبية، عندما أعلن أن التنظيم اعتمد أول موازنة مالية لعام 2015 تقدر بنحو ملياري دولار، وبفائض متوقع 250 مليونا.
فيما شكك أحد النشطاء الإعلاميين في مدينة الرقة السورية، الذي يكتفي بذكر إسمه الاول " عبد المعطي" بالرقم الذي أشاعه التنظيم، مؤكداً أن المعطيات والوقائع على الأرض مختلفة تماما وتشير لعجز بميزانية التنظيم، على وفق قوله.
وبيّن أنه "بحسب مصادر خاصة داخل التنظيم، فإن الأخير لم يستطع دفع رواتب النسبة الأكبر من عناصره، وأعطى بعضهم مبالغ زهيدة جداً ليسكتهم لحين تأمين المال اللازم لذلك قبل شهرين".
ويتابع "لدينا أكثر من نصف مليون نازح، وأكثر من مائتي ألف فقير ومحتاج بالرقة وريفها، وعوضا عن قيام التنظيم بتقديم المساعدة والطعام والشراب واللباس والطبابة لهم بعد أن تراجعت المساعدات التي تأتي إلى الرقة بعد سيطرة التنظيم عليها إلى أقل من 25%، يقوم التنظيم بإخراج عدد كبير من العوائل النازحة إلى الرقة من بيوت كانوا قد سكنوا فيها أو مدارس استقرت فيها عشرات العوائل وتركهم في العراء بحجج كثيرة وأهمها إسكان عوائل مهاجرة تقاتل في صفوف التنظيم مكانهم".
وأكد عبد المعطي أنهم كنشطاء متابعين ومطلعين على أوضاع الرقة لم يروا التنظيم يقوم بترميم البيوت التي تقصف ولا تعويض أصحابها أو تأمين رواتب لعوائل الشهداء أو الأرامل أو إصلاح الشوارع المقصوفة أو المهترئة، ولا يقدم مساعدات طبية أو إغاثية أو إنسانية.
معاناة مستمرة
وقال سامر محمود (ابن أحد ضحايا الرقة) : "كنت وأمي وإخوتي الثلاثة الصغار نتقاضى راتباً كل شهر من المنظمات الإنسانية أو من المعارضة السورية يقدر بمائة دولار بعد استشهاد والدي، وبعد أشهر قليلة من سيطرة تنظيم داعش على الرقة توقف كل شيء عنا إلا من سلة غذائية تصلنا كل شهر من إحدى الجمعيات الخيرية وأصبحنا نعتاش على ما يعطينا إياه أهل الخير من مساعدات لنستطيع أن نكمل حياتنا".
وأضاف أن " تنظيم داعش أعلن في شهر رمضان الماضي أنه جمع زكاة المال من الأغنياء ليعطيها للفقراء، وفعلاً قام بإعطائنا عن كل شخص بالمنزل ألفي ليرة سورية (9.2 دولارات) وبعدها انقطع عنا التنظيم ولم يعطنا أي شيء، ونحن نرى عناصره لا يأكلون إلا اللحوم المشوية في المطاعم المنتشرة في الرقة، ونحن في كثير من أيامنا ننام جياعا".
من جانبه، أكد أبو عبد الجبار (أحد قادة التنظيم) أنه لم يصلهم أي شيء بخصوص ما نشر عن أن داعش أقرت ميزانيتها للعام الجاري بمقدار ملياري دولار، ولم نبلغ بأي شيء رسمي، وكل ما وصلنا كان عبر وسائل الإعلام فقط، على وفق قوله.
وأضاف " إن وصلنا تبليغ بإقرار تلك الميزانية سنقوم بالإعلان عنها وعمل ما يلزم لتوزيعها بشكل صحيح لتصل فائدتها لكل المسلمين ودعم الدولة فيها وتقويتها في كل المجالات".



اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: