من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
8245
10-04-2011 09:45 AM

خبراء زراعيون يتوقعون حصول عجز في ايرادات نهري دجلة والفرات




بغداد(الاخبارية)/تقرير/..توقع خبراء زراعيون حصول عجز في ايرادات نهري دجلة والفرات يزيد عن 43 بالمئة في العام 2015.وقالوا في احاديث لمراسل (الوكالة الاخبارية للانباء) اليوم،ان العراق يقع في منطقة جافة الى شبه جافة،بحيث لايزيد المعدل السنوي للامطار الامطار عن 200 ملم،مشيرين الى ان نصف مساحة العراق تقريباً منطقة صحراوية لايزيد الساقط المطري فيها على 50 ملم/السنة.
واشار الخبراء الى ان معظم ماتبقى من العراق يستفاد من تساقط يتراوح مابين 150 ـ 450 ملم/السنة،عدا بعض المناطق الجبلية المحدودة في الشمالي الشرقي من العراق التي يصل فيها التساقط الى نحو 1000 ملم/السنة. وبين الخبراء : ان وزارة الموارد المائية ترتبط بدرجة كبيرة بكمية الامطار والثلوج التي تتساقط في احواض الانهر الرئيسية (دجلة وروافده والفرات)،وكذلك بسياسة تشغيل السدود والخزانات المقامة في اعالي الانهر المشتركة في كل من تركيا وسوريا وايران ولاتوجد اتفاقية دولية لقسمة المياه بين العراق وهذه الدول ،مما يجعل الموارد المائية المتاحة للعراق متذبذبة من سنة الى اخرى،وتتدهور نوعيتها نتيجة الخزن وبسبب المياه الملوثة المصرفة اليها من مختلف الانشطة الصناعية والزراعية والاستخدامات البشرية،مؤكدين ان العراق سيشهد مزيداً من النقص في الموارد المائية وتدني نوعيتها بعد استكمال تركيا مشاريعها الاروائية،حيث تسعى كل من تركيا وسوريا الى استزراع اكثر من 2.4 مليون هكتار تروى في حوض الفرات وحوالي مليون هكتار تروى في حوض دجلة. ونوه الخبراء الى انه سيترتب على ذلك حصول عجز في ايرادات نهري دجلة والفرات يزيد عن 43 بالمئة في العام 2015،مرجحين ان تقوم وزارة الموارد المائية بتحديث الموازنة المائية للعراق (التخطيط الشامل لموارد المياه والاراضي)،وعلى ضوء نتائج هذه الدراسة سيتم وضع السياسات الخاصة بأدارة واستثمار الموارد المائية والاراضي بالشكل الامثل. واوضح الخبراء الزراعيين انه على الصعيد الخارجي يتطلب التحرك الدبلوماسي للوصول الى قسمة عادلة للمياه تضمن تقليل الاضرار الناتجة عن شحة المياه وبصورة مكثفة مع الدول المتشاطئة لغرض الحصول على حقوق العراق المائية المكتسبة ضمن اتفاقيات ومعاهجات استراتيجية مبنية على حزمة المصالح المشتركة مع هذه الدول. فيما حذر باحثون في محافظة نينوى،من خطورة انشاء سد تركي على نهر دجلة،داعين الحكومة الى اللجوء الى القانون الدولي لحل تلك المشكلة. وقال الأستاذ في قسم هندسة الموارد المائية بجامعة تكريت رعد رزوقي خلال ندوة علمية عقدها قسم الموارد المائية في جامعة الموصل،إن شروع تركيا ببناء سد (اليسو)على نهر دجلة والذي يتجاوز خزنه للمياه 11 مليار مكعب من الماء سيؤثر سلبا على كمية المياه الداخلة للعراق من دولة المنبع تركيا،مبينا أن التأثير سيشمل الزراعة وتوليد الطاقة الكهربائية وجوانب اخرى. ودعا رزوقي الحكومة إلى اللجوء للقانون الدولي لمعالجة هذه المشكلة من خلال الاستغلال المشترك للمصادر المائية بين الدول المتشاطئة،مشددا على ضرورة الإدارة المثلى لاستخدام الموارد المائية من خلال اتخاذ تدابير مستقبلية بإقامة السدود والخزانات واستغلال المياه بصورة عامة،فضلا عن معالجة مياه الصرف الصحي والاستفادة منها. ويعتبر سد أليسو الذي تقوم تركيا ببناءه على نهر دجلة،أكبر سدود تركيا،وسينتج لها طاقة مائية كبيرة تؤمن لها احتياجاتها من المياه،ومن المقرر أن ينتهي العمل بهذا السد في حلول عام 2013. من جانبه قال المهندس مسعود محمد حسين من المديرية العامة لإنتاج الطاقة الكهربائية الشمالية في تصريحات صحفية،إن 75 بالمئة من الطاقة الكهربائية تذهب هدرا جراء هدر مياه نهري دجلة والفرات والجداول الأخرى وضياعها في البحر،داعيا الجهات المعنية الى استغلال هذه المياه من خلال إنشاء السدود وبناء المحطات الكهربائية للاستفادة منها وتعزيز ومعالجة النقص الحاصل حاليا في الطاقة الكهربائية. فيما قال الأستاذ في قسم هندسة الموارد المائية بجامعة الموصل باسل خضر داوود في تصريحات صحفية،إنه قدم عدة مقترحات للجنة المشرفة على الندوة تتضمن حلول لمشكلة الواقع المائي في العراق،لافتا الى أن الورقة بينت إمكانية معالجة مشكلة الموارد المائية داخل العراق من خلال استغلال مياه الأمطار التي تتساقط في فصلي الشتاء والربيع. واوضح داوود أن تلك الأمطار التي تصل أحيانا إلى 100 مليار متر مكعب ستحل جانبا من مشكلة ري وسقي المزروعات،مؤكدا وجود حلول أخرى يمكن اللجوء إليها لمعالجة شحة المياه منها عمل مناقلة مابين نهري دجلة والفرات من خلال إنشاء قناة تربط بينهما. وتابع داوود أن الاقتراحات تتضمن استغلال منطقة بحر النجف لخزن المياه،مشيرا الى أن استغلال بحر النجف بشكل امثل سيوفر كميات كبيرة من المياه،بحسب قوله. وشهد العراق خلال السنوات الثلاث الماضية أزمة حادة في المياه العذبة،تجلت صورها بجفاف العشرات من الجداول والأنهر الفرعية في وسط وجنوب العراق،مما اضطر المئات من الأسر إلى هجر قراهم والتوجه نحو مراكز المدن،كما أدى انخفاض مناسيب المياه العذبة في شط العرب،إلى زحف مياه الخليج المالحة نحو مدينة البصرة وتهديد مساحات واسعة من بساتين النخيل والحمضيات. يذكر أن كلاً من العراق وسوريا اتهمتا تركيا في شهر أيلول من العام الماضي بتقليل حصتيهما من المياه من 500 متر مكعب في الثانية المتفق عليها عام 1987، إلى أقل من 120 متراً مكعباً في الثانية، بحسب الخبراء، بينما عزت الحكومة التركية السبب إلى قلة الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، وانخفاض مناسيب المياه في سد أتاتورك./انتهى/(5.ر.م)



اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: