من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
7727
06-04-2011 09:48 AM

باحثون يطابون توحيد الموقف العراقي حيال إنشاء مفاعل إيراني ق




البصرة(الاخبارية)/تقرير/..حذر باحثون ومختصون، من خطورة إنشاء مفاعل نووي إيراني قرب الحدود العراقية، داعين القوى السياسية العراقية إلى الاتفاق على موقف وطني موحد حيال البرنامج النووي الإيراني.
قال الدكتور ساجد شرقي مدير قسم الدراسات السياسية والستراتيجية في مركز دراسات الخليج العربي (للوكالة الاخبارية للانباء) ان "إيران تتجه بخطى ثابتة نحو امتلاك السلاح النووي، ولن تعرقل الضغوطات والعقوبات التي تمارسها الولايات المتحدة ضدها جهودها، وإنما ستحفزها على الإسراع بإمتلاك أسلحة نووية،مبينا ان"أي وجود في المستقبل لمفاعل نووي إيراني بالقرب من الحدود العراقية سوف يشكل تهديداً حقيقياً للنظام السياسي في العراق". وقال الباحث جواد كاظم حطاب أن "إيران سوف تقوم بردود فعل عنيفة ومؤثرة في حال تعرضها في المستقبل إلى ضربات من قبل الدول المعادية لها بسبب برنامجها النووي، وقد تستهدف المصالح الأمريكية في العراق ودول الخليج". واستدرك حطاب قائلا "إيران ليست جادة بإنشاء مفاعل في منطقة سهلية مفتوحة وبالإمكان مراقبتها بسهولة عبر الأقمار الصناعية، وفي ظل وجود مناطق جبلية وعرة ومحصنة بشكل طبيعي في إيران، بإمكانها إنشاء مفاعلات نووية فيها". وقال عميد كلية القانون ساجد الركابي (للوكالة الاخبارية للانباء) :إذا لم يتمكن العراق من الحصول على ضمانات من إيران تؤكد سلمية برنامجها النووي، فان النتائج ستكون كارثية لأن إنشاء مفاعل إيراني بالقرب من الحدود العراقية يشكل تهديداً كبيراً لأمننا الوطني". ومن جانبه نفى مدير مركز دراسات الخليج الدكتور جاسم غالي رومي ، ان تكون هناك خطورة من المفاعل النووي الايراني على العراق وقال ان "البرنامج النووي الإيراني لايشكل خطورة على العراق"،مشيراً الى ان"لإيران الحق بامتلاك برنامج نووي للأغراض السلمية في ظل سعي بعض دول الخليج والمنطقة إلى تنفيذ برامج مماثلة". وبين الركابي ان "مساعي إيران النووية تنطوي على الأرجح على دوافع عسكرية لأنها تشعر دائماً بان أمنها القومي مهدد من قبل الدول الكبرى، وفي حال تمكنت من حيازة أسلحة نووية فان بعض دول المنطقة ستعمل على السير بنفس الاتجاه من أجل الحفاظ على توازن القوى". من جهته قال الدكتور سامي الديراوي (للوكالة الاخبارية للانباء) أن "عزم إيران على إنشاء مفاعل قرب الحدود العراقية، يجب أن يقابل برد حاسم من قبل الحكومة العراقية، وان عدم توصل السياسيين العراقيين إلى موقف موحد إزاء البرنامج النووي الإيراني يكشف عن عدم وجود اتفاق على الثوابت الوطنية بينهم". واستدرك قائلاً "ولهذا فإن من الضروري أن يقوم العراق بطلب ضمانات من الجانب الإيراني بعدم بناء مفاعلات قرب الحدود العراقية". وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد ارسل وفداً خاصاً إلى ايران لحل مشكلة محطات المفاعل النووية التي تنوي الاخيرة اقامتها بالقرب من الحدود العراقية، ويطلع الجانب الايراني فيها على المضار المأساوية التي تسببها المفاعلات النووية في حال تشغيلها خاصة في المحافظات القريبة منها". وناقش مجلس محافظة البصرة في وقت سابق المضار التي تسببها المحطات النووية التي تريد طهران اقامتها على مقربة من الحدود العراقية والتي دعا فيها الى ضرورة أن تقوم الحكومة بدور فعال لاقناع ايران بالمشاكل البيئة التي ستسببها هذه المحطات في حال تم تشغيلها. وقد اشارات بعض التقارير العلمية،ان دول مجلس التعاون الخليجي ، سوف تصاب بالضرر المباشر من جراء الأسلحة النووية الإيرانية، حيث يقع مفاعل بوشهر الذي يعد أحد أهم مرافق المشروع النووي الإيراني على بعد 280 كم من الكويت ،ويعتمد هذا المفاعل بصفة أساسية على تقنيات مستوردة من روسيا التي لا تملك عناصر الأمان النووي المضمونة" وبين التقرير "في ظل الحظر الغربي على الآلات والمعدات التي تستخدم في الصناعة النووية، فإن إيران قد تسعى لإنجاز وإتمام تسلحها النووي اعتمادا على آلات نووية أقل ضمانا، ومن ثم تصبح دول الخليج في مرمى الخطر إذا ما حدث تسرب" ويشير التقرير الى ان " إيران في محاولتها التخلص من النفايات النووية قد تتجه إلى التخلص من الماء الثقيل في الخليج، الأمر الذي من شأنه أن يخلق أزمة تلوث لكل دول المنطقة تنتج عن تسرب المواد النووية المشعة في مياه الخليج وتستمر آثارها عشرات السنين". يذكر أن عملية إنشاء محطة بوشهر قد بدأت عام ١٩٧٤ بمشاركة مؤسسة (سيمنز) الألمانية، وقامت المؤسسة المذكورة عام ١٩٨٠ بإلغاء الاتفاقية مع الجانب الإيراني بسبب اتخاذ الحكومة الألمانية قراراً بالانضمام إلى الحظر الأمريكي على توريد المعدات إلى إيران. وقد شهد عام ١٩٩٢ بدء المحادثات بين طهران وموسكو حول مشاركة روسيا في هذا المشروع،وقد وقعت شركة روسية ومؤسسة الطاقة الذرية الإيرانية عام ١٩٩٥ اتفاق استكمال إنشاء الوحدة الأولى في المحطة، كما تعهدت روسيا بتوريد مفاعل واحد من طراز (مفاعل مائي ـ ١٠٠٠) بالإضافة إلى توريد الوقود النووي اللازم لتشغيله وإعداد الخبراء الإيرانيين. واتفقت روسيا وإيران في شهر فبراير/ شباط ١٩٩٨ على أن روسيا الاتحادية لا تساعد في إنشاء المحطة فحسب، بل وستقوم بإنجاز المشروع بكامله. ويذكر أن إنشاء محطة بوشهر "الكهروذرية" بكل مراحلها، كان يجري تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقد تم تدشين مفاعل "بوشهر" في ٢١ /٨ /٢٠١٠، ليدخل بذلك الملف النووي الإيراني مرحلة جديدة./انتهى/(20.ر.م)



اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: