بَرَزَّ الثَعلَبُّ يوماً في ثيابِ الواعظينَ .. مخطئ من ظَنَّ يوماً أنَّ للثَعلبِ ديناْ
 

عراق الأمير

لا أريد مناقشة ما جاء في خطاب السيد برهم صالح رئيس الجمهورية لأن كل ما جاء فيه هو تَغْريد خارج السِرْب، لكنه ذَكَرَني بحكاية الديك الذكي والثعلب المَكارْ التي قرأناها في المرحلة الابتدائية قبل أكثر من ستين عام ، وهذا ملخص الحكاية.

يحكى أن في يوم من الأيام كان هناك ديك ذكي جميل يجلس فوق غصن شجرة وهو يَصيح بصوتهِ العَذِب الرائع. مَرَّ ثعلب من تحت الشجرة فسمع صوته وأراد استدراجه للانقضاض عليه، نَظَرَّ إلى الديك وقالَ له: أيها الديك إنك طير جميل ولديك صوت عَذِبْ وقلب طيب ، فتعالَّ إنزل من الشجرة لنقيم عهد صُلْح ونعيش في صداقة وسلام .. فكر الديك الذكي قليلاً ثم قال: لتصعد أنت إلَيَّ أيها الثعلب إذا كنت تريد المصالحة والصداقة حَقاً، فقال الثعلب: أنا لا أستطيع الصعود إليك هيا إنزل سريعا لأقبلك ولنعلن عهداً جديداً. قال الديك لا مانع انتظر دقيقتين فأنا أرى كَلباً قادماً من بعيد وأود أن يكون شاهداً على صداقتنا. ما أن سمع الثعلب أن الكلب قادم تَرَكَ الموضوع وهرب، وسط ضحكات الديك الذي نجى من الثعلب المَكارْ بذكائه.

يا أستاذ برهم صالح، كيف تطلب من الشعب المَظْلوم أن يثق بالثعالب التي تحكم البلد منذ ستة عشر عاماً، كيف تريده أن يُصَدِق طبقة سياسية ولائها ليس للعراق، كيف يَأمَنْ طبقة سياسية تستنشق الفساد مع الهواء وتعمل بعقلية لُصْ وقاطع طريق. وأخيراً كيف تَرْتَجيْ وأنت الإنسان المثقف أن من هذا المستنقع الآسِنْ يَخْرُج أمل !!

http://www.ikhnews.com/index.php?page=article&id=201510