آبل "قلقة" من الحرب التجارية بين أميركا والصين
 

 

تشعر شركة آبل بالقلق من أن الحكومة الصينية قد تخلق عقبات تنظيمية ومشاكل في شحن منتجاتها مع استمرار تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة و الصين بشأن خطة واشنطن فرض ضرائب بقيمة 50 مليار دولار على المنتجات الصينية. وقد برز هذا القلق في لمحة عامة عن الرئيس التنفيذي لشركة آبل، تيم كوك Tim Cook، الذي يقال إنه يعمل في وقت واحد مع كل من الحكومتين للحفاظ على قوة سوق آبل على الرغم من القضايا الشخصية وغيرها.

وبدأ المسؤولون الأميركيون، بقيادة الرئيس دونالد ترمب، حرباً تجارية مع الصين في محاولة لانتزاع تنازلات من البلاد، التي ارتفعت اقتصادياً على مدى العقدين الماضيين بسبب العمالة الرخيصة وضعف حماية الملكية الفكرية. وقد اشتكت شركات التكنولوجيا، مثل آبل، من انتهاك ابتكاراتها مع الاعتماد المتزايد على العمالة الأجنبية لتصنيع منتجاتها. وقد عملت الولايات المتحدة بشكل غير متساوٍ مع الصين لحلها.

ووفقًا للتقرير، فإن إدارة ترمب قد أخبرت تيم كوك صراحة أنها لن تفرض تعرفة جمركية على أجهزة هواتف آيفون المجمعة من الصين، وهو ضمان رئيسي للشركة، التي تشعر بالقلق حيال الإجراءات المحتملة من جانب الحكومة الصينية.

ويقال إن شركة آبل تخشى أن تستشهد الحكومة الصينية بمخاوف تتعلق بالأمن القومي لفرض تأخيرات بيروقراطية على سلسلة التوريد والمنتجات النهائية، بشكل يتماشى مع التصرفات الأميركية الأخيرة التي فرضت عقوبات على شركات الاتصالات الصينية هواوي و ZTE.

وبحسب ما ورد، فإن السلطات الصينية قامت بالفعل بتأخير سيارات فورد Ford في الموانئ الصينية، وهو وضع يمكن أن يؤثر بشكل كبير على توفر أي من منتجات آبل أو جميعها خلال موسم العطلات القادم.

وشملت جهود تيم كوك لإبقاء شركة آبل في الجانب الإيجابي من الحكومتين على محادثات مع قادة أميركيين وصينيين، بما في ذلك محاولة للعمل مع الرئيس الصيني، شى جين بينغ Xi Jinping، الذي يطلق عليه اسم “آبل الأحمر”، من قبل الموظفين في شركة التجميع فوكسكون الشريكة لآبل، في إشارة إلى اللون الرسمي للحزب الشيوعي الصيني.

وامتثلت الشركة للمطالب الصينية فيما يتعلق بالرقابة على التطبيقات والوصول إلى حسابات iCloud للمواطنين الصينيين. وعلى نحو مماثل، قام كوك بالإطراء على ترمب وكبير مستشاريه الاقتصاديين، حيث وعد بالمكاسب الاقتصادية في الوقت الذي رفض فيه التصريح علناً بالبيانات غير الدقيقة التي أدلى بها الرئيس.

وتعتني آبل بشركة China Cellular، أكبر شركة اتصالات في الصين، مما يمنحها قناة مباشرة لما يقرب من 900 مليون مشترك في الصين، وتمثل زيارات تيم كوك المتكررة إلى الصين جزءاً من الجهود التي بذلتها شركة آبل في إدارة الجلسات مع الصين، والتي تم إطلاقها عام 2016.

وقامت الشركة المصنعة لهواتف آيفون بتأسيس اثنتين من منشآت البحث والتطوير في الصين، وقدمت تمويلاً بقيمة مليار دولار أميركي لشركة خدمات الركوب الصينية ديدي تشوكسينغ Didi Chuxing، وأنشأت مكاناً جديداً لعلامتها التجارية، وسحبت تطبيقات من متجرها الصيني للتطبيقات، بما في ذلك تطبيق صحيفة نيويورك تايمز والعديد من التطبيقات التي سمحت للعملاء الصينيين بالالتفاف على الرقابة التي تحجب مواقع مثل فيسبوك وتويتر.

وتمتلك الشركة دوافع للقلق من الانتقام الصيني، إذ وجهت إدارة الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، عام 2014 اتهامات لـ5 قراصنة يتبعون للجيش الإلكتروني الصيني، مما زاد من التوترات المتعلقة بتسريبات المراقبة الأميركية. وبعد مرور عدة أشهر، أخرت الهيئات التنظيمة الصينية الموافقات الخاصة بجهاز iPhone 6 لإجراء تقييمات سلامة إضافية، وأدرك التنفيذيون في شركة آبل التأخيرات على أنها انتقام.

وقد تقلل عملية حل الخلافات التجارية بشكل سريع من احتمال حدوث اضطرابات في تصنيع أجهزة هواتف آيفون وحواسيب آيباد اللوحية وحواسيب ماكنتوش القادمة، والتي يتم تجميع معظمها في المصانع الصينية أو التايوانية قبل أسابيع أو أشهر من موعد عملية الشحن إلى بلدان أخرى.

يشار إلى أن تأثيرات هذه الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين قد تكون كبيرة على إصدارات منتجات آبل القادمة، إذ تلجأ آبل عادة إلى عرض أحدث منتجاتها في سبتمبر/أيلول قبل موسم التسوق، وتحصل على نسبة كبيرة من أرباحها السنوية خلال الأشهر الممتدة بين أيلول وديسمبر/كانون الأول.

http://www.ikhnews.com/index.php?page=article&id=170268