من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
5672
03-12-2010 11:31 AM

العوائل المتجاوزة على دوائر الدولة بين مطرقة الحاجة وسندان ا




بغداد (الاخبارية)/تقرير/تشيرالتقارير التي صدرت مؤخرا عن منظمة (عائلات بلا مأوى) وهي احدى منظمات المجتمع المدني التي تهتم بشؤون العائلات التي لا تملك مساكن ان هناك اكثر من 200 الف عائلة عراقية تعيش في مساكن تابعة الى دوائر الدولة حصلت عليها بوضع اليد وتمتنع عن الخروج منها أو تحت الجسور أوفي بيوت من الطين تفتقر الى ابسط الخدمات الاساسية مثل الماء والكهرباء.
الحكومة من جانبها حذرت الكثير منهم وامرت باخلاء بعض من هذه المباني وبالفعل قد اخليت الكثير منها والبعض الاخر مازال على وضعه، واحتج الكثير من ساكني هذه البنايات على القرارات الحكومية الداعية الى خروجهم ورفعوا شعارات ونظموا تظاهرات تطالب بابقائهم او بتوفير أماكن أخرى لايوائهم. ولا تزال بعض من هذه (اليافطات) التي تتحدث عن هذا الموضوع معلقة على الجدران، البعض منها تطالب بتوفير السكن الملائم حتى يخلو المكان وأخريات كتب عليهن شكر لرئيس الوزراء لانه وافق على ابقائهم في المكان الذي تجاوزوا عليه. وقد اتخذت العديد من العوائل اماكن سكن لها وهي مخصصة لبناء منشات رياضية حيث وجهت لجنة الشباب والرياضة في مجلس محافظة واسط انذارا نهائيا الى المتجاوزين على الارض المخصصة لانشاء المدينة الرياضية في مدينة الكوت لاخلائها خلال اسبوع واحد. وقال ممثل اللجنة منتظر النعماني ان :اجتماعا تشاوريا عقد مع ممثلي بلدية الكوت والرياضة والشباب والقائمقامية ومديرية شرطة واسط والزراعة والمجلس المحلي والتربية لمعالجة مشكلة المتجاوزين على مكان انشاء المدينة الرياضية في الكوت . واضاف انه : تم الاتفاق على توجيه انذار الى المتجاوزين لاخلاء الارض خلال فترة لا تتجاوز 7 ايام من اجل المباشرة ببناء السياج الذي تم اعلانه للمرة الثانية ". واشار الى ان مجلس المحافظة سبق وان خصص قطعة ارض تبلغ مساحتها 50 دونما بواقع 150 مترا لكل عائلة من العوائل المتجاوزة والبالغ عددها زهاء 450 عائلة للسكن فيها مع توفير الخدمات الضرورية لهم من كهرباء وماء وانشاء مدرسة ابتدائية ومركز صحي. من جهته قرر مجلس محافظة واسط تخصيص 250 مليون دينار للعوائل الساكنة على الأرض البديلة عن الأرض المخصصة لإنشاء المدينة الرياضية في الكوت والمتجاوز عليها سابقا من قبل العوائل المذكورة. وقال رئيس مجلس المحافظة محمود عبد الرضا (للوكالة الاخبارية للانباء) اليوم الجمعة ان : المجلس اتخذ قرارا بصرف هذه الأموال بإشراف لجنة من مجلس المحافظة لشراء مواد البناء ومساعدة العوائل المذكورة على انشاء منازل سكنية واطئة الكلفة . وأضاف انه : تم الاطلاع على مراحل البناء في القرية الجديدة التي ستزود بالماء والكهرباء مع تخصيص عدد من المركبات الحكومية لنقل المواد والمستلزمات الخاصة بالبناء. واوضح عبد الرضا ان :مجلس محافظة واسط خصص 50 دونما من الارض وزعت بواقع 150م2 لكل عائلة وتم إضافة 75 دونما ليكون المجموع 125 دونما . من جهته يقول ابوعلي الذي لجأ الى احد المعسكرات السابقة الذي يسمى الان (مجمع الزهراء) جئت بعد سقوط النظام وسكنت في الابنية الكثيرة في هذا المعسكر لاني لا املك منزلاً».ابو ستار شكل خلية ازمة قبل فترة مع الساكنين واعترضوا على قرار ازالتهم ورفعوا شعارات تندد بالازالة وتطالب المسؤولين بأيجاد سكن كريم لهم. ويرى ابو ستار ان الجيش الحالي لا يحتاج لهذا المكان فالكثير من الاماكن يمكن استغلالها ولن يؤثر شيء في الدولة اذا ترك للمحتاجين، والجميع محتاج للبقاء فيه لأنهم عوائل فقيرة قد لا تملك مبلغ 250 الف شهريا لاستئجار بيت في بغداد او أي مدينة اخرى. والعمل في حراسة المدارس بدا كحل مناسب لبعض العوائل حيث تبدو أم علي مرتاحة في سكنها في مبنى يتكون من غرفتين متداخلتين هو جزء من بناية المدرسة تقول (أم علي) من اجل السكن عمل زوجي حارساً للمدرسة التي هيأت لنا مكاناً مناسباً للسكن في المدرسة، وتضيف: (لم يعمل زوجي حارساً في المدرسة من اجل الراتب الذي يدفع له، بل من اجل السكن. منذ ان سكنا في هذا المبنى الصغير ونحن نشعر بالاطمئنان بعد معاناة طويلة من التنقلات المستمرة من مسكن مستأجر إلى آخر). ومن الجدير بالذكر ان السكان اطلقوا على دوائر الدولة التي استوطنوها أسماء خاصة مثل مجمع الحسين ومجمع الهدى ومجمع الرسول ومجمع حطين وغيرها من الاسماء المبتكرة، وذلك بعد أن نزعوا اليافطات الرسمية التي تشير إلى اسم المؤسسة الحكومية. وكتبت عائلات اخرى عند الباب الرئيس للمجمعات الحكومية التي تسكنها عبارة (سكن عوائل) لمنع دخول الغرباء والمتطفلين ولتثبيت وجودها معنويا في المكان.وتتصرف العائلات التي حصلت على المكان بوضع اليد وكأنها المالك الاصلي له حيث تقوم ببيع وتأجير تلك المساكن وفق ما تقتضيه الضرورة ./انتهى/(ي.ن)



اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: