من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
5237
08-11-2010 03:53 PM

تحقيق .. نجوم الموبايل شهرة مجانية وقصص حزينة




بغداد(الاخبارية)/تحقيق/عباس آل مسافر/.."العراق مايصفى" هذه عبارة ليست لمسؤول في الدولة اومحلل سياسي اوحتى عضو في البرلمان العراقي ولاموظف حكومي ، انها عبارة لشاب مختل عقليا لكنه يتكلم درر "بحسب اهل المنطق والفلسفة" يظهرهذا الشاب في مقطع فيديو لهاتف نقال صور عن طرق الصدفة وللفكاهة يظهر بملبس بسيط جدا يتكلم بعفوية وبصراحة وفطرة عن الاوضاع الراهنة في البلاد، قليل مانجدها الان في المجتمع الرافض والمؤيد لمايجري في البلد، ونادرا مانجد هاتفا نقالا يخلو من تلك المقاطع المضحكة المبكية ، فاصبحت شهرة هذه الفئة والتي قسا المجتمع عليها ونساها قطار الزمن المسرع واسعة عن طرق البلوتوث والرام ،
من هؤلاء من وضع قدمه على سلم الشهرة مثل "عبوسي " الذي يملك موهبة في تقليد جميع الاصوات والعزف بالفم ، وقد استضافته احدى القنوات الفضائية ثم مثل في مسلسلات استعراضية والفضل كله يعود الى الهاتف النقال والبلوتوث ، كذلك "جمعة "الذي اشتهر من خلال تقليده لاحد المطربين بصوت فيه الشيء الكثير من الشجون حتى من المطرب نفسه ، وقد اختلفت فيه الاقاويل فقيل انه مختل عقليا وقيل غير ذلك الشيء الكثير والكثير . صدق من قال"خذ الحكمة من افواه المجانين" الاعلامي ابو زين الموسوي (30 عاما ) ابدى رأيه في هذا الموضوع بهذه العبارة قائلا : تطل علينا بين الحين والاخر مقاطع مصورة بالهاتف النقال لاناس بعضهم مختل عقليا والاخر قسا عليه الزمن ، فمن مشرد اوبائع سكائر امنياته ان تستمر الكهرباء ويحصل على مفردات البطاقة التموينية كاملة دون نقص وان يفي المسؤولون بوعودهم ، ولايكاد يخلو نقال الاوتجد تلك مقاطع الفيديوموجودة فيه ، واصبح النقال وسيلة فطرية للاعلان بدون مكياج او اكسسوارات او اضوية فهيا دعاية مجانية لاناس في زواية مظلمة من الحياة وصلت اليهم اضواء الشهرة لكن هذه المرة عن طريق كاميرا الموبايل وليس عن طريق الاعلام ، ففي مناطق نائية جدا عن المدينة يسكن "ستار"الذي خصصتُ له (فولدرا خاصا ) في هاتفي تحت اسم "محلل مو طبيعي " وكلما اشعر بالملل والحزن او اكون في سفري الى مكان بعيد اقوم بتشغيل تلك المقاطع للترفيه عن نفسي ،واحيانا يسألني بعض الزملاء في العمل :هل من جديد لستار؟ وكأنهم ينتظرون البوما جديدا اوخبرا لفنان مشهور ، وفي حديث هذه الشخصيات الكثير من الحكمة والصدق الذي يحمل معاناتهم اليومية وتجاربهم في الحياة تحمل المرارة التي عاشها الانسان في العراق ذلك الانسان المكافح ،فبعض هولاء متعلم والبعض الاخر أمي لايقرأ ولايكتب لكنه درس في مدرسة الزمن القاسي الذي لايرحم الضعيف درس في صف الاحزان ومرحلة الاحزان ، فستار مثلا وهو يقوم بتحليل الاوضاع في البلد يسأله الشخص الذي يقوم بتصويره سائلا اياه "انت ياهو العلمك بهذه الحجي.. " لانه يقول كلاما خطيرا فيجيب بسرعة البديهة " العقل ، دراسة جاشلون..." ويضحك ضحكة عالية ،وتصور حتى هذا الانسان الوديع يبغض الارهاب ويشخص مكامن الضعف في بعض نقاط التفتيش التي تعمل ازدحاما دون فائدة تذكر فيقول بلهجة ملؤها حرقة "هسة مايفتشون أي بشر يجي وعنده قنبلة طرا.." وايضا ستار يحب السلام لهذا البلد الجريح ويركز على مصالحة الشعب العراقي فيقول مرتجزا " احنا خوان السنة والشيعة احنا خوان "ويكررها عدة مرات , كما يمقت المتعاونين مع الخارج ضد ابناء الشعب . البحث عن الفكاهة والنكتة على حساب الغير شيء غير صحيح وعيب في المقاييس الاخلاقية والانسانية هذا هو رأي المهندس مهند المحمداوي فهو غير راض عن هذه الحالة غير الحضارية خاصة اذا كان هؤلاء النفر "مختلين عقلييا" فهذا لايرضي الضمير الانساني .ويضيف مهند نجد السخرية من هولاء فقط عندنا هنا في العراق فانا من خلال تصفحي للانترنت كل يوم وفي اهم المواقع في العالم " في الفيسبوك اواليتيوب والكوكل وغيرها لم ار من يسخر اويستهزأ بابن جلدته ، بل بالعكس يحتضنونهم ويعطفون عليهم ويخدمونهم وقدمون الرعاية الازمة لهم، لكن الشيء المهم والايجاببي هو ايصال صوت هؤلاء الناس الى المسؤولين الحكوميين كذلك ابراز مواهبهم الفنية من كتابة الشعر والموسيقى والرسم وتقليد اصوات جميع الفنانين العراقيين العرب فمن خلال هذه الاشياء يمكن ايجاد فرص عمل لهم في الفضائيات ،كما ان اغلب هؤلاء هم ليس بمجانين بل عقلاء لكن في زمن العولمة . واحدة من الشخصيات التي لم تفلت من صيد الكاميرا و اشتهرت عن طريق الموبايل والباوتوث " ابونعال" وقصة هذا الرجل كما رواها صديق لي من منطقته يقول انه رجل سليم العقل ولايعاني من أي شيء اسمه الحقيقي "ابو انعام" وفي احدى المرات وقع على الارض ومن عادة اهل الريف اذا حصل لهم مكروه ينطقون باسماء ابنائهم ويقول مثلا" انا ابو فلان او اخو فلانة " فحوّر بعض الممازحين لقب "ابوانعام الى ابو انعال" وهذا الرجل يستشيظ غيضا عندما يسمع بهذا الاسم ، لذلك يقوم بعض الشباب بدفع مجموعة من الصبية للتحرش بالرجل العجوز منادين "ابو نعال ابونعال ...." مع فتح كاميرات هواتفهم النقالة لان العجوز يقوم بالسب لكن بطريقة بذيئة جدا يعتبرها البعض مزحة لطيفة تتم عبر البلوتوث ليصبح هذا الرجل العجوز اشهر من نار على علم . /انتهى/(ر.م)



اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: