من نحن   |   اتصل بنا   |  
إقتصاد
حجم الخط :
عدد القراءات:
11273
12-01-2020 06:31 PM

خبير : لايمكن تنفيذ اتفاقية الصين وسط الفساد السياسي بالعراق .. موافقة واشنطن ضرورية




بغداد – الاخبارية

اعتبر الخبير واستاذ الاقتصاد الدولي بجامعة بغداد، مزهر عبيد، اليوم الاحد، انه من الصعب تطبيق الاتفاقية مع الصين وسط الفساد السياسي في العراق، مؤكدا ضرورة وجود موافقة من واشنطن لتطبيقه على ارض الواقع.

وقال عبيد، في حديث لــ"الاخبارية": انه من الصعب تنفيذ تلك الاتفاقيات بسلاسة داخل العراق وسط فساد سياسي وهيمنة قوية مستشرية لاشخاص متنفذين بمفاصل الدولة، مع وجود روتين قاتل ومزمن لايسمح بانسيابية العمل وشفافيته"، مشيرا الى ان البيئة الاقتصادية والمجتمعية والسياسية الداخلية لاتسمح بتمرير تلك الاتفاقيات او تسمح بتواجد الشركات العالمية داخل المدن العراقية".

واضاف: ان "تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية لايمر الا عبر البوابة الامريكية، فبدون موافقتها لايحصل هذا الامر مطلقا، وعلى ساسة العراق او المشرع الاقتصادي ان يعي هذه المسألة وان لايتجاوزها"، متسائلا: انه "هل يستطيع عبد المهدي تأمين سلامة الشركات الصينية او غيرها داخل المدن؟".

واكد الخبير الاقتصادي: ان "الامر السياسي والاقتصادي في العراق مرهون بيد الولايات المتحدة، والاخيرة بحاجة ضمانات اكيدة بالعمل معها وحدها فقط، وهي قلقة من انقسام الدولة مابين طهران وواشنطن".

يذكر ان الصين اكدت عبر سفيرها لدى بغداد استعدادها التام وجهوزيتها لتنفيذ الاتفاقية مع العراق، حيث جاء ذلك بعد دعوة النائب الاول لرئيس البرلمان العراقي حسن الكعبي الى الاسراع بتنفيذ الاتفاقية بين العراق والصين لما فيها من ايجابيات كثيرة تنعكس على الواقع الاقتصادي .

وطالب رئيس حكومة تصريف الاعمال عادل عبد المهدي، في كتاب رسمي نشرته "الاخبارية" في وقت سابق، طالب الوزارات بارسال كل المشاريع المقترحة والضرورية التي يجب ان يتم ادراجها ضمن خطة تطبيق الاتفاقية في الفترة المقبلة .

يذكر ان رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية أحمد سليم الكناني، قال في تصريح صحافي تابعته "الاخبارية": إن "اتفاقية العراق مع الصين دخلت في قيد التنفيذ، وهي اتفاقية جبارة لا مثيل لها على مر الزمن في تأريخ العراق الاقتصادي والسياسي لم يحصل على مثل هكذا اتفاقية (النفط مقابل البناء)، وإن الجميع يعلم دور الصين في الاقتصاد العالمي وهي تمتلك أكبر حضور في جميع القطاعات الاقتصادية، وتعتبر ثاني أكبر اقتصاد عالمي بناتج إجمالي يقدر 8.8 ترليون دولار حسب مقياس القدرة الشرائية وتعد أسرع اقتصاد كبير نامٍ خلال 30 عاماً مضى".

وأضاف، أن "هذه الاتفاقية تضمنت بنوداً كثيرة في معالجة جميع القطاعات وبالأخص البنى التحتية والخدمية في مشاريع شبكات تصريف المياة الكبيرة والطرق والجسور وأيضاً في مجال الصحة في إنشاء مستشفيات كبيرة وحديثة ومستشفيات تعليمية وفي مجال التربية والتعليم بإنشاء مدارس وجامعات ومعاهد تعليمية وفي مجال الاتصالات والتكنلوجيا للقضاء على الفساد والبيروقراطية، وفي مجال تطوير الزراعة وتفعيل القطاع الصناعي، وتضمنت هذه الاتفاقية العملاقة جميع المشاريع الاستراتيجية منها تنفيذ ميناء الفاو الكبير ومشاريع أخرى تقدم من قبل حكومة العراق ضمن دراسة جدوى تخدم المصلحة العامة".

ووفقا لاحصائيات اقتصادية محلية، فان الصين تعد المستورد الأكبر للنفط العراقي، بحوالي 800 ألف برميل يومياً، كما أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يصل إلى ثلاثين مليار دولار سنوياً، لذلك فإن الوصول إلى صيغة النفط مقابل البناء لن تكون أمراً صعباً، بخاصة إذا ما صدقت التوقعات بزيادة إنتاج النفط العراقي خلال العام الحالي.

 




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: