من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
64955
26-12-2019 09:39 AM

طاحَ العراق .. الوَهَن السياسي في إطار اللغة




ضرغام الصيدلي

وأنا أتصفح معجم المعاني في اللغة العربية أدركت أننا نعيش زمن (طاحَ) عندما وقع نظري على هذه الجملة (طاحَت الحكومة: أُقيلت، سقطت) وهذا بالضبط وصف الحال لما يجري في العراق حيث طاحت حكومة عبد المهدي وتحولت الكرة الى مرمى فخامة الرئيس الذي يعيش على ما يبدو نفس الزمن فقد (طاحَ عَقلهُ أي اضطرب) حسب المعجم بسبب الضغوط الشديدة. أما البرلمان العراقي فأنه أول من طاحَ في أحضان الطوائف والأعراق ووفر الغطاء الشرعي لهذا السقوط. ولأن كلمة (طاحَ) فرضت حضورها حاولت أن أضعها في جملة مفيدة وملائمة للظروف الحالية فكان الناتج: (طاح حظك برهم) ربما تبدو جملة مستفزة أو هابطة ولكن ماذا يمكن أن يقال عندما يجهل فخامته تفسير عبارة (الكتلة الأكبر) وهو من هو خريج جامعة كاردف وليڤربول وعضو البرلمان والوزير ونائب رئيس مجلس الوزراء. هل هو غباء أم استغباء ؟؟ تسع سنوات لتفسير آية (الكتلة) .. " والكتلة لقد حَكَمْتُم العراق في غفلة " إنه ذات المآل عندما قال المتنبي قبل ألف سنة عن حال بغداد: ملاعب جِنَةٍ لو سار فيها سليمان لسار بترجمانِ، نعم لم يبقى في بغداد مترجم واحد يعرف اللغة العربية فنحن في زمن عضد الدولة البويهي، زمن طاحَ فيه العراق ولكن شعلة الأمل أوقدها من جديد الجيل الألفيني فرسان البوبجي الذي يشرفني قبولهم انتمائي الى جيلهم.

 البطل المظلوم وأتحرر من جلد ذاتي لأني أنتمي الى جيل باع العراق.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: