من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
17507
17-12-2019 11:49 AM

هل سيکون عام 2020 عام نهاية النفوذ الايراني في العراق؟




منى الجبوري

کان الاحتلال الامريکي للعراق وسقوط النظام السابق أکبر هدية لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية کي يهيمن بنفوذه على العراق ويجعل منه مجرد تابع له بعد أن کان يقف بوجهه کأکبر قوة تحول دون تغلغله وتوسعه في بلدان المنطقة، وقد کان ذروة ترسخه وتوسعه وبروزه قد بدأ بعد أن صار نوري المالکي رئيسا للوزراء إذ أن الاخير قد عمل کل مابوسعه من أجل أن يکون أداة طيعة لهذا النظام وينفذ کافة مايريده منه، وليس هناك من أي شك بأن الحديث عن النفوذ الايراني يقود شئنا أم أبينا الى نوري المالکي والدور السلبي الذي قام به لخدمة المشروع الايراني في العراق.

التأثيرات السلبية من مختلف النواحي للنفوذ الايراني على الاوضاع في العراق، يزداد ويتضاعف عاما بعد عام بحيث صار مبعث قلق وتوجس لدى الاوساط السياسية العراقية والعربية والدولية من حيث إنه يمثل تهديد على الامن والاستقرار في العراق، والذي يلفت النظر کثيرا إن التدخلات الايرانية في العراق والتي تجاوزت الحدود وصارت تتجسد ويتم لمسها في مختلف المجالات، لم تکن تصل الى هذا المستوى لولا هذا النفوذ غير العادي.

خلال العام 2019 الذي نحن في أواخره، صار الحديث يتزايد وبصورة ملفتة للنظر عن الدور والتأثيرات السلبية للنفوذ الايراني في العراق وتصاعد المطالب ليس بتحديده وإنهائه بل وحتى الوقوف بوجهه، وهذا الموقف بدأ يزداد حدة حتى تبلور أخيرا في إنتفاضة نوفمبر/ تشرين الثاني المنصرم ضد هذا النظام ونفوذه في العراق والذي لم يتمکن النظام الايراني من إيقافه وإخماده عن طريق أذرعه وحتى الحکومة التابعة له بصورة أو أخرى، والمنتظر أن سقف المطالب العراقية ستتخذ بعدا وإتجاها غير عاديا في العام 2020، ولاسيما وإن ذلك يتزامن أيضا مع إندلاع إنتفاضة الشعب الايراني في 15 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي والمستمرة والتي تلعب فيها منظمة مجاهدي خلق دورا بارزا وأساسيا، الى جانب إزدياد التأثيرات السلبية للعقوبات الامريکية المفروضة على النظام الايراني وإزدياد عزلته الدولية والاقليمية.

نفوذ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق والذي يصب من أوله الى آخره في صالح تنفيذ مشروع خميني في العراق خصوصا والمنطقة عموما، صار مکروها من جانب الشعب العراقي الى أبعد حد وبعد أن کان اللاهثون خلف هذا النفوذ هم الذين يفرضون رأيهم وإرادتهم فإن الاکثرية حاليا صاروا هم الرافضون له وإن النظام الايراني يعلم ذلك جيدا ولذلك فإنه في سعي مستمر وبطرق واساليب مختلفة من أجل الامساك بزمام الامور في العراق والذي يبدو إنه لم يعد متيسر له کما کان خلال الاعوام السابقة، خصوصا وإن إنتفاضة الشعب الايراني لازالت متواصلة ضد النظام والحديث يزداد بخصوص تمعق الخلافات في قمة النظام وإحتمال حدوث تطورات ومستجدات قد تقلب الطاولة على رأس النظام.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: