من نحن   |   اتصل بنا   |  
سياسية
حجم الخط :
عدد القراءات:
56349
06-12-2019 12:38 AM

الفياض يضع نفسه في ذات الكفة مع الفريق الساعدي لترؤس حكومة انتقالية




بغداد - الاخبارية

حين خرجت التظاهرات العراقية ببغداد، في الاول من تشرين الاول الماضي، كان اول مطالبها ولايزال اسقاط النظام السياسي في العراق لما فعله من جرائم اوصلت الشعب الى ماهو عليه اليوم من حالة يرثى لها اقتصاديا واجتماعيا وعلى جميع الاصعدة الاخرى، ربما هو مطلب يراه المتظاهرين بسيط، خلافا لما تراه الاحزاب التي تسطو على ثروات البلد منذ 16 عاما دون كلل او ملل حيث انتفعت كما لم تنتفع اي احزاب اخرى في العالم بشكل فاحش، تاركة جيوش الشعب تجر بعضها من شدة الفقر والحاجة للعيش بكرامة على اقل تعبير.

وفي ظل المناوشات السياسية التي تجري اليوم على الساحة العراقية، وتشريع القوانين والصولات التي يقوم بها مجلس النواب من ثورة داخلية لتبديل قانوني الانتخابات والمفوضية العليا للانتخابات، هناك صراع من نوع اخر للذود بمنصب رئاسة الحكومة المستقيلة التي كان ولايزال عادل عبد المهدي يرأسها لتصريف الاعمال، هذه المعركة على اشدها رغم ان الترجيحات تصب بأن الشخص المقبل سيكون مؤقتا للتحضير لانتخابات مبكرة تقلب المعادلة السياسية كما يريدها المتظاهرين لصالحهم .

وتعليقا على اخر المستجدات في الساحة من مشاورات حول الموضوع، يقول أحد أعضاء الفريق التفاوضي لاختيار خليفة لعبد المهدي، وهو يمثل احد الكتل السياسية في الاجتماعات، إن "الأحزاب الكبيرة لا تستسيغ فكرة تكليف شخصية مستقلة تشكيل الحكومة الجديدة، حتى إذا كانت انتقالية"، موضحا، أن "هذه الأحزاب تخشى التفاف الشارع المحتج حول أي رئيس وزراء مستقل لتصفية مصالح الطبقة السياسية الحاكمة الآن".

ويضيف المفاوض، أن "هذا الوضع يفسر إصرار الأحزاب التي توالي إيران في معظمها على ترشيح شخصيات مستهلكة لتشكيل الحكومة الجديدة، مع علمها بأن الشارع لن يتقبلها".

وبين، أن القوى السياسية العراقية القريبة من إيران وضعت خطة لإجهاض مشروع الدفع بمرشح من ساحات التظاهر لتشكيل الحكومة، الذي يتبناه زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي يمكنه تحريك كتلة برلمانية كبيرة لدعم هذا الخيار.

وكشف المفاوض، عن الخطة قائلا: انها تتضمن إعداد قائمة مرشحين من شخصيات إشكالية لا يمكن قبولها، لطرحها في مواجهة أي مرشحين تدعمهم ساحات التظاهر ومقتدى الصدر، بهدف التوصل إلى مرشح تسوية، وهو تكتيك مألوف في الساحة السياسية العراقية، يعتمد على تفجير كثير من بالونات الاختبار، وإحراق أسماء الكثير من المرشحين، قبل الكشف عن المرشح الحقيقي.

فيما اكد، إن "رئيس كتلة عطاء المنضوية في تحالف الفتح، فالح الفياض سيتم طرحه بشكل مباشر لرئاسة الحكومة إذا قام زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وساحات التظاهر بدعم خيار ترشيح الجنرال البارز في قوات مكافحة الإرهاب عبد الوهاب الساعدي لتشكيل الحكومة الجديدة".

واشار المفاوض، الى أن الساعدي لا يملك خلفية سياسية تذكر، فإن نجاحاته العسكرية خلال حقبة الحرب على تنظيم داعش بين 2015 و2017، حولته إلى بطل قومي، يطرح اسمه للعب أدوار قيادية في الساحة السياسية، مضيفا أن دخول الساعدي على خط المنافسة، ربما يسبب حرجاً بالغاً للطبقة السياسية، إذ تصعب مواجهته بسبب سجله الناصع وشعبيته الجارفة.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: