من نحن   |   اتصل بنا   |  
سياسية
حجم الخط :
عدد القراءات:
8424
26-11-2019 08:50 AM

الدفاع عن الديمقراطيات: التدخل الإيراني فشل في نزع فتيل الغضب الشعبي العراقي




بغداد/ الاخبارية

نشرت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ومقرها العاصمة الأميركية واشنطن "FDD"، مقالاً لمدير البحوث في المؤسسة ديفيد أدينيك بعنوان "إيران تتدخل لإنقاذ الحكومة الموالية لطهران في بغداد".

وذكر المقال الذي ترجمته "الإخبارية"، انه "في خضم ردود الفعل المتزايدة ضد النفوذ الإيراني، أرغمت طهران حلفاءها في بغداد على دعم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، الذي تعد استقالته من أهم مطالب المحتجين. ويُظهر تدخل طهران الدور المحوري الذي تلعبه الآن في حماية نظام فاسد من المطالب الشعبية بالإصلاح".

وأضاف أن "اللواء قاسم سليماني، قائد قوة القدس، فرع العمليات الخارجية في فيلق الحرس الثوري الإسلامي رجل إيران الاول في بغداد، فبعد اندلاع الاحتجاجات في بداية شهر تشرين الاول، توجه سليماني إلى بغداد، حيث ترأس اجتماعًا لكبار المسؤولين الأمنيين بدلاً من رئيس الوزراء العراقي".

وتابع "ثم شنت الميليشيات المدعومة من إيران حملة عنيفة، استلزمت نشر قناصة لقتل المتظاهرين، كان لهذه التكتيكات القاسية الأثر غير المقصود لإذكاء الغضب على نطاق واسع، الذي كفل استمرار ونمو الاحتجاجات".

وأشار الى ان " في ذلك الوقت، دعا مقتدى الصدر، زعيم الكتلة الأكبر في البرلمان، إلى استقالة رئيس الوزراء وضغط على قادة الأحزاب الشيعية الآخرين لفعل الشيء نفسه. أعلن الرئيس العراقي برهم صالح، وهو كردي، في نهاية شهر تشرين الاول أن عبد المهدي على استعداد للتنحي، في انتظار اختيار خليفة مقبول".

وتابع "كما دعم صالح الانتخابات المبكرة، لضمان بقاء رئيس الوزراء في منصبه، عاد سليماني إلى بغداد للقاء شخصيات سياسية مهمة، وأسفرت الاجتماعات عن خطة لإبقاء حكومة عبد المهدي قائمة حتى الانتخابات في وقت ما في عام 2020، جزئياً من خلال تقديم إصلاحات لمعالجة مخاوف المتظاهرين".

ولفت الى انه "عملياً، يبدو أن سليماني يحسب أن عمليات القتل والخطف الممنهجة، اضافة الى برودة الطقس، ستنهي الاحتجاجات في نهاية المطاف، وبحسب ما ورد، كان رئيس الوزراء نفسه مستعدًا للتنحي بل وأعد خطاب استقالة، لكنه غير خططه تحت ضغط المسؤولين المؤيدين لطهران.في هذه الأثناء، سافر الصدر إلى إيران لمدة أسبوع في أوائل تشرين الثاني، متقدماً بتأكيد جديد على انتقاد الولايات المتحدة، بدلاً من استنكار السياسيين العراقيين".

وبين "يعكس الخط الجديد للصدر خط المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي والميليشيات التي تدعمها إيران في العراق، على منصة تويتر ، ألقى خامنئي باللوم على الولايات المتحدة وإسرائيل في "انعدام الأمن والاضطراب في العراق". ورفض قيس الخزعلي، قائد عصائب اهل الحق، الانتخابات المبكرة باعتبارها مشروعًا أمريكيًا أساسيًا".

وتابع "فيما استغل آية الله العظمى علي السيستاني، السلطة الدينية الأكثر احتراماً في العراق "خطبة الجمعة"، للتعبير عن دعمه للمتظاهرين ودعوة البرلمان إلى إصدار قانون انتخابي جديد، لكن الى الآن، أثبت التدخل الإيراني عدم نجاحه في نزع فتيل الغضب الشعبي الموجه إلى طهران".

واكمل "في الأسبوع الماضي، احتفل المتظاهرون بانتصار المنتخب العراقي على إيران في مباراة التأهل لكأس العالم، مع بعض اللاعبين في اللعبة شتموا سليماني بالاسم، اما في الشوارع، واصلت قوات الأمن ممارسة العنف المميت ضد المتظاهرين، حيث بلغ عدد القتلى الآن 320. لم تتعاون الوزارات الحكومية مع الجهود المستقلة لتوثيق الإصابات؛ وبالتالي قد يكون عدد القتلى الفعلي أعلى. بالإضافة إلى الذخيرة الحية".

ولفت الى ان "هناك سبب بارز للوفاة وهو استخدام القنابل الغازية المسيلة للدموع الإيرانية الصنع الضخمة، لاختراق جماجم المحتجين والتسبب في إصابات قاتلة أخرى، وفي اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي في 12 تشرين الثاني، أدلى وزير الخارجية مايك بومبو ببيانه الواضح حتى الآن عن دعم المتظاهرين وإدانة العنف الذي تمارسه الحكومة".

وختم الكاتب مقاله: "يجب أن يواصل القادة الأمريكيون التحدث بوضوح نيابة عن حقوق الإنسان والإصلاح الديمقراطي، بما في ذلك نزع سلاح الميليشيات التي لا تحترم سيادة القانون، ويجب على الإدارة أيضًا تطبيق قانون ماغنتسكي العالمي وتوظيف الجهات ذات الصلة لمعاقبة الأفراد والجماعات المسلحة المسؤولة عن الفظائع".

 

 




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: