من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
17477
18-11-2019 08:56 AM

رصاصة واحدة تكفيني ودع الباقي لبـــــــــــــــريء آخر




عراق الأمير
 
سخر أحد رجال الثورة الفرنسية من خصومه وأضحك الآخرين حين قال لجلاده قبل إطلاق الرصاص عليه : رصاصة واحدة تكفيني ودَعْ الباقي لبريء آخر . هكذا في كل مكان وعبر العصور يسخر الثوار من جلاديهم ، لأن الثائر لا يهمه الموت ، الشيء الوحيد الذي يهمه هو أن يبقى الوطن . كل تجارب الثورات التي جرت وتجري تكون نتائجها مقترنة بشدة عنف السلطة وإجرامها ، وكثافة إراقة الدماء ليست إلا عنوانا لانتصار الشعب على نفسه واكتسابه الوعي بشكل واسع وحاسم ، فالشهداء لم يموتوا في حوادث الطرق بل في معارك الحرية والكرامة الوطنية .
سلسال الدم الذي جرى يوم الجمعة على أديم ساحة التحرير وجميع ساحات العراق لن يثني عزيمة شعب برعمت في قلوب أبنائه زهرة شهيد .
وحدهم الطغاة لا يتعلمون ممن سبقهم فيرتكبون نفس الأخطاء والجرائم فينتهي بهم الحال الى نفس المصير الذي يستحقونه . فلو تعلم طاغية من مصير طاغية قبله لحقنت الدماء وأنقذت القرى والمدن من الدمار ولَنَعِمَ ملايين الأطفال بطفولتهم من غير يُتْم .
كل طاغية تحوم حوله بطانة فاسدة تلوي أعناق الحقائق لترضي غروره بالسلطة وعبقريته اللامتناهية في  السياسة والإقتصاد والعسكرية والفنون بحيث لا يمكن مطلقا ايجاد بديل غيره لقيادة البلد . وعندما يحين وقت الحقيقة يجد نفسه وحيدا شريدا مثل بعير أجرب . هذا ما تؤكده مسيرة الإنسانية للطغاة الصغار والكبار أن مصيرهم جميعا ، إن عاجلا أم آجلا سينتهي الى مزبلة التاريخ إن قبلت بهم .




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: