من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
29623
11-11-2019 09:52 AM

للأسف الشديد صَدَقَتْ نبوءة طارق عزيز وخابَ فَألْ البلاد والعباد




عراق الأمير

قبل وأثناء الإحتلال الأمريكي كانت الطروحات على الساحة السياسية تتحدث عن حكومة تكنوقراط من عراقيين مغتربين يعيشون في أمريكا وأوربا بمعنى حكومة تضم كبار العلماء والأكاديميين وحملة الشهادات العليا والخبراء المتخصصين وسينقل العراق الى مصاف الدول المتقدمة . هكذا صوروهم لنا كجراحين محترفين يحسنون استخدام مباضعهم لاستئصال عِلَلْ التخلف في مجتمعنا والرقي بالإنسان العراقي على ضوء ما تعلموه وشاهدوه في الدول الديمقراطية المتحضرة التي عاشوا بها . وقد كنا نظن ان العراقي الذي شهد ثلاث حروب مدمرة وحصار اقتصادي جائر لم تشهده الإنسانية من قبل سينعم بالعيش الرغيد والخير والأمن والسلام في ظل النظام الجديد . ولكن لم نكن نعلم ان الوافدين من الدول الأجنية كانوا يمارسون النصب والإحتيال وعروض عُلَب الليل والبعض الآخر يعملون في الجوامع والحسينيات يجمعون التبرعات وأموال الخمس وقادتهم يتسكعون كالشحاذين على أبواب المخابرات الأجنية يبيعون أسرار وطنهم للأعداء . وكنا أيضاً نظن أن الوافدين الجدد كانوا يعيشون كالطيور في سماء أوربا وليس كالجرذان في مسارب مياهها الثقيلة ، ولهذا سرقوا البلد ونهبوا خيراته وجعلوا أبنائه فريسة للفقر والعوز والموت والتهجير .
طارق عزيز ( ولمن لا يعرفه من شباب الجيل الجديد ، إنه وزير خارجية صدام لسنين طويلة ) سُئِل وكان ضيف إحدى القنوات البريطانية عام 1996 ، سأله مقدم البرنامج : كيف تتعاملون مع المعارضة العراقية !!!
قال طارق عزيز : لا توجد معارضة عراقية ... رَدَّ مقدم البرنامج بدهشة كيف لا توجد معارضة وهؤلاء الذين يعقدون ندوات واجتماعات في ( لندن ) و ( طهران ) !!
قال طارق عزيز : هؤلاء ليسوا معارضين ... إنما لصوص وقتلة مأجورين بل مرتزقة يعملون لصالح الدول التي تمولهم ... وليس لصالح بلدهم .
حقاً لقد تبين أن هؤلاء حفنة من المارقين القذرين والوحوش الكاسرة التي تعتاش على الدماء فضلا عن انهم ( عملاء ) وقحون وسراق لا ينتمون الى وطن ودين وشرع وملة . وهكذا صدقت للأسف الشديد نبوءة طارق عزيز وخاب فَأل البلاد والعباد ، وللأسف الشديد والمؤلم والمحزن والمبكي والمفجع إننا لم ننصت لحكمة التاريخ التي تقول : من خان وطنه يوماً لن يكون وفياً له أبداً .




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: