من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
21297
03-11-2019 11:02 AM

بعض النواب لا يفهم بالسياسة أكثر مما يفهم القِرد بنظرية (داروِنْ)




عراق الأمير

أحاديث بعض النواب بأنهم مع الشعب وإن تحقيق مطالبه لا يمكن أن تتم إلا عبر الدستور هو يَشبَه مَثَلْ ذلك السَجين الذي ظل عشرين عاماً يحفر نفقاً في زنزانته ثم اكتشف أن النفق الذي حفره يؤدي الى زنزانة أخرى. هؤلاء النواب لا يميزون بين تغيير النظام السياسي وبين إصلاحهِ لأنهم لا يعرفون فلسفة القانون ولا يفهمون كيف تُكتب الدساتير وكيف تَكتَسِب شرعيتها وكيف تَفقُدُها وماهي محاسن ومساوئ الدستور المَرِنْ والدستور الجامِد، كما لا يفرقون بين الدستور الديمقراطي والدستور غير الديمقراطي الذي نموذجه الدستور العراقي والذي تسبب في إنتاج أفشل دولة في تاريخ البشرية.

حضرات النواب، الدستور الحالي هو الذي يُطالب الشعب بإسقاطه وذلك لعدم شرعيته القانونية والفقهية لأسباب كثيرة منها: " أولاً " إنه كتب في ظل احتلال عسكري أجنبي وتحت إشراف الحاكم الأمريكي للعراق أنذاك زلماي خليل زاد، وهذا مخالف لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الأمم المتحضرة، حيث لا يحق لدولة الاحتلال إصدار قوانين أو إلغاء قوانين داخل الدولة المُحْتَلَة فما بالكم بالدستور الذي هو أعلى قانون. " ثانياً " الأطراف التي تَشارَكَتْ في كتابة الدستور هي مجاميع منفصلة عن الشعب جاءت مع الاحتلال ولها أجنداتها ومصالحها الخاصة بها، وهذا يعني أن الشعب لم يكتب الدستور ولم يشارك بصياغتهِ ولم يُأخَذْ رأيهُ فيه، وفي هذه الحالة له كل الحق في أن يثور عليه ويُسْقُطُهُ بَلْ يُمَزِقُهُ ويَدوسُ عَليهِ بأقدامِهِ وفاءً لدماء الشهداء.

حضرات النواب، الشعوب وليس الأفراد والأحزاب وهنا أكرر الشعوب والشعوب فقط هي التي تُحَدِد خياراتها الاستراتيجية وهي التي تَكْتُب دساتيرها لأنها المسؤول الوحيد عن تقرير مصيرها ومصير أوطانها وفق القاعدة الأصولية لفقه القانون الدولي العام.

إضافةً لما تقدم أريد يا حضرات أن أجاريكم وفق دستوركم أللَعين وأسألكم، لماذا تُصُرون أن يتم تحقيق مطالب المتظاهرين المشروعة من داخل إطار الدستور بينما قَتْلهُمْ بدم بارد واعتقالهم والفَتْكُ بهم يتم خارج إطار الدستور ؟! . لا أنتظر جواباً منكم ولا أريد ذلك نهائياً، والسبب لأنكم على ما يَبدو لا تفرقون بين الخَيارْ الاستراتيجي والخيار بالْلَبَنْ، وربما لا ترون أي فرق بين السُلْطَة والسَلَطَة.

ختاماً هل عرفتم الآن الرابطة التي تجمعكم بقرد داروِن .. قرد دارون كان هو محور نظريتهِ وجوهر مناقشتها، وأنتم اليوم أيضاً محور وجوهر الثورة الشعبية الوطنية للتخلص منكم ومن فسادكم وجهلكم وقذارتكم.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: