من نحن   |   اتصل بنا   |  
سياسية
حجم الخط :
عدد القراءات:
13096
02-11-2019 11:16 AM

تظاهرات العراق .. أكبر حشد في بغداد منذ سقوط النظام السابق




بغداد/ الاخبارية

تجمع عشرات آلاف العراقيين في وسط بغداد، الجمعة، في أكبر مظاهرات احتجاج ضد الحكومة منذ سقوط صدام حسين، وطالبوا باجتثاث النخبة السياسية.

وتوفي خمسة محتجين متأثرين بإصابات لحقت بهم ليل الخميس، بعدما استخدمت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، ضد متظاهرين نصبوا خياما في ساحة التحرير بوسط بغداد استعدادا لمظاهرات الجمعة. وقالت مصادر في الشرطة والمستشفيات إن 103 أشخاص على الأقل أصيبوا.

وفي الأيام الماضية، تسارعت بشكل مذهل وتيرة الاحتجاجات في العراق التي راح ضحيتها 250 شخصا على مدار الشهر الماضي. إذ اجتذبت حشودا ضخمة من مختلف الطوائف والأعراق رفضا للأحزاب السياسية التي تتولى السلطة منذ عام 2003.

ونصب الآلاف خياما في ساحة التحرير وانضم إليهم آلاف آخرون يوم الجمعة. واجتذبت صلاة الجمعة أكبر الحشود من المتظاهرين حتى الآن، مع خروج الكثيرين إلى الشوارع بعد الصلاة.

وبحلول عصر الجمعة كان عشرات الآلاف قد احتشدوا في الميدان منددين بالنخب التي يرونها فاسدة تأتمر بأمر القوى الأجنبية ويحملونها المسؤولية عن تردي أوضاع المعيشة.

وفي الأيام الأخيرة، كانت الاحتجاجات سلمية نسبيا خلال النهار لكنها تتخذ طابعا أكثر عنفا بعد حلول الظلام عندما تستخدم الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي للتصدي للشبان.

وتركزت الاشتباكات عند الأسوار خارج جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء فوق نهر دجلة حيث المباني الحكومية التي يقول المحتجون إن القادة عزلوا أنفسهم فيها بعدما صارت معقلا للامتيازات تحميه الأسوار.

وكتب محتج على جدار قريب "كلما نشتم رائحة الموت بدخانكم نشتاق أكثر لعبور جسر جمهوريتكم".

وقالت منظمة العفو الدولية، الخميس، إن قوات الأمن تستخدم عبوات غاز مسيل للدموع "لم تعرف من قبل" من طراز عسكري أقوى عشرة أمثال من القنابل العادية.

وقال براء (21 عاما) وقد وضع ضمادات على وجهه "إحنا سلميين ما عندنا شي. هم يضربوا علينا. شنو (هل) دواعش احنا؟ واحنا على الجسر ضربوا الولد قُتل وأنا طبت الدخانية في وجهي".

وفي بغداد، أقام المتظاهرون نقاط تفتيش في الشوارع المؤدية إلى ساحة التحرير ومحيطها، لإعادة توجيه حركة المرور.

واجتاح الشباب الشوارع وردد كثيرون منهم أغاني الاعتصام. وأصبحت الخوذ والأقنعة الواقية من الغاز مشهدا عاديا. ووضعت امرأة رضيعها في عربة أطفال ملفوفة بالعلم العراقي وراحت تدفعه أمامها بينما رفع ممثلو العديد من العشائر العراقية لافتات تؤكد دعمها للمحتجين.

وقال محمد نجم، الذي تخرج من كلية الهندسة لكنه عاطل عن العمل، إن الساحة أصبحت نموذجا للبلد الذي يأمل هو ورفاقه في بنائه. وقال "نقوم بتنظيف الشوارع، والبعض الآخر يجلب لنا المياه ويمدنا بالكهرباء".

وأضاف "صار لنا هنا سبعة أيام. تنظيف الشوارع، ماي (مياه) جابوا، كهرباء جابوا، تأسيس كهرباء سووا. خلال سبعة أيام. دولة صغيرة. صحة مجانا. أبو التوك توك ينقل مجانا. الدولة صار لها 16 سنة ما عرفت تسوي (هم) سووا في سبعة أيام بالتحرير. يا أخي إذا ما يقدرون هما خليهم يطلعون".

وعلى الرغم من الثروة النفطية الهائلة للعراق العضو في أوبك، يعيش كثير من العراقيين في فقر أو يفتقرون لسبل الحصول على المياه النظيفة والكهرباء والرعاية الصحية الأساسية والتعليم. ويقود الاحتجاجات شبان يريدون وظائف قبل كل شيء.

وفشلت حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، التي تولت السلطة منذ عام، في الاستجابة للاحتجاجات. ولم تسهم حملة شهدت قيام الشرطة بإطلاق النار على الحشود من فوق أسطح المنازل، سوى في تأجيج غضب المحتجين.

في خطبته الأسبوعية، حذر المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني من "الاقتتال الداخلي والفوضى والخراب" إذا شنت قوات الأمن أو الفصائل شبه العسكرية حملة على الاحتجاجات.

وبدا مؤيدا المحتجين الذين يقولون إن الحكومة يتم التلاعب بها من الخارج، ولا سيما من إيران.

وقال ممثل السيستاني خلال خطبة في مدينة كربلاء "ليس لأي شخص أو مجموعة أو جهة بتوجه معين أو أي طرف إقليمي أن يصادر إرادة العراقيين أو يفرض رأيه عليهم".

وذكرت رويترز هذا الأسبوع أن فصيلا قويا تدعمه إيران فكر في التخلي عن عبد المهدي، لكنه قرر إبقاءه في منصبه بعد اجتماع سري حضره جنرال من الحرس الثوري الإيراني. وأكد مسؤول أمني إيراني أن الجنرال قاسم سليماني حضر اجتماع الأربعاء، قائلا إنه كان هناك "لتقديم المشورة".

وقال الرئيس برهم صالح يوم الخميس إن عبد المهدي مستعد للاستقالة إذا اتفقت الكتل الرئيسية في البرلمان على بديل.

ويقول المحتجون إن هذا لن يكون كافيا لأنهم يريدون إلغاء النظام السياسي لفترة ما بعد صدام بأكمله، والذي يوزع السلطة بين أحزاب طائفية، الأمر الذي لا يعطيهم حافزا كافيا للإصلاح.




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: