من نحن   |   اتصل بنا   |  
حجم الخط :
عدد القراءات:
22305
05-10-2019 10:39 AM

خطاب عادل عبد المهدي أعجوبة يمكن أن تضاف إلى عجائب الدنيا السبع لتصبح ثمانية




عراق الأمير
بداية أنا لا أتحدث عن السيد عادل عبد المهدي الإنسان الذي أنا شخصيا أقدره وأحترمه ، لكن هذا التقدير والإحترام لا يجعل مني أن أكون شيطانا أخرسا ، وسأتحدث عنه هنا بصفته الإعتبارية كرئيس للوزراء وحديثي سينصب بالخصوص على خطابه الأخير أو الخطاب الأعجوبة .
أولا - قال في خطابه عن الأبواب المفتوحة : ( سارعنا بتحطيم الأسوار ولم يعد الوصول لمقر الحكومة صعبا بل هو في طريقكم من بيوتكم الى مقرات عملكم وجعلنا مكتبنا وسط بغداد ) . إذا كان هذا الكلام صحيحا يا رئيس الحكومة ، فمن أمر بحظر التجوال وحظر الأنترنت وقطع كل أنواع مواقع التواصل الإجتماعي وعزل العراق عن العالم . صَدِقني كان الوصول الى مقر الحكومة في زمن الأبواب المغلقة أسهل بكثير حيث لم يكن هناك على الأقل منع تجول وقطع للأنترنت ، فكانت الجماهير الغاضبة في كل مرة تصل الى أسوار المنطقة الخضراء وهدير صوتها المدوي كان يرعب القابعين خلف هذه الأسوار المحصنة فترتعد فرائسهم .
ثانيا - قال في خطابه : ( إن التصعيد في التظاهر باتَ يؤدي الى خسائر في الأرواح ) . يا سيد عبد المهدي إن القتلى والجرحى لم يكن سببه تصعيد التظاهر ، فالمتظاهرين لم يموتوا من زحمة التظاهر والهرولة بل ماتوا بسبب تصعيد القمع المفرط ضدهم من قبل الأجهزة الأمنية .
ثالثا - قال في خطابه : ( إننا نضع ضوابط صارمة لعدم استخدام العنف المفرط وفق المعايير الدولية ) . وهنا نسأل السيد عادل عبد المهدي ، هل من وجهة نظركم إستخدام القناصة والرصاص الحي ضد المتظاهرين العزل يتطابق مع المعايير الدولية ؟ وهل توجد أجهزة خفية خارج سلطة الحكومة قامت بعمليات القنص والقتل ؟ وهل إستخدام القنابل المسيلة للدموع والمنتهية صلاحيتها ينسجم والمعايير الدولية ؟ وهل يحق للحكومة الخلط وعدم التمييز بين المعايير الدولية والمعايير الميليشياوية ؟ وهل نأمل خيرا من سلطة وصل فيها الفساد الى القنابل الغازية المسيلة للدموع المنتهية صلاحيتها لتتحول إلى غاز قاتل ؟؟
رابعا - قال في خطابه : ( الدولة جادة في اعتبار الضحايا من المتظاهرين والأجهزة الأمنية شهداء مشمولين بالقوانين السارية ) . هذه الفقرة لوحدها أعجوبة الأعاجيب إذ يبدو أن تحسين شروط حياة العراقيين على الأرض أصبحت مستحيلة لذا وضعت الحكومة إستراتيجية تنموية جديدة تقوم على إغراء العراقيين بالإستشهاد والذهاب الى الجنة والتخلص من ألم الحياة في وطن لم يعد يتسع لقبور أبنائه .




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: