من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
6957
20-09-2010 10:04 AM

(البيئة):375 منطقة في العراق ملوثة بالالغام




بغداد(الاخبارية)/تقرير/..فيما تجاوزعدد من راحوا ضحية هذه القنابل المئات من المواطنين العراقيين، كشفت وزارة البيئة عن وجود 375 منطقة في العراق ملوثة بالالغام والمقذوفات الحربية. وقال وكيل وزارة البيئة للشؤون الفنية الدكتور كمال لطيف حسين في تصريح لمراسل (الوكالة الاخبارية للانباء) اليوم ان دائرة شؤون الالغام عندما تسلمت هذا الملف سعت جاهدة بشكل حثيث لفهم ودراسة مشكلة التلوث بالالغام في العراق على ضوء المعلومات الموجودة لديها والتي كانت شحيحة جدا واغلبها مقتضبة وليست ذات جدوى كبيرة.
وأضاف ان عام 2007 قامت وزارة البيئة بتوقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الدفاع باعتبارها وزارة تنفيذية لازالة الالغام ودخلنا معهم في مناقشات وحوارات كبيرة لغرض تقسيم الادوار فاصبحت وزارة البيئة الدائرة العراقية الوحيدة المشرفة على ازالة الالغام واصبحت وزارتي الدفاع والداخلية الجهتين المشرفتين والمنفذتين للبرنامج الذي وضعته وزارة البيئة لتنفيذ ازالة الالغام.وبين حسين ان وزارة البيئة مشكلتها لاتكمن فقط في الالغام وانما في المقذوفات الحربية والعنقودية التي تعتبر خطيرة لان اي حركة لها تؤدي الى انفجارها مشيراً الى ان العراق شهد تلوثاً كبيراً بهذه المواد وخاصة في مناطق الجنوب حيث اثبتت المسوحات التاثيرية وجود نحو375 منطقة مصنفة على انها ملوثة بالالغام والمقذوفات الحربية، وزاد بان وزارة البيئة قد وضعت بالتعاون مع وزارتي الداخلية والدفاع خطة استراتيجية تستمر لغاية عام 2018 لتنفيذ اتفاقية (اوتاوا) التي وقع عليها العراق في شباط 2008 والتي تنص على منع استخدام وتخزين وانتاج الالغام المستخدمة للاشخاص وعلى ان يكون العراق خالياً منها في غضون السنوات الثمان المقبلة فضلاً عن ان العراق سيدخل في تحريم استخدام القنابل العنقودية وعلى ضوء هذا النص من الاتفاق قام العراق بوضع هذه الاستراتيجية معرباً عن اعتقاده بان هذه الخطة ستكون شاملة وستؤدي الى تنظيف العراق بالكامل من الالغام والمقذوفات.واوضح ان الوزارات اعتمدت في هذه الاستراتيجية على عدة امور كان تكون الجهات التنفيذية وزارتي الداخلية والدفاع والشركات المحلية والعالمية ومنظمات المجتمع المدني المحلية والعالمية وتم تقسيم العمل في تلك الجهات ضمن هذه الاستراتيجية مؤكداً بان العراق سيحرم من الاستثمار في حال اذا لم تزال هذه الالغام لافتاً الى ان عمليات الازالة ستشمل الالغام الموجودة على الحدود العراقية مع دول الجوار.وكانت وزيرة البيئة نيرمين عثمان قد اعلنت في وقت سابق إن تقارير المنظمات الدولية اشارت إلى وجود أكثر من 55 مليون قنبلة عنقودية ألقيت على العراق إبان الحروب التي خاضها بين عام 1991 وعام 2003،مشيرة إلى أن 15% إلى 40% من القنابل العنقودية التي تحتوي على 200 قنبلة صغيرة لم تنفجر وتحولت إلى ألغام أرضية.وأضافت أن العراق لا يملك أي قاعدة بيانات صحيحة بشأن عدد الألغام والقنابل الموجودة على أرضه والضحايا الذين سقطوا جراءها، لافتة إلى أن ما يتم اعتماده من تقارير صادر عن منظمات دولية ومنظمات المجتمع المدني.وكانت مؤسسة شؤون الألغام في إقليم كردستان العراق قد أشارت في عام 2007 إلى وجود 2039 حقل ألغام في إقليم كردستان العراق، بينها حقول تغطي مساحة ألفي متر مربع. ويقدر الخبراء عدد الالغام الموجودة في العراق بـ25 مليون لغم أرضي، بعضها يعود إلى حقبة الحرب العراقية الإيرانية (1980 – 1988)، حيث زرعت لصد الهجمات الإيرانية، والبعض زرعته القوات العراقية قبيل حرب الخليج الثانية 1991، وهناك ألغام زرعتها الأجنحة العسكرية للحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني منتصف تسعينيات القرن الماضي، ونظرًا لكثافة هذه الألغام وخطورتها على حياة العراقيين فإن الدعوات لم تنقطع إلى زيادة الجهود في سبيل التخلص من هذا العدوّ الخفي،الذي يتربص بالعراقيين. الناطق باسم وزارة الدفاع اللواء محمد العسكري أكد أن هناك لجنة عليا شكلتها رئاسة الوزراء لهذا الغرض، موضحا أنها تضم ممثلين عن وزارات البيئة والدفاع والداخلية، ومن مؤسسات ذات صلة، ومنظمات مجتمع مدني تتعاون مع الأمم المتحدة. وأشار إلى أن مسؤولية وزارة الدفاع في هذه اللجنة رئيسية، لكون الوزارة لديها خرائط ومسوحات بكافة المناطق المزروعة بالألغام في العراق، كما أن لديها فرقا من الخبراء المدربين، وقد قاموا خلال سنوات بإزالة الألغام على الشريط الحدودي بين العراق وإيران الذي يبلغ طوله أكثر من 1300 كلم. من جهته أوضح المستشار في شؤون الألغام ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مكتب العراق كنت باولسون أن الألغام الأرضية ومخلفات الحرب المتفجرة لا تعتبر مشكلةً قابلة للحل على المدى القصير، بل إن حلها يتطلب ما بين 10 و20 عاما حسب تقديره. وأشار إلى أنه في إطار تطوير القدرات التشغيلية تم إنشاء منظمة إنسانية وطنية لإزالة مخلفات الحرب غير المنفلقة والألغام في جنوب العراق، بدعم مالي من المرفق الدولي لصندوق إعادة إعمار العراق، والحكومة الأسترالية، وقسم التنمية الدولية في المملكة المتحدة، ودعم إشرافي من قبل المجموعة الدانماركية لإزالة الألغام. وفي بيان أصدرته الأمم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام بينت المنظمة أن99% من ضحايا الألغام هم مدنيون، وأن غالبيتهم من الأطفال دون سن 14 سنة، بينما تشير التقارير التي أعدتها منظمات دولية الى أن غالبية الألغام الأرضية مزروعة على شكل حقول عشوائية تتركز في مدن جنوب العراق وشماله، وأن اللغم المعروف (P.M.N) هو من أخطر أنواع الألغام المزروعة والذي يتسبب بقتل أو إعاقة من يلمسه. ولا تتوفر لدى الحكومة العراقية إحصائيات كاملة لعدد المعاقين في العراق، كما تفتقر مراكز الرعاية الخاصة لفاقدي الأعضاء على قلتها إلى مستلزمات المعاقين، وهذا ما يدفع بالمصابين الى اللجوء الى أعمال التسول في الطرقات، لما لهم من صورة تستجلب العطف ولعدم قدرتهم على ممارسة مهن طبيعية، وتبقى دوامة الحروب التي ترافق العراق كل عقد من السنين تخرج أعدادا جديدة من المقتولين والمعاقين./انتهى/(5)..



اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: