من نحن   |   اتصل بنا   |  
عربية ودولية
حجم الخط :
عدد القراءات:
2078
13-06-2019 08:06 PM

أزمة السودان: المبعوث الأميركي يلتقي قادة المجلس العسكري من أجل "حلّ سلمي"




بغداد / الاخبارية

يلتقي اليوم المبعوث الأميركي الخاص للسودان القادة الكبار للمجلس العسكري الحاكم في \السودان، للدفع نحو حل "سلمي" للخلاف القائم بين المحتجين والجيش، إثر حملة قمع دامية ضد المتظاهرين مطلع الشهر الجاري.

ويأتي الجهد الديبلوماسي بعد إلغاء المحتجين المطالبين بحكم مدني، عصيانا مدنياً في ارجاء البلاد وموافقتهم على استئناف المباحثات مع الجيش الذي أطاح الرئيس السابق عمر البشير في 11 نيسان.

وعاد الاختناق المروي ليضرب وسط الخرطوم، بينما بدأت بعض متاجر سوق الذهب الشهير في العاصمة فتح ابوابها أمام الزبائن اليوم، بعدما عاد السكان والموظفون الى الشوارع من جديد.

صباج اليوم، شاهدت صحافية في وكالة "فرانس برس" جابت أجزاء من العاصمة، عدداً قليلا من قوات الدعم السريع شبه العسكرية التي يتهمها المحتجون والمنظمات الحقوقية بقيادة حملة القمع الدامية ضد المتظاهرين في 3 حزيران.

وعانت اليوم بعض مناطق العاصمة انقطاع الكهرباء، بينما لا تزال خدمة الانترنت غير منتظمة.

وقالت الموظفة الحكومية سهير حسن: "اليوم هو اول يوم عمل بعد انتهاء حملة (العصيان المدني)، لكنني لست في مزاج للعمل، لأنني مررت في طريقي للعمل، بمنطقة الاعتصام، وتذكرت أن كل الأصوات التي اعتادت أن تصدح بشعارات الثورة قد اختفت".

وأنهى المحتجون عصيانهم المدني مساء الثلثاء، ووافقوا على عقد مباحثات جديدة مع المجلس العسكري الحاكم في أعقاب وساطة قادها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.

وأعلن المحتجون العصيان بعدما فض مسلحون في زي عسكري بالقوة الاعتصام خارج مقر الجيش الاسبوع الفماضي، ما أسفر عن مقتل عشرات.

وفي محاولة للتوصل الى حل سريع للأزمة، أعلنت واشنطن التي تطالب باستمرار بحكم مدني في السودان بعد إطاحة البشير، الاربعاء تعيين موفد خاص لازمة السودان، هو الديبلوماسي دونالد بوث.

ومن المقرر أن يعقد مباحثات مع رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان للتوصل الى "حل سلمي" للازمة التي تعصف بالبلد العربي الواقع في شمال شرق إفريقيا، على ما اعلنت واشنطن.

الاربعاء، وصل بوث الذي عمل سابقا موفدا الى السودان وجنوب السودان، بعدما عينه الرئيس السابق باراك اوباما في هذا المنصب عام 2013، إلى الخرطوم برفقة مساعد وزير الخارجية المكلف افريقيا تيبور ناغي.

وعقد بوث وناغي سلسلة لقاءات مع مسؤولين وقادة الاحتجاجات في السودان منذ وصولهما الى الخرطوم.

وذكر تحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير" المنظم للاحتجاجات أن قادته قدموا ايجازا الى المسؤولين الاميركيين حول الحاجة الى تحقيق شفاف في اعتداءات 3 حزيران. وطالبوا بانسحاب "الميلشيات" من شوارع الخرطوم والمدن الأخرى وإنهاء قطع الانترنت وتأسيس إدارة مدنية لحكم البلاد، على ما اعلنوا في بيان.

وأفاد القيادي في حركة الاحتجاج مدني عباس مدني الصحافيين أنّ المسؤولين الأميركيين أبلغا قيادات الاحتجاج أنّ واشنطن "تدعم الوساطة الاثيوبية" للتوصل الى حل.

ومن المقرر أن يسافر بوث وناغي إلى اديس ابابا لمناقشة الأزمة في السودان مع القيادة الاثيوبية وقادة الاتحاد الافريقي.

ومن المتوقع أن يلتقيا اليوم دبلوماسيين من السعودية والامارات ومصر في الخرطوم.

ويقول خبراء إنّ الدول الثلاث تدعم المجلس العسكري، حتى مع ضغط الدول الغربية لتشكيل حكومة يقودها مدنيون في السودان.

وبعد أقل من اسبوعين على إطاحة البشير، أعلنت الإمارات والسعودية تقديم دعم مالي قيمته 3 مليارات دولار الى السودان، بينها إيداع 250 مليون دولار في المصرف المركزي السوداني للمساهمة في دعم صرف الجنيه السوداني الذي انخفض بشدة العام الماضي في مقابل الدولار الأميركي.

وتسببت الأوضاع الاقتصادية السيئة في السودان بإشعال الاحتجاجات ضد حكم البشير في كانون الأول 2018 قبل أن تتحول موجة احتجاجات في ارجاء البلاد.

وانهارت المباحثات بين قادة المعارضة والمجلس العسكري الحاكم في منتصف أيار بسبب اختلاف الجانبين على من يقود المجلس السيادي المقرر أن يقود البلاد، العسكريون أم المدنيون.

وتأزمت العلاقات بين الجانبين إثر فض الاعتصام مطلع الشهر الجاري، ما دفع قادة الاحتجاج الى أن يصمموا حاليا على أن أي اتفاق مع المجلس العسكري يحتاج إلى ضمانات "دولية وإقليمية" لتنفيذه.

وتولى المجلس العسكري حكم السودان في أعقاب إطاحة البشير في 11 نيسان، وبدأ المحتجون اعتصاما أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم في 6 نيسان.

وقتل نحو 120 شخصًا منذ بدأت الحملة الأمنية، وفقا للجنة الأطباء المركزية المؤيدة للاحتجاجات.

من جهتها، تشير وزارة الصحة إلى مقتل 61 شخصًا في أنحاء البلاد.

 




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: