من نحن   |   اتصل بنا   |  
مقالات اليوم
حجم الخط :
عدد القراءات:
16476
22-03-2019 11:16 PM

إلى أَرواحِ شهداءِ أُمِّ الربيعَينِ في فاجعةالعبّارة




 

يا دجلةَ المَوتِ قد أَحزنتَ وادينَا
        حينَ ابتلَعتَ لنا وردًا ونسرينا

أَانتَ والبغيُ في حِلفٍ علانيةً
    تَغتالُ في الموصل الحَدْبَا أَهالينَا ؟!

أَمَا تَرَاها تَئِنُّ الليلَ من مِحَنٍ ؟!
       سُودَ البلايَا التي زادتْ مَآسينا

أَمَا تَرَاهَا على شَطَّيكَ جاثمةً
    ثَكلَى تَنوحُ على أَمجادِ ماضينَا ؟!
     
هَلّا عَطَفتَ عليها وهْيَ مُثخَنةٌ
     من الجراحِ تُنادي: مَن يُواسينَا ؟

أُمُّ الرَّبيعَينِ تَبكيهَا نَوادبُها
         كُلُّ العراقِ عليها باتَ مَحزونا

أُمَّ الرّبيعَينِ كم عانَيتِ من رَهَقٍ
       يا رايةَ العزِّ في أَعلى رَوابينَا

أُمَّ الرّجالِ الغَيارَى يومَ مَلحمةٍ
فانزِلْ دِمشقَ وَسَلْ عن ذاكَ تِشرينَا

هُمْ  قادةُ الجحفلِ الجَرّارِ مُندفعًا
      في تَلِّ عَنترَ إِذ رَدُّوا الصَّهايينَا

أَنَّى نُعزّيكِ يا حَدبَا بفاجعةٍ
   نحنُ المصابونَ فيها مَن يُعزّينَا ؟

عَجْزُ البيانِ تَجَلّى في خَواطرِنا
       جَفَّتْ مَحابرُنَا شلَّتْ قَوافينَا

فليسَ في وسْعِنا إلّا الدّعاءُ لكمْ
   أن يرحمَ اللهُ لي تلكَ الرَّياحينَا

قِفُوا بنا دعوةً للهِ نرفعُها
  وَردّدُوهَا معي:( يا ربِّ   آمينَا )

               
      الشاعر
وليد مهدي العاني
                ٢٠١٩/٣/٢٢




اضف تعليق
اضف تعليقك
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم:
البريد الالكتروني: اظهار البريد الالكتروني
التفاصيل: